بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كنا أعظم الأمم .. كان يضرب بنا المثل ..
كنا مسالمين .. كنا الشعب المتحضر ..
كنا مسلميـــــــــــــــــــــــن ..
عند مشاهدتك لـ الرجل المسلم الملتحي ..
سـ تعطي لنفسك و لعقلك فكرة الإنسان الإرهابي الخطير ..
الشخص المتعصب العنيد البربري ..
هل أصبحنا و أصبح الدين الإسلامي .. دين بربري ..
هل سمعتنا أصبحت تقاس بالقنابل ..
الدين الإسلامي .. هذا الدين العظيم ..
بل أقولها و بدون تردد أعظم دين نـــزل .. أصبح دين خطير معادي للجميع ..
ألم نتعلم من هذا الدين .. كيف نتعامل مع الغير ..
نتعامل مع الديانات الأخرى .. هل فعلاً ديننا الإسلامي دين وحشي عدواني ..
نقتل من نشاء .. و نحلل جرائمنا ..
لا طبعاً .. فـ ديننا الإسلامي دين رحمة .. دين عظيم نزل من الله عز و جل ..
عن طريق رسوله الأكرم محمد صلى الله عليه و أله و سلم ..
هذا الدين الذي يعتبر الدين الوحيد الذي لم يحرف ..
عند النظر لمبادئ هذا الدين .. و لقواعده الأساسية ..
نرى أن ديننا الإسلامي يطالب بالسماحة .. يطالب بالرحمة .. يطالب بالقانون الذي يريد الكثيرين فصله عن الدين ..
نحن لا نعادي أحداً .. لا نكره أحداً .. حتى لو نختلف مع أحد ..
لا نريد أن نبيده فقط لـ اختلافنا معه .. و هذا هو أساس ديننا الإسلامي ..
حتى الكفار .. لا نريد أن نبيدهم فـ بل عكس .. ديننا الإسلامي حثنا على التفاهم معهم و التعايش معهم ..
أعلم أن كلامي خيالي .. خصوصاً مع حالنا الاجتماعي الدولي الحالي ..
لكن لـ نسأل أنفسنا .. إذا ديننا الإسلامي دين رحمة ..
و الإرهابيين الذين يصفون أنفسهم بالمسلمين .. يقتلون و يبتعدون عن أبسط عوامل الرحمة ..
هل نلوم الدين أم من ينتمون لهذا الدين ..
طبعاً الجواب .. أن نلوم من ينتمون لهذا الدين .. بل لكي ندقق أكثر في الجواب .. يجب أن نلوم مع ينتمون لهذا الدين .. من لا يطبقون قواعده ..
الإسلام لم يعلمنا أن نحارب في كل وقت .. بل صرح بأن الحرب دفاع عن النفس لا أكثر .. و حتى في الحرب يجب أن نقاتل جنوداً مجنده .. لا مدنيين أبرياء ..
و هنا نرى تناقض التوجه الإرهابي .. مع الدين الإسلامي .. الذي يصفون أنفسهم بأنهم ينتمون لهذا الدين ..
لا و ألــــف لا .. ليسوا مسلمين .. ليسوا حتى بشر .. من يقتل النفس التي حرمها الله تعالى .. ليس بالمسلم ..
لكن المشكلة الكبيرة هي أن العالم يجمع هذه الفئة المتطرفة على كونها المجتمع الإسلامي كله و عن طريق هذا الجمع .. يقتل المزيد من الأبرياء ..
نحن المسلمين .. سلمنا من ديننا واجب .. احترامنا للديانات الأخرى واجب ..
قوانيننا الطاهرة واجبة ..
مثال على المسلم المثالي ..
رسول الخلق حبيبنا محمد صلى الله عليه و على أله و سلم ..
هذه الشخصية الطاهرة .. مثل الدين كله .. مثل القيم الإسلامية السامية التي أنزلها الله عز و جل عن طريقه ..
رسولنا صلى الله عليه و أله و سلم .. قدم لنا نموذج للإنسان المسلم الرحيم المتأقلم مع الشعوب الأخرى .. فـقد عاش النبي صلى الله عليه و أله و سلم بين كفار قريش ..
مع أنهم كانوا يكرهونه و يؤذونه لكنه استمر في دعوته لهم بالإسلام .. و هنا نرى الشخصية الإسلامية الحقيقية .. لا التي تصورها لنا القنوات الإعلامية الغربية ..
نرى الرسول بكل رحمة يطعم الفقير و يسامح الكفار ..
حتى في الحرب أمرهم بعدم قتل أي امرأة أو طفل أو شيخ كبير في السن ..
و عن طريق هذه النقطة .. يبين لنا رسولنا الكريم .. معنى رحمة الإنسان بالإضافة إلى أنها تدعم نظرية احترام الإسلام للمرأة ..
رسولنا الكريم .. هو الإسلام كله .. بقيمه و تعاليمه .. فقد كان الرسول الأكرم طاهراً رحيماً حكيماً .. يحكم بالعدل الكامل .. يواجه الظلم الكامل بحكمته الإلهية .. قدم صورة طاهرة للإسلام ..
و من هنا يجب ان ندرك أن ما يفعله الإرهابي ليس تطبيقاً لتعاليم الإسلام ..
الإسلام لم يطلب منا الجهاد في كل وقت .. لم يطلب منا قتل الأبرياء المدنيين ..
لم يطلب منا تطبيق الأحكام بشكل عسري أو قصباً على الجميع ..
لا فـ المبدأ المشهور الإسلامي .. و هو أن الدين الإسلامي دين يسر لا عسر ..
و لا نقصب أحداً عليه .. و هنا ندرك عظمة هذا الدين .. حيث ان الدين الإسلامي للجميع ..
لكنه ليس قصباً على الجميع .. يا لها من حكمة إلهية ..
فـ الرسول الكريم بيّن لنا أن الإنسان يخيّــــر و يعطى الفرصة في اختيار دينه .. و أننا كـ مسلمين ما علينا سوى أن نعطي صورة طاهرة لـ الإسلام عن طريق تطبيق تعاليمه الطاهرة ..
لا أن نعطي للجميع صورة متناقضة لـ الإسلام .. تعطيهم الفرصة لكي يحاربونا فكرياً قبل محاربتنا عسكرياً ..
و هنا مشكلة أخرى .. أن المسلمين يدخلون الحرب و هم خاسرون في وجه العالم .. لأنهم يرون الإسلام ذاك الدين الخاطئ .. المعادي للجميع ..
لكنا في واقع الأمر .. أناس مسالمين .. محبين للرحمة .. عشاق لـ العادات الطاهرة التي نحن من طالبنا بها ..
من بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم .. نأتي لمطبق الإسلام كله ..
كما وصفه النبي بأنه الإسلام كله .. في أحدى الحروب ..
نأتي للعادل من بعد العادل .. نأتي للذي يفرق ما بين الحق و الباطل ..
نأتي لـ الإمام علي عليه أفضل الصلاة و السلام ..
علمنا الإمام علي عليه السلام معنى تطبيق ما طالب به الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ..
فقد كان الإمام علي عليه السلام أفضل مطبق لـ الإسلام .. بحذافيره ..
حيث أنه لم يأتي بـ شيء جديد .. بل طبق ما طلبه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ..
حيث كان رحيماً في السلم و في الحرب ..
حكيماً في قراراته .. محافظاً على صلاته كان الإمام المعصوم ..
و هنا ندرك أن عصمة الإمام أتت في بادئ الأمر .. من تطبيقه الحكيم الدائم .. حيث أنه لم يكن معصوماً من الفطرة فقط .. بل طبق طوال حياته الإسلام كله .. تعلم من الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم كيف نعطي صورة طاهرة لـ الأعداء .. لكي نجذبهم لنا ..
كيف نكسب العدو قبل بـ أخلاقنا و بـ تطبيقنا الطاهر لـ الإسلام ..
و هذا ما حصل في أغلب المواقف التي مر بها الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ..
و حتى التي مر بها الإمام علي عليه السلام ..
و في كل مرة .. كانوا عند الوعد .. مسالمين مطبقين لـ الإسلام ..
..
و من هنا ندرك عزيزي القارئ .. أن المسلمون بشر مسالمين ..
و صورة الإرهابي يجب أن تمسحها من عقلك ..
لأننا لسنا إرهابيين .. لسنا معادين للجميع ..
لا نكره احد ..
نحترمك و نحترم الجميع ..
نحن مسلمين ..
..
تحياتيـــ
Mad Reds













