Archive for January 5th, 2009

سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة الثامنة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

الموت عنده أحلى من العســـــــل ..

يتوســـل عمه .. لكي يدخل المعركة ..

من هذا الشاب الشجاع .. و من أين أخذ هذه الشجاعة المطلقة ..

 

هو القاسم ابن الحسن بن علي عليهم السلام ..

أخذ من أبوه حبه لـ عمه الإمام الحسين عليه السلام ..

و أخذ من جده الإمام علي عليه السلام الشجاعة ..

 

القاسم الشجاع .. هو موضوع حلقتنا الثامنة ..

و لي الشرف كل الشرف .. أن أكتب عن هذا الشاب الشجاع صاحب الوجه السميـــح ..

القاسم ابن الإمام الحسن عليه السلام .. و قد كان في الطف موجوداً ..

و كان الإمام الحسين عليه السلام يؤجل خروج القاسم للمعركة .. لأنه يتذكر فيه أخوه الإمام الحسن عليه السلام ..

حتى في ليلة العاشر .. أي في يوم التاسع من شهر محرم الحرام .. عندما خطب الإمام الحسين عليه السلام خطبته الأخيرة لـ أصحابه و أهله .. صرح لكل شخص منهم .. طريقة موته في المعركة .. لكنه عندما وصل للقاسم .. لم يقل له أي شيء ..

و هنا أدمعت عيناااااه القاسم .. و قال لـ الإمام الحسين عليه السلام بما معناه .. هل سـ يكون من ضمن الشهداء .. الله أكبر .. يبكي لأنه لن يموت .. سلام الله على هذه الشخصيات الطاهرة

لكن الإمام الحسين عليه السلام .. صرح بـ أنه سـ يقتل في المعركة .. و هنا اطمأن قلب القاسم ..

من المواقف التي واجهها القاسم .. هي الرسالة التي أعطاها إياه أبوه الإمام الحسن عليه السلام ..

الذي طلب منه أن يفتح هذه الرسالة .. عندما يكون في مأزق أو في حالة صعبة ..

 

و في الطف .. كان القاسم يطلب من الإمام الحسين عليه السلام .. أن يخرج لـكي يستشهد .. و كلما يطلب منه القاسم .. كان الإمام الحسين عليه السلام يرفض خروجه ..

و هنا أدرك القاسم أن عليه فتح الرسالة ..

و كان مضمون الرسالة .. هي أنك عندما ترى الإمام الحسين عليه السلام وحيداً في كربلاء لا ناصر له .. عليك بـ نصرته و القتال بجانبه ..

و قد أخذ هذه الرسالة إلى الإمام الحسين عليه السلام .. و هنا تذكر الإمام الحسين عليه السلام أخوه الحسن عليه السلام ..

الله أكبر .. رسالة من أخي .. أتذكر بها أيامه .. يا له من موقف ..

و هنا خرج القاسم للقتال .. و كان شجاعاً بطلاً مثل أبوه و جده و عمه ..

و قد استشهــــد .. و صرح تصريحه الأعظم .. بأن الموت أحلى من العســــل ..

 

نعم أحلى .. أحلى من العسل .. أحلى من الدنيا و ما فيها ..

الموت بين يدي أبا عبد الله الحسين عليه السلام .. أحلى و أثمن من الدنيا و ما فيها ..

ثوابه كافي لـ دخولك الجنة الخالدة ..

و هذا ما قصده القاسم ..

..

لكنني أريد أن أتكلم عن القاسم من منظورنا الحالي ..

من منظور الشاب .. لأنه كان شاباً مقبل على الزواج .. و لو نقارنها في وقتنا الحالي .. هل سـ يخرج شاب في أول أيام زواجه .. لكي يموت .. طبعاً لا .. نحن في عصرنا الحالي .. نخاف حتى و لو لم نكن متزوجون .. و يا له من موقف عظيم ..

يترك ملذات الزواج .. و الدنيا بـ أكملها .. لكي يركض و بطلب الموت و الاستشهاد ..

و هذا ما لا أستطيع فعله الآن و هو مقارنة القاسم بـ شبابنا الحالي ..

فـ شبابنا الحالي ضائــــع .. و مشغول في أمور الدنيا السخيفة .. غير عالم بـ مدى سخافة هذه الأمور .. يا له من غافل من لا يدرك سخافة الدنيا .. و هو الذي يذهب للحسينية و لا يدرك معنى ذهابه إلى هناك .. فقط لكي يظهر للناس بأنه ذهب و حضـــر ..

و هذه النوعية مع الأسف منتشرة كثيراً بيننا .. و قد واجهني شخـــص في الآونة الأخيرة .. صدمني بكلامه .. حيث قال أننا فقط يجب أن نشعر بالحسين عليه السلام داخل الحسينية .. و بعد خروجنا منها .. ننسااااه ..

كنت أريد أن أرد عليه .. لكنني لن أضيّـــــع وقتي مع مثل هذه العقليات السخيفة البعيدة عن الحسين عليه السلام ..

و لهذا السبب .. لن نطرح أي موضوع .. غير متعلـــق بشهر محرم .. أو متعلق بالإمام الحسين عليه السلام ..

تكريماً لـ أشجع شباب كربلاء .. لمن أختار الاختيار الصائب .. لمن أختار الحسين عليه السلام .. على الدنيا و ملذاتها السخيفة .. لمن أختار الجنة على النار ..

أنه القاسم .. عرسك الحقيقي في الجنة مع أبوك الإمام الحسن عليه السلام .. و جدك الإمام علي عليه السلام .. و مع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ..

نتمنى أن نكون مثلك .. نتمنى من شبابنا التحلي بـ شبابك و صفاتك الحميدة الطاهرة ..

نتمنى أن نختار الحسين عليه السلام على الدنيا ..

 

القاسم كان مثال واضح و شامل لـ الشاب الحسيني الشيعي المسلم ..

كيف تعامل مع الدنيا .. و كيف ضمن لنفسه الجنة و هو في شبابه .. كيف أن الشاب كان له دور كبير في معركة الطف .. و هنا يجب أن نترجم معركة الطف بـ شبابها ..

على الدنيا بـ شبابها ..

..

تحياتيـــ

Mad Reds

سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة السابعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

نقدم لكم و بكل فخر .. الحلقة السابعة من حلقات المسيرة الحسينية ..

التي تقدمها مدونتنا المتواضعة لكم .. في شهر محرم الحرام ..

التي نتمنى أن يقبل الله عز وجل هذا العمل .. بإذن الله تعالى ..

 

حلقتنا اليـــــوم .. عن شخص حاز على لقبيـــن ..

اللقب الأول .. و هي بطل كربلاء ..

و اللقب الثاني .. إبن البطل ..

 

و لهذه الألقاب مواقف .. أدت إلى نيله إياها ..

و هو بالطبع يستحقها و بكل جدارة .. لأنها قاد المعركة تحت أمرة القائد الحقيقي ..

و من خلال الموضوع .. سـ نعرف كيفية أن تقود قائد تحت أمرة قائد أخر ..

حلقتنا اليوم عن العباس عليه السلام .. بطل كربلاء .. و شبل البطل علي عليه السلام ..

و الذي قاد معركة الطف .. تحت أمرة القائد الإمام الحسيــــن عليه السلام ..

 

العباس عليه السلام .. هو أخو الإمام الحسين عليه السلام .. من أم ثانية .. حيث أن أم الإمام الحسين عليه السلام هي سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ..

أما العباس .. فـ أمه أم البنين ( شاهد الحلقة الرابعة ) ..

لكن الأب واحد .. و هو أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ..

 

العباس عليه السلام .. هو القائد الثاني في معركة الطف .. حيث أن الإمام الحسين عليه السلام يعتمد عليه في أهم الأمور .. و من هنا ندرك لماذا سمي بـ كافل جيش الإمام الحسين عليه السلام .. و كافل يتامى كربلاء .. و لذلك لأنه كان يأتي بـ الماء من نهر الفرات لـ لليتامى و الأطفال و النساء ..

 

العباس عليه السلام .. له فضائل عديدة .. لكن أهمها .. و هو أنه كان لديه حكمة الإمام علي عليه السلام .. بالإضافة إلى قوته الحربية و البدنية .. حيث أن جيش الأعداء كانوا يخافون منه .. و كانوا يصفونه بـ شبل حيــــدر .. و عندما تسمى بهذا اللقب .. لا أعتقد أنني أستطيع أن أوصف مدى قوته .. إذا كان يوصف بأنه لديه مواصفات الإمام علي عليه السلام ..

 

لكن ما يشدني كثيراً في العباس عليه السلام .. هي علاقته الأخوية مع الإمام الحسين عليه السلام .. حيث أنه يجسد معنى الأخوة الكاملة .. يفديه بروحه و يحبه كثيراً ..

 

و في ذاكرتي موقفين لـ العباس عليه السلام .. لن أنساهم أبداً .. بل لهذه المواقف الأثر الكبير لقلبي .. و لفكرتي العامة و الشاملة لـ عِـــبــر الطف ..

 

الأولى .. كان العباس عليه السلام .. ينادي أخوه الإمام الحسين عليه السلام .. طوال حياته بـ مولاي و سيدي .. حتى في الصغـــر .. و لهذا الأمر تأثيره الكبير على الإنسانية بحد ذاتها .. طفل صغير .. ينادي أخوه الذي هو من لحمه و دمه .. بـ مولاي مصدقاً و موثقاً ولائه لـ إمام زمانه .. و الذي هو أخوه الإمام الحسين عليه السلام ..

سلام الله عليك يا العباس .. يا أبا الفضــــل ..

يسمي أخوه طوال حياته .. بـ مولاي .. الله أكبــــــر .. كم نتمنى أن نتحلى بـ صفاتك يـ العباس ..

لكنها مو غريبة عليك .. فـ أنت شبلٌ لـ أســــد .. فـ أنت ابن الكرار علي عليه السلام الذي كان يصرح طوال حياته لـ ولائه الشامل و الكامل بـ رسولنا الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه و آله و سلم ..

 

الموقف الثاني .. كان عندما ذهب لنهر الفرات بعد اجتياحه للكتيبة الخاصة بـ إبعاده عن النهر ..

كان عطشاناً .. و كان يريد أن يشرب الماء .. لكن عندما أمسك بـ قطرات المياه .. تذكر عطش اخوه و سيده الإمام الحسين عليه السلام .. و من هنا .. فقد انزل الماء و لم يشربه ..

أبى أن يشرب الماء .. و الحسين عليه السلام بدونه ..

الله أكبر .. سلام الله عليك يا أبا الفضل و على جودك و عطائك الكبيــــر ..

تفضـــل أخوك على نفسك .. هذه هي الأخوة الحقيقية .. هذا هو تجسيـــد حقيقي و فعلي لـ معنى الأخوة الأبدية الخالدة الكاملة ..

 

و قد تعلمت من هذه المواقف الكثير .. في كيفية معاملتي لـ الناس ..

سلام الله عليك يا أبا الفضل العباس ..

على كل ما فعلته لـ نصرة الإمام الحسين عليه السلام ..

كنت خير ناصــــر .. لخير إمام ..

..

تحياتيـــ

Mad Reds


Authors & Categories

Blog Stats

  • 63,367 hits

Top Posts :

Project: Twitter

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.

Where to Find Us ?!!

fsda

Project : Photos

 

January 2009
M T W T F S S
« Dec   Feb »
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031  

Archives

SocialVibe


The 18th Project del.icio.us