بسم الله الرحمن الرحيم
،،
اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتــــه
نقدم لكم اليوم الحلقة الثانية من السلسلة الجديدة .. ( عندما تجرأ قلمـــي ) ..
و كما في الحلقة الأولى .. الجرأة سـ تكون حاضرة .. و بقوة في هذه الحلقة ..
التي هي بعنوان .. ( جلســـة مع صايــــع ) .. حيث أننا لا نتشرف بـ دعوته لكنه أتى فقط لكي يوضح لنا ..
مدى صياعته .. و كم هو إنسان واطي .. فـ كان لابد أن نكشف لكم حقيقة الصايع .. !!
عن طريق هذا اللقاء ..
سؤالنا الأول .. لـ الصايع الواطي : بكل بساطة .. و بدون مقدمات .. لماذا أنت إنسان صايع .. لماذا اخترت هذا التوجه الواطي .. ؟!
الصايع : و أيضاً بدون مقدمات .. لأنه توج وناسة .. و يحقق كل طموحاتي .. فـ لماذا أكون إنسان معتدل أو متديناً و أحرم نفسي من كل شهوات الدنيا .. !!
و هل هذه الوناسة دائمة .. ؟!
الصايع : نعم فـ أنا صايع طوول عمري .. فـ طول عمري بعيش في وناســــة ..
و عندما يحين موعدك و تنتقل إلى حياتك الأخرى .. القبر .. و بعد القبر سـ تذهب إلى حياتك الأبدية .. ماذا سـ تفعل .. و أنت في قبرك تتعذب .. و عند يوم الحساب .. مصيرك نار جهنم التي لا ترحم .. ؟!
الصايع : توه الناس على الموت و يوم القيامة .. خلنا نستانس في حياتنا .. !!
و إذا مت بعد هذه الجملة .. ماذا سـ تفعل .. متى سـ تعتدل .. متى سـ ترجع للصراط المستقيم .. ؟!
الصايع : لا تعليـــق
إذا .. فـ وناستك هذه .. سـ تدوم فقط في الدنيا .. و هل تستحق الدنيا أن تجعل من نفسك أضحوكة .. أن تحدد لنفسك مقياساً متدنياً في الدنيا .. و تدمر مصيرك في الأخرة .. هل تستحق الدنيا أن تضيعها بهذه السهولة .. في سبيل الوناسة فقط .. ؟!
الصايع : لكني أستانس في الدنيا إلحين و بعدها أنحرم من الوناسة .. لكن المعتدل أو المتدين .. يحرم من الوناسة و ما أدراااك أنه سـ يدخل الجنة .. ؟!
علمنا اليقين و إيماننا بأن الله سـ يكافئنا بالجنة .. لكن هذه المكافأة لا تأتي لمن يجعل من نفسه اضحوكة .. لا تأتي لمن يكون صايعاً .. تأتي لمن يتمسك بالدين .. كـ تمسكه بالجمرة .. تأتي لمن يطبق شرائع الله تعالى .. تأتي لمن يقدم أخرته على دنياه السخيفة .. أن يكون مسلماً مؤمناً .. لا أن يضيع وقته في محرمات الدنيا التي حتى في الدنيا هي مضرة .. فـ ما بالك في الآخرة .. لكن سؤالنا القادم .. هل شعرت بـ حرارة النار .. ؟!
الصايع : بالطبع .. !!
هذه الحرارة .. التي تستطيع أن تحرق جسدك بثواني معدودة .. ما هي إلا ذرة أو حتى أقل .. من حرارة نار جهنم التي سـ تذهب إليها إذا استمرت على هذه الصياعة .. فما رأيك في كلامي هذا ؟
الصايع : عيل خل نستانس إلحين ..و نخلي النار بعدين ..
فـ بالرغم من علمك أنه من الممكن أن تموت الآن .. لكن هل الوناسة هذه دائمة .. لا بالطبع .. لكن نار جهنم دائمة لا مفر منها .. فـ هل تستحق أن تضحي بها من أجل دنياك الواطية .. ؟!
الصايع : لا تعليــــق
سـ تستمر بهذا الرد .. لأنك بلا رد أو تعليق .. و هذا حال المخطأ الذي لا يريد أن يغير مساره .. !!
لكن لـ نطرح سؤالنا القادم .. من أهم ملامح الصايع .. هي التحرش بالفتيات .. هل فكرت في لحظة أن تكون هذه البنت التي تريد أن تتحرش بها .. هي أمك .. أو أختك .. فـ ما ردة فعلك عندما تدرك أنها هكذا .. ؟!
الصايع : لن تكون أمي و لا أختي .. فـ أعرف ذلك قبل أن أتحرش .. !!
و لكن قد يأتي صايع أخرى .. واطي مثلك .. و هناك احتمال كبير أن يفعل ما تفعله أنت في خوات و أمهات الأخرين .. فهل ترضى بذلك .. ؟!
الصايع : طبعاً لا .. سـ أقتله إذا فعل ذلك .. !!!
و هنا ندرك مدى تناقض الصايع بشكل عام .. فـ من الناحية الإسلامية .. مبدأ التحرش محرم بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. لكن من الناحية المدنية .. هل سـ نعيش في غابة الكل يقتل الثاني عند التحرش بـ عرضه .. فـ لماذا لا نوقف الأمر بأن لا نتحرش في أحد .. خصوصاً و أني نزلت لمستواك لكي تفهم قصدي .. !!
الصايع : و أين الوناسة في هذا الأمر .. أريد أن أتحرش بـ البنات و في نفس الوقت سـ أقتل من يتحرش في عرضي .. !!
تستخدم كلمة الوناسة كثيراًًًً يا صايـــع .. !! و لكن هل تعتقد أنه من المفيد أن تتحرش بهذه البنت التي قد تكون سبب دخولك نار جهنم .. أن ما قد تفعله قد يؤدي بك إلى نار جهنم خالداً فيها .. !!!
الصايع : لا تعليـــق ..
هل تستخدم كلمة الوناسة بكثرة .. لأنك تعتقد أنك سـ تكون محروم منها إذا أصبحت متديناً أو حتى معتدلاً .. ؟!
الصايع : بالضبط هذا مقصدي .. فـ أنتم محرومون من كل ما هو ممتع و وناسة في الدنيا .. !!
هذه مشكلة الصايع بشكل عام .. أنه لا يعتقد بأن تمسك الشخص بـ دينه و كونه مؤمناً .. فـ هو محروم من ملذات الدنيا .. و هذه هي المشكلة الكبرى ..
حيث أن الوناسة في الدنيا .. لا تكون بـ التمسك بـ محرماتها .. لا أبداً .. فـ الإنسان المؤمن يكوّن علاقة طاهرة مع روحه .. حيث تكون روحانيته هي مصدر سعادته في الدنيا .. بل إيمانه هي وناسته .. حيث أنه لا يعلى على شعور الإيمان الصادق .. فـ نحن وناستنا في ذكرنا لـ القرآن الكريم .. لأنها كلمات طاهرة من عند الله تعالى ..
فـ هي تشفي كل مريض .. و تملئ الفراغ العاطفي و العقلي و النفسي الذي تعيشه أنت كـ صايع فارغ العقل و القلب .. أما نحن فـ وناستنا في احترامنا لـ الآخرين .. حيث أن سمعتنا الطاهرة سـ تتحول إلى مصدر رزقنا ..
بل أو أكثر .. في حين زواجنا .. تدخل سمعتنا الطاهرة .. قبلنا .. بل و أكثر .. المجتمع العام سـ يرانا على أننا أناس ثقة .. أما أنت الصايع .. سـ سمعتك الواطية .. سـ تحرمك من مميزات الدنيا قبل الآخرة .. و لن تتزوج ..
و لن تختلط بـ المجتمع لأننا نراك على أنك إنسان واطي .. و إنسان لا يثق به .. فـ هل تستحق كل هذا في سبيل وناستك .. ؟!
الصايع : لمن تحطها بهل تعبير .. لا ما تستحق .. لكن كيف لي أن استانس بدون ما أقوم بالمحرمات ؟
في بادئ الأمر .. الصايع لا يصبح صايعاً إلى بعد انخراطه بـ بيئة واطية و صايعة .. حيث أن الشاب إذا اختار البيئة الطاهرة المناسبة لـ تكون بيئته الخاصة .. فـ سـ يخرج لنا بـ ثوباً جديد .. ثوب طاهر .. لكن إذا اختار لنفسه البيئة الفاسدة .. سـ يخرج لنا بثوب الفساد و الصياعه .. و من هنا .. يجب عليك أن تختار البيئة المناسبة لـ تكوين حياتك الاجتماعية .. لأنك مهما كنت من عبقري .. سـ تتأثر بالبيئة التي أنت منخرطٌ بها .. و لهذا اختيارك هو مصيرك الحالي ..
اختار البيئة المناسبة .. و من بعدها .. جاهد في نفسك و طبق شرائع الله مع احترام الأخرين و أرائهم ..
و يكون عن طريق العبادة الطاهرة .. قراءة القرآن .. و الدعاء .. لأنك لن تحقق شيئاً إلا مشيئة الله تعالى ..
بعد البيئة المناسبة .. و العبادة .. نأتي لـ القرارات المهمة في حياتك ..
فـ هي عبارة عن منفذك لـ توجهك .. أنت كـ شاب تريد أن تبني سمعتك و أن لا تكون صايعاً يجب أن تكرس حياتك على هذا النحو .. حيث كل قرار تتخذه يجب أن تدرك أنه قرار يصب في مصلحة هدفك الأسمى ..
و الوناسة تكمن في هذه الأمور .. تكمن بالسعادة الإيمانية الطاهرة التي سـ تشعر بها بالصلاة ..
السعادة من الدعاء الخاشع .. و من قراءة أسمى كلمات الدنيا .. القرآن الكريم ..
بل و أكثر .. السعادة و الوناسة من مجالسة المؤمنين .. مشاركتهم حياتهم الدنيوية ..
حتى أن أسمى درجات الوناسة .. تكون من خلال تطبيق شرائع الله تعالى ..
للنتقل للسؤال التالي : بعد معرفتك لـ طرق الوناسة الطاهرة .. ندرك أن من الصعوبة أن تترك الأمر بكل نهائي .. فـ ماذا سـ تفعل .. ؟!
الصايع : و هنا المشكلة .. حتى و أن كنت أريد أن أصبح إنساناً مؤمناً .. فـ من الصعب علي أن أترك حياتي كلها .. لأن الصياعة سيطرت على كل جوانب حياتي .. ؟!
من الطبيعي أن يكون الأمر صعباً .. لكن كلما كان الأمر صعباً سـ يكون أجرك أكبر .. ترك الشيء صعب ..
و يجب أن يكون على أجزاء مقسمة .. بشكل تدريجي .. و من هنا يجب أن تدرك أن عليك أن تصبر صبراً طويلاً على نفسك .. حاول في بادئ الأمر .. أن تترك البيئة الفاسدة .. بشكل تدريجي .. بعدها اترك الألفاظ السوقية الفاسدة .. بعدها حاول أن تذهب يوماً لـ المسجد .. حاول أن تقرأ القرآن .. حاول أن تصلي صلاة الليل .. حاول أن تجد صاحباً مؤمناً .. حاول أن تدعوا بخشوع .. حاول أن تتقرب من أسرتك .. من أبوك .. من أمك ..
بالمناسبة .. ما هي طبيعة علاقتك بهم .. ؟!
الصايع : مع أبي .. لا أتلقى الاحترام .. و مع أمي الصراخ دائماً على فمها .. !!
و هذا شيء طبيعي .. لأن سمعتك سـ تنتشر بسرعة للجميع .. و أول من تصلهم هذه السمعة الفاسدة ..
هم أهلك ..
- عدم احترام أبوك لك : و سببه هو عندما تصبح صايعاً .. تفقد كل صفاتك الرجولية التي من خلالها نحترمك بها ..و من هنا .. لا يقدم لك أبوك أي صمات الاحترام لأنك واطي و لست رجلاً ..
- صراخ أمك : عندما ترى ولدها التي ربته و قدمته على نفسها .. يدمر حياته بهذه الطريقة .. فـ من المؤكد سـ تصرخ من قلبها .. لكنها لا تصرخ لأنها تكرهك .. بل لأنها تحبك .. و تريدك أن تعدل عن طريقك الفاسد لأنه يدمر حياتك و يدمر قلب أمك .. فـ هل تعلم أن الجنة تحت أقدامها الطاهرة ؟
الصايع : نعم أعلم ..
فـ هل تستحق وناستك أن تدمر قلب أمك .. أن تدمر من قدمتك على نفسها .. من عاشت لـ أجلك و أجل تربيتك على الصراط المستقيم .. فـ ما ذنبها هي .. هل تستحق أن تقدم وناستك على أمك .. ؟!
الصايع : بالطبع لا ..
قد تكون هذه المقابلة غير حقيقة .. لكنها واقعية .. فـ نحن نعاني و نشتكي من شبابنا الصايع ..
لكننا لا نقدم لهم حلولاً أو حتى الطرق المناسبة للعودة إلى الصراط المستقيم ..
عندما نذهب و نراهم و نرى ما سخافتهم و مدى انحطاطهم .. نكتفي بالاستهـــــــزاء .. و لا نقدم لهم حلولاً ..
و عندما يرون من نفعل بهم و كيف نعاملهم .. يتمادون أكثر .. و يتحدوننا أكثر ..
فـ أفضل طريقة للتعامل مع هذه الفئة عن طريق تعليمهم مدى الإسلام الحقيقي ..
و ليس الإسلام الإرهابي الذي يدعي به البعض .. فـ هذا ليس هو الإسلام ..
نحن إسلام مسالم .. إسلام محافظ على عاداتنا و تقاليدنا .. و هذا الإسلام هو من رفع من شأننا .. هو مصدر وناستنا .. هو كل حياتنا ..
يجب أن نشكرهم في مجتمعنا الإسلامي .. أن نشركهم في نشاطاتنا الطاهرة ..
نمد لهم يد العون و النصيحة .. فـ هم في الأخير أولادنا .. و شبابنا .. الذي بدلاً من الصياعة .. يجب أن يبنوا مستقبلنا الواعد ..
يجب أن نشجع أحلامهم .. أن نسمعهم و نسمع مشاكلهم .. أن نقدم لهم رغباتهم ( على أن لا تتعدى على الآخرين ) يجب أن نبني مدناً لهم ..
يجب علينا نقدم المساعدة .. لـ من جاد في تعامله معنا .. حيث أن الصايع يجب أن يقدم لنا ما يثبت على رغبته في الاعتدال .. !!
الشباب الصيــــع قنبلة موقوتة .. انفجر جزء منها .. و الجزء الأكبر سـ ينفجر قريباً .. يجب علينا أن نحتوي المشكلة ..
و أن نعدل مسار هذه الفئة الضائعة .. يجب أن نقدم لهم بدائل طاهرة لهم ..
و الحل يبدأ من الحكومة إلى المجلس إلى البيت .. كل جوانب المجتمع يجب أن يشارك في تربية و تعديل مسار هؤلاء .. !!
..
في الختام .. الصايع واطي .. لكنه إنسان .. قد نتحامل عليه في بعض الأحيان ..
لكنه يبقى إنسان و تعاملنا معه على أنه مخطئ يجب أن نقدم له المساعدة .. و لهذا قدمنا له هذا الموضـــوع ..
..
تقبلوا تحياتنـــا ..