بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بـ البسملة و الصلاة على خير البشـــر محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
نبدأ حلقتنا الثانية .. من سلسلة حلقات شهـــر محرم الحرام
و اليوم سـ نتناول جانب مهم في قضية الإمام الحسين عليه السلام العظيمة
لكن في البداية أحب أنوه .. أن كلامنا و موضوعنا هو عبارة عن ترجمة لما سمعته طوال حياتي الحسينية .. برأي الشخصي .. بمعنى أخر .. أن كلامي يعتبر رأي السامع
حيث أني أردت أن أعبر عن رأي في كل جانب من قضية الإمام الحسين العظيمة
نتمنى في المستقبل أن نجلس و نبحث بشكل مفصـــل و شامل لـ هذه القضية الرائعة
موضوعنا اليوم .. عن بداية المسيرة الحسينية ..
و هي بداية سفـــر الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء ..
حيث توجه لقبـــر جده الرسول صلى الله عليه و أله و سلم ..
حيث سلم سلامه الأخيــــر له .. و يا له من وداع .. وداع و الإمام يعلم أنه اللقاء الأخير ..
و لكنه أيضاً يعلم أنه سـ ينضم إلى الرسول صلى الله عليه و أله و سلم .. في الجنة الخالدة ..
و لهذا فـ هذا الوداع .. يعتبر وداع دنيــــوي .. عبر عنه الإمام الحسين بـ كلاماته المشهـــورة
بعدها توجـــه إلى أمه السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام .. أم المصائــــب ..
يا له من وداع .. ودع به الرسول صلى الله عليه و أله و سلم و بعدها ودع أمه السيدة فاطمة عليها السلام .. يا لهذا المنظر ..
الإمام الحسين يودعهم و هو أعلم بالقادم .. أعلم بالحرب .. أعلم بـ كربلاء ..
أعلم الطــــــــف ..
و مع ذلك .. يسافــــر .. و يتوجه إلى كربلاء .. التي خبره جده المصطفى صلى الله عليه و أله و سلم .. بأن هنا في كربلاء سـ تقتــــل عطشاناً عند نهـــر الفرات ..
و مع ذلك .. و مع العلم بـ مقتله في كربلاء .. توجه الإمام بكل عزم و قوة و شجاعة ..
إلى منطقة مقتله ..
و هنا نرى مدى شجاعة الإمام الحسين عليه السلام ..
مع الشجاعة .. نرى أن الإمام لا يفكر في الدنيـــا من ناحية الإنسان العادي .. حيث أني أريد العيش ولا أريد الموت .. و أخشى الموت بشكل قاطع ..
لا ..
الإمام توجه إلى كربلاء .. بكل علم و دراية .. بأنه المقصــد الأخير ..
توجه إلى هناك .. و تفكيره يصـــب في إحياء الأمة الإسلامية .. بعد موتها ..
سلام الله عليك يا أبا عبد الله الحسيـــن ..
أنت قدوة لكل قائد .. و أنت إمام نفدي لك كل شيء ..
توجه إلى كربلاء .. و في تفكيره معركة الطـــف .. في تفكيره العدالة و الحق ..
في تفكيـــره مصير الأمة .. في تفكيــــره مقابلة جده رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم ..
في تفكيــــره مقابلة أبيه الإمام علي عليه السلام ..
في تفكيــــره مقابلة أمه السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ..
في تفكيــــره مقابلة أخيه الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ..
و لهذا فقط تجســـدت العصمة الكاملة في الإمام الحسين عليه السلام في هذا الجانب من القصة
حيث أن الإنسان العادي .. من الصعب أن يتوجه للحرب .. بل يتوجه للموت بقدمه ..
لكن الإمام المعصوم .. لا يفكر في الدنيا كثيراً .. يفكر فيها كما علمه القرآن الكريم ..
هي مرحلة الامتحان لا أكثر .. العالم الحقيقي .. يكون في الجنة الخالدة ..
و لهذا الفكرة صعوبة كبيرة .. في تقبل الإنسان العادي له .. لأننا ابتعدنا عن مضمـــون القرآن كثيراً ..
فـ الإمام الحسيـــن عليه السلام هو امتداد لـ جده و أبيـــه و أخيــــه ..
لأنهم كانوا يمثلون القرآن الناطق الفاعل بـ قوانينه ..
و ها قد أتى الإمام الحسيــــن عليه السلام .. شهيـــد كربلاء ..
متوجهاً لـ كربلاء .. بعد وداع الأحبة سلام الله عليهم ..
و هنا تبدأ القصـــة العــظــيــمــة ..
تقبلوا تحياتيـــ
Mad Reds