عهــد الفالصــــو الكروي : الجزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم
..
اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
..
بالبسملة و الصلوات و السلام ..
نبدأ بإذن الله تعالى .. سلسلتنا الصيفيـــة الكروية
..
بعنوان .. عهد الفالصـــــــو الكروي..

لكل شيء جماد كان أم كائن حي .. يقاس بمقياس .. مقياس يحدد إذا كان هذا الأمر جيد أم لا
لدينا العديد من أدوات القياس .. لكل الأمور .. لكن أفضلها عندما يقاس أي شيء بالذهب ..
أن تصـــــف الشيء أو الشخص بالذهب .. فـ أنت تصفه بأفضل درجات المقياس ..
و كـ عادة مقياس الدرجات .. لدينا الأول و الثاني و الثالث .. الذهب و الفضة .. الخ من الدرجات
و كـ عادة الدرجات مرة أخرى .. لدينا في أسفـــل المقياس .. لدينا المركز الأخير .. المرحلة الدنيا من المقياس
أو كما نسميهــــــــــــــــــــــــــــا
الفالصـــــــــو ..
..
الفالصو : كلمة كويتية تطلق على الذهب الزائـــف
..
و اليوم و في هذه السلسلة .. سـ نربط الفالصــــو بكرة القدم الكويتية ..
بالطبع لن يكفي مناقشة موضوع متشعب و واسع مثل هذا في موضوع واحد
فقـــد قررت أن أجزئها لـ تكون ثاني سلسلة لي .. بعد سلسلة رحلة البحرين المباركة ..
..
و لحل أي مشكلة .. يجب علينا إتباع أمور معينة ..
لكني أقولها و بكل بساطة لن أتقيد لهذه الأمور التقليدية .. التي فعلوها من كانوا قبلي ..
و لم يتعدل شيء .. فـ سـ أتكلم بشكل جديد و من جوانب جديدة .. نرجوا من خلالها أن نساهم و بالقليل بحل هذه المشكلة التي مازلنا نعاني منها إلى يومنا هذا ..
..
الطريقة التقليــــديــــة في مناقشـــة أي مشكلة ..
هي في البداية .. نعترف بالمشكلة ذاتها .. و من ثم الأسباب التي أدت إلى هذه المشكلة .. و بعدها نكتفي بالحل ..
لكني الصراحة مللت من هذه الطريقة التقليدية التي أثبتت عدم نفعها حتى في إيجاد الحل لمشاكل الكرة الكويتية
..
بكل بساطة طريقتي .. بسيطة جداً .. لن أتكلم عن المشكلة .. و لن أكتب عشرات الأسطر لـ الأسباب المسببة لهذه المشكلة ..
لكني سـ أتجه إلى الحل بشكل مباشـــــر و فوري ..

لكن قبل ذلك .. أحب أتكلم عن أمر .. أعلم تماماً أنه سـ يسبب لكم صدمة بل سـ تقولون أني مجنون ..

ليس للكرة الكويتية عصراً ذهبياً ..


نعم قلتها و بكل صراحة .. ليس لدينا و لم يكن لدينا عصراً ذهبياً ..
..
قبل كل شيء .. سبب قولي بهذا التصريح المذهل .. و هو أني حللتها من جانب أخر ..
بمعنى ..
أن و كما قال لنا أسلافنــــا .. أن عصرنا الذهبي .. كان عندما تأهلنا لكـأس العالم في أسبانيا عام 1982
نعم تأهلنا .. لكن لماذا تأهلنا .. و كانت هذه المرة الأولى .. يعني هل يعقل عصر ذهبي للمنتخب .. و فقط مرة واحدة تأهل ..
نعم حقق كأس أسيا .. لكنها كانت في الكويت .. أستحقها نعم ..
لكن لماذا أستحقها ..
لأنه بكل بساطة .. لم يجد المنافس الذي يوقفه ..
أسيا لم تكن تهتم بكرة القدم .. فقط نحن كنا نلعب .. بقية الدول الخليجية .. لم تكن بالمستوى حتى المتوسط .. لكي تنافس المنتخب الكويتي .. الذي لم يكن ممتازاً .. لكنه كان يلعب بشكل جيــــد .. و لم يواجه المنافس القوي .. و بهذا تأهلنا .. و فزنا بكأس الخليج الضعيفة تسعة مرات ..
لم يكن هناك منافـــــــــــــــــــــــــس .. بكل بساطة ..
..

لكي أبسطها اكثر ..
المنتخب الكويتي كان جيداً .. و ليس بالممتاز .. و البقية كانوا ضعاف .. و الجيد بين الضعاف .. فوزه سـ يكون مضموناً ليس لأنه ذهبي لكن لأن المنافس ضعيف ..
الكثير من عشاق الجيل الذهبي مازالوا يكذبون على أنفسهم .. بأننا كنا نلعب لعب ليس له مثيل .. و أننا كنا في عصرنا الذهبي ..
أقولها لكم بكل بساطة .. إنهضـــــوا أعزائي .. نحن لم نكن جيدين .. لكنهم كانوا سيئين ..
و الدليل القادم الذي سـ أكتبته .. و هو أن لو نشاهد حالنا الأن ..
نحن لم نتغير منذ عصرنا الذهبي المزعوم .. لن ننقص ولم نتطور ..
مازالنا بنفس المستوى .. بنفس العقلية .. و حتى بنفس المنشأت الرياضية
( نعم بنفس المنِشأت الرياضية منذ سنة 82 .. امر مخزي أعلم )
لم نتغير .. لكن الذي تغير من . ؟!
كل من حولنا ..
تطور كل منهم .. فعلوا كل ما يلزم لـ بناء جيل كروي يستطيع الفوز على المنتخب الكويتي الذي كان لا يهزم
و الأن و بعد تطور الجميع .. و بقائنا على حالتنــــا نفسها .. نرى حتى أبسط و أضعف المنتخبات تهزمنا بالأربع ..
يدخل جمهورنا المباراة .. يفكر بنتيجة الخسارة اليوم .. لا الدافع ولا الروح القتالية موجودة لا في لاعبي المنتخب و خصوصاً جماهيرنا الوفية
التي و بعد كل هذا .. بعد كل الخسائر و الهزائم المشينة .. تأتي و تشجع هذا المنتخب المخزي ..
..
كل كلامي هذا .. يبرهن أن ليس للكرة الكويتية جيل ذهبي ..
بل كان جيل أو عهد الفالصــــــو الكروي ..
..

إنتهى الجزء الأول من السلسلة .. ترقبوا في الجزء الثاني :
( الحل الأولي .. ماذا ينقصها .. أبسط المستلزمات
)
..

تقبـــــلــــــوا تحياتيــــــ