بسم الله الرحمن الرحيم
..
اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهريـــن
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتـــه
..

بالصلاة على النبي و آله نفتتح سلسلتنــا الجديـــدة ..
بعنوان .. جريء .. لسلسلة إن شاء الله تكون جريئة و مفيدة في نفس الوقت ..
==
عندمـــــا تجــــــرأ قلمـــــي
==
القلم العادي الممل .. سخيف و لا يعني لنا شيئاً .. و لن يقوم بالمستحيل ..
و القلم المتأزم المتحلطم .. سـ يفسد نفسه و يملل غيره ..
و لكن ..
القلم الجريء .. يقوم بالمستحيل مع تقديم طرح رائع و مفيد ..
و هذا ما نتمناه في سلسلتنــــا الجديدة ..
أن نبحث عن كل ما هو مستحيل في عالم الأدب .. بالإضافة إلى أننا نريد أن نقدم لكم كل ما هو رائع و مفيــــد ..
و لكن السؤال الأهم .. كيف يتجرأ القلم .. ؟!
و الجواب الفوري و البسيط .. يكون عن طريق .. كتابته لما داخل النفس و القلب ..
كتابته كلمات تعبر عن صاحب القلم .. من شعر و خواطر و حتى جمل عادية ..
قلمنا جريء .. لكنه ليس بالجارح .. فـ نحن نريد أن نقدم طرح جريء ..
لكن بدون التطرق لـ أساليب سلبيــــة ..
عندما تجرأ قلمي .. الحلقة الأولى ..
كل يوم اثنيــــن و خميــــس
..
< عظمــــة الكــــون و الطبيعــــة >
الكون و الطبيعة .. لكل منهم قوة خارقة .. لكن منهم قوة هائلة ..
و هم من خلقا الوجود .. !!!!
هذه العملية أو طريقة التفكير .. هما أساس تفكير العلمانييـــن او ما يسمى بـ الملحدين ..
حيث أن الملحدين .. يظنون بأن الكون و الطبيعة و الوجود .. خلق بالصدفة ..
و جماعة أخرى .. ترى أن للكون و الطبيعة قوة خالقة ..
لكن السؤال الأغبى لـ تفكيرهم هذا ..
و من خلق هذه القوة الهائلة .. و من خلق الكون و من خلق الطبيعة .. بل و نعمق سؤالنا أكثر ..
من خلق الصدفة .. أو مبدأ الصدفة .. !!
عندما تنظر للكون .. و نظرة الإنسان للكون تنقسم إلى قسمين ..
النظرة الأرضية .. و هي ان ترى عظمة الكون من الأرض ..
و نظرة الفضاء .. و هي أن ترى عظمة تكوين النجوم و الكواكب .. و المجرات ..
نرى أن لكل نظرة .. عامل مشترك .. و هي أن الأرض و السماء ..
مترابطيـــن بـ طريقة هائلة .. حيث أن لكل شيء وظيفته .. بكل دقة و حساسية ..
و من هنا نرى عظمة الخالق .. عظمة خلق حتى أدق و أصغر الأشياء .. مثل الذرة ..
و نرى أيضاَ عظمة الخالق .. في خلق أكبر و أضخم الأشياء مثل المجرات و السماء ..
هل خلقت الصدفة هذه الأمور العظيمة .. ؟!
بل لـ نعمق كلامنا أكثر .. عندما ترى الإنسان نفسه ..
هذا الكائن .. الذي كرمه الله بكل هذه النعــــم ..
أفحص جسده .. هذه الآلة العظيمة التي بدقتها و عظمة خلقها ..
نعلم عظمة الخالق عز و جل ..
و هل نتجرأ و نقول أن الصدفة خلقت الإنسان أو حتى تطور الإنسان إلى هذه العظمة .. !؟
قلبي حتى و أن كان مؤمناً بالله .. فـ بعد هذه الأدلة .. و العظمة ..
عقلي سـ يؤمن و يؤكد إيمانه أكثر من قلبي ..
فالصدفة .. من أهم أساسياتها .. أنها و حتى لو أرادت أن تخلق شيئاً من عدم ..
فـ من أهم صفاتها .. الفوضوية .. و الـ لا ترتيب ..
حيث أن للصدفة عامل غائب في النتيجة ..
فـ كيف للصدفة أن تخلق كوناً مترابطاً دقيقاً في كل أموره ..
بل أن تخلق إنساناً بكل خواصه الرائعة العظيمة ..
فـ من المؤكد وجــــود خالق عظيم .. العظيم الرازق الخالـــــــــق
الله عز و جــــل
استطيع أن أبرهن لكم كلامي بـ آيات من القرآن الكريم أو حتى من الأحاديث الشريفة .. !!
و طبعاً كلام القرآن دليل قاطع و لا رجعة فيه ..
و الأحاديث الموثوقة مصدرها موثوق ..
لكن الطرح القرآني طرح من قبل ..
و نحن نريد أن نبرهن كلامنا بالمنطق التافه الذي يأخذه من لا يؤمن بالله عز و جل ..
حيث أن القرآن يعتبر المنطق السليــــم لـ الإنسان ..
و الآن و بعد نظرية الكون و الطبيعة و الصدفة ..
نأتي لما هو أبعـــد من ذلك ..
نأتي لتاريخ البشريــــة ..
عندما نتجرأ و نحدد تاريخ البشرية .. هل يوجد مؤرخ أفضل منا ..
فـ نحن نعلم من هو أول إنسان على وجه الأرض ..
و من ينصرنا على أعدائنا قبيل يوم القيامة ..
الإمام المهدي عجل الله فرجه ..
بالرغم من علمنا بذلك .. يجب أن نناقش من لا يعلم بـ علمنا ..
على جهله هذا ..
فـ هناك ما يسمى بالنظرية الدارونيـــة .. دارون .. !!
أن الإنسان تطـــور و أصبح على ما هو عليه ..
و أن الإنسان أصله قــــرد و العياذ بالله ..
في البداية .. هذه النظرية أعتبرها من أغبى النظريات في الكون .. و هنا تكمن جرأتنـــــــا
في هذا التصريح الذي يجب علي أن أشرحه لكي لا يكون بدون شرح أو برهان ..
الآن نحن كـ مسلمين نعلم بأن نبي الله أدم أول إنسان على وجه الأرض ..
و القرآن صرح بـ جمله الإنسان .. لكي يبرهن للجميع أنه إنسان و ليس كائن أخر ..
و حتى أن الإنسان في التاريخ صرح في أكثر من موقع .. بـ صفات الإنسان العادية الطبيعية ..
و ليس بـ صفات كائن أخر كـ القرد ..
و ليس من المبرهن أن هناك عظام كائن أخر .. نربطه بـ الإنسان ..
..
فالله عز و جل .. كرم الإنسان و أعطاه هذه النعم ..
لأن الإنسان مخلوق مكرم عن بقية المخلوقات .. و من هنا نرى أن الإنسان مخلوق مختلف و غير مشمول عن بقية المخلوقات ..
فـ كيف نكون قردة .. !!!
..
مسألة هذه النظرية .. مسألة معقدة لـ سخافتها بشكل عام ..
و لن أتطرق إليها أكثر من أنها نظرية .. و ليست حقيقة .. و من هنا تفقد قوتها .. خصوصاً و أن دارون نفسه صرح بأنها نظرية ناقصة .. حيث أنها ليست فقط نظرية .. بل ناقصة أيضاَ ..
..
فـ بعد هذه الأمور كلهــــا ..
و بعد رؤية عظمة الكون .. و رؤية عظمة الطبيعة ..
و بعد رؤية عظمة جسم الإنسان و نعمه الرائعة ..
هل فعلاً تعتقدون أنها الصدفة ..
أنها هي من خلقت كل هذه الأمور ..
و لكم في كل يوم يمر في حياتكم نعم و أمور عظيمة ترونها ..
هل الصدفة فعلت كل هذه الأمـــور ..
الله الخالق الرازق الشافي صاحب النعم العظيم القوي ..
الله خالق الكون .. بـ عظمته و بكل مجراته ..
الله خالق الطبيعة .. بكل ما تحمله من قوة و مصائب ..
الله خالق الإنسان .. بكل دقته و جسده المعقد الذي عجز الإنسان نفسه أن يخلق نفسه ..
و في النهاية .. !!!!!!!!!!
الله خالـــق الصدفـــــــة .. !!
..
تقبلوا تحياتيــــــ
Mad Reds
..
” الحلقة القادمة يوم الاثنيـــــن .. بـ عنوان جلسة مع صايـــــع “