بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
..
باسمه تعالى ..
و بالصلاة على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
نبدأ المسيرة ..
نبدأ المسيرة الحسينية ..
هذه المسيرة الطاهرة .. التي تعتبر و بدون منافس ..
أعظم مسيرة في التاريخ ..
عظمتها تكمن بـ أنها معركة تفوق المعنى الحرفي أو المعنوي للمعركة ..
منها نتعلم .. و من خلالها نعيش حياتنا ..
المسيرة الحسينيـــة ..
هي التي ربتني .. الحسين رباني .. أبي علمني حب الحسين ..
أمي ربتني على تراب الطف ..
أشكرهما .. على تربيتي على هذا التوجه الطاهر ..
من خلالهما عرفت الحسين عليه السلام .. عرفت العباس بطل كربلاء ..
عرفت معنى الولاية الحقيقية ..
كيف كانت ولاية أصحاب الحسين .. لحبيبهم و مولاهم الحسين عليه السلام ..
تعلمت منهم الكثير .. و في كل مجلس و في كل محاضرة .. أتعلم منهم المزيد ..
حبي لـ إمامي تعدى مرحلة الحب العاطفي لهذه الواقعة ..
بالرغم من أنها بدأت بالعاطفة و من ثم انتقلت إلى مرحلة فهم ما حصل ..
و الأن .. انتقلت إلى مرحلة جديدة .. مرحلة الحب الأعمى ..
و الحب الأعمى .. هو حب يدمج حب العقل بالعاطفة بالفهم ..
أحمد ربي و أشكره على هذا الحب .. الذي بإذن الله سـ أترجمه في حياتي ..
الإمام الحسين عليه السلام .. منبـــر متواصل .. ما بين العقل و القلب ..
فـ قصته العظيمة .. قصة تدمج ما بين عقلية القائد المثابر الذي ضحى بكل شيء من أجل قضيته السامية .. و ما بين عاطفته اتجاه أهله و أصحابه ..
عقلية الإمام الحسين عليه السلام العظيمة .. كانت بـ توجه لكربلاء منذ البداية ..
حيث أنه كان يعلم بـ أنه إذا توقف في هذه المنطقة سـ يقتل ..
و هذا الإحساس وحده يجعلنا نترك أي قضية نلتزم بها .. إذا كانت سـ تسبب بـ قتلنا ..
لكن عقليتنا نحن الضعيفة الحقيرة .. ليست كـ عقلية الإمام الحسين عليه السلام ..
الإمام بالرغم من الخطر الحتمي .. توجه إلى كربلاء رافعاً راية الإسلام ..
رافعاً راية جده المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم .. بكل عزم و قوة ..
و من خلال فعله هذا .. برهن شجاعته و قوته التي استمدها من أشجع الشجعان ..
الإمام علي عليه السلام .. و يا لها من قوة تستمد قوتك منها ..
لأنك لو ترى أقطاب جيش الإمام الحسين عليه السلام ..
سـ ترى أشجع الشجعان .. بالرغم من أنهم كانوا قلة قليلة .. لكنهم كانوا أشجع فئة في التاريخ ..
كان الإمام الحسين عليه السلام واقفاً بجانبه العباس عليه السلام ..
و من ثم أبطال بني هاشم .. و بعدها يأتون أصحاب الحسين عليه السلام ..
أصحابه الأوفياء ..
..
عند رؤية اختيارات الإمام الحسين عليه السلام قبل الحرب ..
كانت قليلة ..
1- الانسحاب من الحرب و الإذلال لـ يزيد لعنة الله عليه ..
2- رفع راية الإسلام .. و النزول للحرب
الاختيار الأول .. هو للقائد الضعيــــف الخائف
و الاختيار الثاني .. هو للقائد العظيم القوي
و لأن الإمام الحسين يصنف بالقائد القوي الرافع لراية الإسلام ..
من الطبيعي أنه أختار الاختيار الثاني .. الذي من نتائجه أنه أحيى ديننا الإسلامي ..
و عدل مساره ..
و لهذا الاختيار أثره الكبير .. على نفوس المسلمين عامة .. و الشيعة خاصة ..
حيث من نتائج أو ثمار اختيار الإمام الحسين عليه السلام لهذا الاختيار .. هو أنه أعطى المعنى الحقيقي الإيماني للشيعة .. حيث أننا نتعاطف مع الإمام .. و في نفس الوقت نتحمس بما فعله في الطف .. حيث أنه جسد البطولة السامية .. و الشجاعة الكاملة ..
و المنطق الكامل .. و هذا ما يجعله قائداً مميزاً .. أنه أتى للطف .. و هو أدرى بصحة كلامه ..
و أدرى بأن من يحاربوه هم أخذل البشر .. و أقذرهم على وجه الأرض ..
لكنه و بالرغم من معرفته بأنه الحق الكامل .. نزل و حارب و ضحى بـ نفسه و أهله و أصحابه ..
لماذا .. !!!!!!؟
..
هنا السؤال الذي يسأله التاريخ .. !! لماذا ضحى الإمام الحسين بكل ما لديه .. ؟!
و الجواب الواضح و الصريح .. ضحى بكل شيء للفوز بكل شيء ..
فاز الشهيـــد بـ الفوز الأعظم .. و هي الجنة الخالدة ..
و إحياء الدين الإسلامي .. بعد موته ..
و هذا هو الفوز الكامل .. الأعظم .. الأسمى ..
..
موضوعنا اليوم عبارة عن مقدمة بسيطة .. للمواضيـــع القادمة ..
سلسلة تمتـــــد من أول شهر محرم الحرام .. إلى ظهر يوم العاشـــر ..
اليوم الأعظم ..
..
تحياتيــــ
Mad Reds
