بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وصلنا إلى أخر المطاف .. وصلنا على إلى الحلقة قبل الأخيرة ..
من سلسلتنا المتواضعـــة ..
من سلسلة المسيرة الحسينية ..
و حلقتنا اليوم .. عن أولاد الحسين عليهم السلام ..
عن علي الأكبــــر و عبد الله الرضيـــــع
علي الأكبر .. هو الابن الأكبر لـ الإمام الحسين عليه السلام و منها اخذ لقبه الأكبر ..
كان يحبه الإمام حباً كبيراً .. حيث أنه كان يرى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فيه ..
من شكلٍ و خـُـــلق ..
و لهذا السبب كان مشاركته في معركة الطف مهمة جداً ..
حيث أن القائد لا يصـــل إلى مرتبة العظمة أو حتى أن يحقق العبرة التي يريدها من دخوله الحرب .. إلا بـ تضحيته بنفسه و بـ أولاده .. و هنا نرى على مدى التاريخ الطويل ..
نرى أن أغلب العظماء ضحوا بـ أولادهم و بـ أنفسهم .. !!
من أجل الوصول لـ الهدف الأسمى ..
و هذا ما فعله الإمام الحسين عليه السلام في الطف ..
ضحى بـ أولاده .. ضحى بـ علي الأكبــــر .. و بـ عبد الله الرضيـــع ..
و من هنا نرى عظمة الطف في هؤلاء الاثنيــــن ..
و عندما نتكلم عن عبد الله الرضيـــع .. فـ أننا نتكلم عن الظلم بحد ذاته ..
فـ هذا الطفل الرضيع ما ذنبه .. لماذا يــُــقتل .. لكن عندما نتكلم عن أناس اتبعوا الشيطان و جعلوه والياً .. تحصل العجائب ..
عبد الله الرضيع .. هو ابن الإمام الحسين عليه السلام .. و كان في أواخر المعركة يكثــر البكاء و هذا أمر طبيعي .. للطفل العطشان .. فـ طلبت السيدة زينـــب عليها السلام من أخيها الإمام الحسين عليه السلام .. بالسماح لهذا الطفل .. بشرب الماء ..
و قام بعدها الإمام الحسين عليه السلام .. بـ أخذ عبد الله الرضيــــع .. و قال لـ الأعداء .. أن هذا الطفل ليس له علاقة بـ قتال الكبار .. فهل يسقى بالماء .. !!
انتشرت الفوضى و الأقاويل المتناقضة بين جيش الأعداء منهم من يقول اسقوه .. و منهم من يقول قتلوه ..
لكن الحل كـ عادة حلول الظلماء .. عديمة الإنسانيـــة ..
فـ طار سهم المثلــث و دخل من الوريد إلى الوريــــــــد ..
و بهذه الحالة .. رجع الإمام الحسين عليه السلام .. و معه هذه الطفل المظلوم ..
هذا الطفل الذي كان دليل الإمام الحسين عليه السلام .. للجميع .. بأن إذا كان حتى الطفل لا يسلم من ظلم هذا الجيش ..
..
مع وصولنا لنهاية هذه المسيرة الحسينية ..
فـ هي فقط البداية ..
البداية .. لـ منهج الإمام الحسين عليه السلام ..
الإمام الحسين عليه السلام أعطانا الكثير .. تربينا على قصته العظيمة .. و سـ نتذكره كل يوم ..
سلام الله عليك يا إمامي .. أتشرف كل الشرف .. بأني كتبت هذه المسيرة ..
بل أنني لا استحق أن أكتب عن قصة الطف .. من أنا حتى أكتب عنها ..
لكنني بها أردت التقرب لله تعالى .. عن طريق أحد أصحاب الكساء الخمسة ..
الإمام الحسين عليه السلام ..
..
تحياتيــ
Mad Reds
What is this post about?