سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة الرابعــة و الخامســة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

سـ ندمج الحلقتين الرابعة و الخامسة .. لـ نزولهما في نفس اليوم ..

..

أم البنيــــــن .. الأم الصالحــة ..

مـُــسلم .. رمز التضحية الحسينيـــة ..

..

 

[ الحلقة الرابعة من سلسلة المسيرة الحسينيــة ]

بعنوان .. أم البنيــــــن .. الأم الصالحة ..

 

أم البنين .. هذه الشخصية الخالدة في أغلب القصائد الحسينية .. هل نعرف حقيقة موقفها العظيم في طف كربلاء .. الصراحة شخصياً .. كنت أسمع عن هذه الشخصية .. لكني أردت البحث أكثر و التقصي عن هذه الشخصية .. التي قد تترجم في الكثير من الحالات الحالية ..

 

أم البنين .. هي أم العباس عليه السلام ..

و هي شخصية كان لها دور كبير في الطف ..

فـ هي كانت تسأل بشكل دائم عن الحسين عليه السلام و عن حاله .. قبل سؤالها عن أولادها ..

و لكن لنرى الأمر من منظور أخر ..

هل فعلاً يحتاج شبل الأسد المغوار .. العباس عليه السلام أن نسأل عنه ..

هذا أســــد من أســـــد .. العباس عليه السلام كان أشجع الشجعان .. و هذا أمر مرة أخرى أقولها .. ليس بالغريب .. لأن أبوه علي عليه السلام .. بطل خيبر .. و داحي بابها ..

 

و ها هي أم البنين .. تسأل عن الحسين عليه السلام .. تسأل عن مولاها ..

تسأل عن من أتت إلى الطف لنصرته .. و هي أدرى أن العباس عليه السلام سـ يحميه من كل شر .. و بها نجســـد معنى الأخوة ..

 

و المنظور الأخر في الموضوع .. هو .. أن أم البنين ليست بـ أم الحسين عليه السلام ..

فـ أم الإمام الحسين عليه السلام .. هي سيدتنا فاطمة عليها أفضل الصلاة و السلام ..

لكنها مع ذلك .. تسأل و بـ حماسة كبيرة .. عن حال الإمام عليه السلام ..

حيث أننا لو نترجم هذا الأمر على مجتمعنا الحالي .. لن نرى مثيل لـ أم البنين .. تسأل عن أبن زوجها .. لا أعتقد ..

لكنها تسأل عن من .. عن الحسين عليه السلام .. تسأل عنه لـ حبها الكبير اتجاه ابن زوجها ..

لكن تسأل عنه لحبها الكبير لـ السيدة فاطمة عليها السلام روحي لها الفداء ..

أيضاً نجد أمراً مهماً و واضحاً .. و هي عدالة الإمام علي عليه السلام .. التي أدت إلى نصرة أم البنين لـ ابن زوجها الإمام الحسين عليها السلام ..

يا لك من امرأة .. نرجو من نساء مجتمعنا و زمننا الحالي .. التحلي بـ صفاتها و العمل بـ أعمالها و مواقفهــــا الخالدة إلى يومنا الحالي ..

———
[ الحلقة الخامسة من سلسلة المسيرة الحسينيــــة ]

بعنوان .. مُسلـــم .. رمز التضحيــــة الحسينيـــة

 

مسلم بن عقيل .. منجم التضحية .. ضحى بنفسه و بكل سهولة ..

لحبه الكبير لـ الإمام الحسين عليه السلام ..

رحل و واجه الغربة الخانقة بكل سرور بالرغم من علمه الكامل بما سـ يحصــل له هناك ..

 

خصوصاً و أن الغربة أمر خانق يقاتل فيه الإنسان حبه لـ أهله و وطنه ..

و بالإضافة إلى هذه الغربة الخانقة .. واجهها مسلم وحيداً .. بعد خذل و غدر أهل الكوفة به ..

حيث أن دخل الكوفة بـ جيش كامل .. و خرج منها شهيداً وحيداً ..

 

و يا لها من قصة مؤثرة ..

مسلم هذا البطل .. أبوه عقيل .. و عمه الإمام علي عليه السلام ..

دخل الكوفة لكي يقيس نبضهم .. و مدى ولايتهم لـ أبا عبد الله الحسين عليه السلام ..

و في الأيام الأولى .. كان الأمر مبشراً .. لكن مع ذلك .. كان هناك العديد من المحاولات القذرة من يزيــــد لعنة الله عليه .. بـ تحويل وجهة الجيش .. و لكي يخذلوا مسلم بن عقيل ..

حتى أنه صلى صلاته .. بدأها بـ جيش كامل .. و أنهى صلاته وحيداً .. الكل رحل عنه .. الكل غدر به ..

يا له من إحساس مدمر .. يدمر القلب و العقل .. لكنه لا يؤثر على من ينصر الإمام الحسين عليه السلام .. على من ينصر الحق .. على من نسله علي عليه السلام ..

و هنا نحيي الأخت الصالحة الموالية المؤمنة طوعه .. على استضافتها الكريمة لـ مسلم ..

موقف بطولي و مشرف لها .. أعطاها الفوز الأعظم ..

لكن في صباح اليوم الأخير من حياة مسلم بن عقيل .. أتاه الرسول صلى الله عليه و أله و سلم مع الوصي علي عليه السلام .. و بجانبهم الحسن المجتبى عليه السلام ..

و بشروا بالشهادة .. و يا له من حلم .. تبشر بالشهادة .. و على لسان من .. ؟!

على لسان خير البشر رسولنا المصطفى صلى الله عليه و أله و سلم ..

 

قاتلهم مسلم بكل قوة و عزيمة .. قوة حيدره تجمعت فيه ..

لكن مكـــر عبيد الله بن زياد .. كان قذراً .. حيث أنهم حفروا له حفرة .. سقط منها .. فـ تجمعوا عليه ..

 

رسول الإمام الحسين عليه السلام .. يغدر به بهذه الطريقة القذرة ..

لا حول لا قوة إلا بالله ..

 

مع كل هذا العذاب .. هل تراجع مسلم عن نصرته لـ الإمام الحسين عليه السلام ..

كما فعلوا أهل الكوفة مع أبا عبد الله الحسين عليه السلام ..

لا و ألف لا .. بل ركض اتجاه الشهادة بكل عزم و قوة .. فرح لـ شهادته العطرة ..

و عندما نفكر فيها .. الصراحة أريد العذاب و أرحب به كل الترحيب ..

إذا كان يعطيني الجنة الخالدة .. بل أكثر ..

مسلم بن عقيل أخذ حب الناس له و تعاطفهم معاه في الدنيا ..

و الجنة في الآخرة ..

و هذا ما أقصده بالفوز الكامل .. و الشامل ..

حيث أنك تحصل على حب الناس و تذكرهم لك طوال الزمن ..

و أيضاً تحصل على الجنة الخالدة التي لا تستطيع ان تتخيلها أبداً ..

و هذا بالضبط الذي حصل عليه كل من نصر الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ..

من حارب معه .. و من سانده .. و من كان رسولاً للحسين عليه السلام ..

مثل مسلم بن عقيـــل ..

 

شخصية عظيمة و رائعة .. نتذكرها في كل عام .. في شهر محرم ..

لكي نبرهن للجميع أن ما فعله مسلم كان تضحية كاملة و شاملة ..

فقد ضحى بنفسه و بسرور كامل ..

و ذلك بالرغم من أنه حظي بفرصة ذهبية .. لقتل عبيد الله بن زياد لعنة الله عليه ..

في بيت هاني بن عروة .. لكنه رفض ذلك ..

رفض أن يقتل أحد غدراً .. و هذه هي أخلاق أهل البيت عليهم السلام ..

لا يقتلون غدراً .. و هذه هي الأخلاق المحمدية .. التي ربى بها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه و آله و سلم .. إمامنا علي عليه السلام ..

و الأمر توارثه أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ..

و تجســـد و بشكل واضح في مواقف مسلم بن عقيل في الكوفة .. و هذه كانت إحداها ..

..

و ها قد رأينا .. اثنين من أعظم من نصروا الإمام الحسين عليه السلام ..

أم البنين و مسلم بن عقيــــل ..

قصص حسينية بطوليـــة نفتخر بـ ذكرها في كل عام ..

سلام الله عليهـــــم ..

..

تحياتيـــ

Mad Reds

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

Gravatar
WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s