بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نقدم لكم و بكل فخر .. الحلقة السابعة من حلقات المسيرة الحسينية ..
التي تقدمها مدونتنا المتواضعة لكم .. في شهر محرم الحرام ..
التي نتمنى أن يقبل الله عز وجل هذا العمل .. بإذن الله تعالى ..
حلقتنا اليـــــوم .. عن شخص حاز على لقبيـــن ..
اللقب الأول .. و هي بطل كربلاء ..
و اللقب الثاني .. إبن البطل ..
و لهذه الألقاب مواقف .. أدت إلى نيله إياها ..
و هو بالطبع يستحقها و بكل جدارة .. لأنها قاد المعركة تحت أمرة القائد الحقيقي ..
و من خلال الموضوع .. سـ نعرف كيفية أن تقود قائد تحت أمرة قائد أخر ..
حلقتنا اليوم عن العباس عليه السلام .. بطل كربلاء .. و شبل البطل علي عليه السلام ..
و الذي قاد معركة الطف .. تحت أمرة القائد الإمام الحسيــــن عليه السلام ..
العباس عليه السلام .. هو أخو الإمام الحسين عليه السلام .. من أم ثانية .. حيث أن أم الإمام الحسين عليه السلام هي سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ..
أما العباس .. فـ أمه أم البنين ( شاهد الحلقة الرابعة ) ..
لكن الأب واحد .. و هو أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ..
العباس عليه السلام .. هو القائد الثاني في معركة الطف .. حيث أن الإمام الحسين عليه السلام يعتمد عليه في أهم الأمور .. و من هنا ندرك لماذا سمي بـ كافل جيش الإمام الحسين عليه السلام .. و كافل يتامى كربلاء .. و لذلك لأنه كان يأتي بـ الماء من نهر الفرات لـ لليتامى و الأطفال و النساء ..
العباس عليه السلام .. له فضائل عديدة .. لكن أهمها .. و هو أنه كان لديه حكمة الإمام علي عليه السلام .. بالإضافة إلى قوته الحربية و البدنية .. حيث أن جيش الأعداء كانوا يخافون منه .. و كانوا يصفونه بـ شبل حيــــدر .. و عندما تسمى بهذا اللقب .. لا أعتقد أنني أستطيع أن أوصف مدى قوته .. إذا كان يوصف بأنه لديه مواصفات الإمام علي عليه السلام ..
لكن ما يشدني كثيراً في العباس عليه السلام .. هي علاقته الأخوية مع الإمام الحسين عليه السلام .. حيث أنه يجسد معنى الأخوة الكاملة .. يفديه بروحه و يحبه كثيراً ..
و في ذاكرتي موقفين لـ العباس عليه السلام .. لن أنساهم أبداً .. بل لهذه المواقف الأثر الكبير لقلبي .. و لفكرتي العامة و الشاملة لـ عِـــبــر الطف ..
الأولى .. كان العباس عليه السلام .. ينادي أخوه الإمام الحسين عليه السلام .. طوال حياته بـ مولاي و سيدي .. حتى في الصغـــر .. و لهذا الأمر تأثيره الكبير على الإنسانية بحد ذاتها .. طفل صغير .. ينادي أخوه الذي هو من لحمه و دمه .. بـ مولاي مصدقاً و موثقاً ولائه لـ إمام زمانه .. و الذي هو أخوه الإمام الحسين عليه السلام ..
سلام الله عليك يا العباس .. يا أبا الفضــــل ..
يسمي أخوه طوال حياته .. بـ مولاي .. الله أكبــــــر .. كم نتمنى أن نتحلى بـ صفاتك يـ العباس ..
لكنها مو غريبة عليك .. فـ أنت شبلٌ لـ أســــد .. فـ أنت ابن الكرار علي عليه السلام الذي كان يصرح طوال حياته لـ ولائه الشامل و الكامل بـ رسولنا الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه و آله و سلم ..
الموقف الثاني .. كان عندما ذهب لنهر الفرات بعد اجتياحه للكتيبة الخاصة بـ إبعاده عن النهر ..
كان عطشاناً .. و كان يريد أن يشرب الماء .. لكن عندما أمسك بـ قطرات المياه .. تذكر عطش اخوه و سيده الإمام الحسين عليه السلام .. و من هنا .. فقد انزل الماء و لم يشربه ..
أبى أن يشرب الماء .. و الحسين عليه السلام بدونه ..
الله أكبر .. سلام الله عليك يا أبا الفضل و على جودك و عطائك الكبيــــر ..
تفضـــل أخوك على نفسك .. هذه هي الأخوة الحقيقية .. هذا هو تجسيـــد حقيقي و فعلي لـ معنى الأخوة الأبدية الخالدة الكاملة ..
و قد تعلمت من هذه المواقف الكثير .. في كيفية معاملتي لـ الناس ..
سلام الله عليك يا أبا الفضل العباس ..
على كل ما فعلته لـ نصرة الإمام الحسين عليه السلام ..
كنت خير ناصــــر .. لخير إمام ..
..
تحياتيـــ
Mad Reds
Great series brother.. Keep it up!!
كلامك شهادة اعتز بها عزيزي ..
الله يوفق الجميع