بسم الله الرحمن الرحيم
..
اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتــــــه
..
نعم صلوا على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
صلوا على من غير الدنيا بـ فعله ..
صلوا على خير البشر .. و على آل بيته المعصوميــــن ..
لأني لولا الله .. و لولا شفاعتهم و تمسكي بهم ..
لما استطعت أن اخرج من كربتي .. !!
ساعات بسيطة .. لكنها مدمــــرة مررت بها ..
كانت أشبه بالكابوس المتواصــل .. لم أستطع أن أواصل حياتي بمنوالها الطبيعي ..
قطعت كل شيء .. توقفت حياتي لـ ساعات معدودة ..
تركت الأهل .. تركت الأصحاب .. تركت نفسي ..
و تفرغت لحل هذه المصيبـــة ..
في الساعة الأولى .. كنت منشغلاً بمعرفة المصيبة و ما نوعها ..
حتى أني غفلت عن الحل ..
كانت العجرفة صفة الساعة الأولى .. لم أستطع إلا أن أنفجـــر و مع الانفجار النفسي ..
انتهت الساعة الأولى المتعجرفة ..
ثم انتقلت إلى الساعة الثانيـــــة .. الساعة الحزينة ..
حزينة على هذا الشخص الحزين .. الذي لا يعرف ما ضربه ..
حزينة على هذا المخلوق التعيس الضعيــــف الذي مر بـ أفجع المصائب ..
و إلى الآن لم يعرف ما مفتاح الخلاص لهذه المشاكل و المصائـــب ..
ساعة حزينة بكل ما تحمله الكلمة من معنـــــى ..
حزينة لأني أدركت أن قطعي لـ حياتي مع الأهل و الأصحاب لا يعتبر حلاً للمشكلة ..
لأني من دونهم نكرة ..
بل أدركت أن حياتي ليس لها أي معنى أو قيمة من دونهم ..
حزينة كانت الساعة الثانية ..
لكن دوماً كان هناك أمل .. في الساعة و حتى في الثانية ..
كان هناك شعور غريب .. بأن كل شيء سـ يكون على ما يــــرام ..
لكن المشكلة .. أنني لم أعرف حتى الساعة الثانية ما هو الحــــل ..
و مع قرب انتهاء الساعة الثانية و بدأ الساعة الثالثــــة ..
أدركــــــــــت و لـ اللحظة الأولى صفة الحــــل ..
لم يكن أمراً نفسياً .. لم يكن أمراً معنوياً ..
لم يكن إلا عن عملية تقريـــب لا أكثـــر ..
أن أقترب من شخص .. أو حتى أكثــــر ..
بل أبعد من ذلك ..
أقترب لله عز و جــــل ..
لم أكن بعيداً .. لكني لست بالقريب ..
و هنا فقط .. وسط المصائب و الصداع المتواصــــل ..
وجدت الحل ..
بل ذهلت به .. و به مسحت كل المصائــب ..
الكوابيــس تحولت إلى أحلام بريئـــة سعيـــدة ..
الحل كان و بكل بساطة ..
القرآن الكريم ..
الدعاء ..
القرآن الكريم .. له تأثير هائل على أي إنسان .. لكنه يكون تأثيره أقوى ..
للعبد الذي يواجه مصيبة لا مفر منها .. بل يحتاج لكل ذرة لكي يخرج من مشكلته ..
و مع كل آية .. و مع كل سورة اقرأها .. من هذه الكلمات الروحانية ..
أدركت الحل بكل وضـــوح أدركت أن الدنيا تستحق منا الكثير ..
الأهل يستحقون من وقتي و اهتمامي الكثيــر ..
الأصحاب يستحقون من وقتي و اهتمامي الكثيــــر ..
و عن طريق القرآن الكريم و بهذه الكلمات الطاهرة .. توقفت العاصفة ..
و انفجر بحر الدموع و البكاء .. و يا لـ اعتزازي بهذه الدموع الطاهرة ..
و بعد هذا التأثيـــر الهائـــل ..
وجدت نفسي أدعوا .. ادعوا الله عز و جل ..
ادعوه بحق من .. ؟!
بحق رسول الله عز و جل .. خير البشر و أكملهم .. أدعوا الله بحق هذا الشخص المعصوم الطاهر ..
بـ حبي له ادعوا الله ..
أنا و دعائي نتشرف بأن ندعوه بحق رسولنا الكريم الأعظم محمد صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهريــــن
و هل للرسول أهل بيت أستطيع أن أضم دعائي لهم ..
و يا له من أهل البيت ..
انتقلــــت بدعائي إلى ..
إلى الطاهر أمير المؤمنيــــن .. القرآن الناطــــق .. العدل الصادق ..
إلى من أحبه قلبي بكل صدق و بدون مجاملات ..
إلى الإمام علي عليه أفضل الصلاة و السلام ..
انتقلت بعدها من معصوم إلى أخر .. انتقل بـ حياتهم الطاهرة و بـ ادعوا بكل صدق بحقهم ..
إلى أن وصلت إلى أخر المعصومين .. مولاي و سيدي الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ..
الذي بدعائي أعيد العهد إلي بيني و بين إمامي الطاهر .. بـ فدائي له بكل ما أملك ..
روحي له الفداء إن شاء الله ..
لكن !!
دعائي لم يذكر إمام محدد .. لم أذكره ..
و الله يشهد .. أني لم أذكره ليس بسبب أنه لا يستحق الذكر ..
لأنه الذكر بعينه .. لأنه واجه مصيبة شعرت بها .. و مازلت اشعر بها في كل لحظة ..
في كل مصيبة أمر بها .. اذكر مصيبته .. و بذكري لمصيبته تخف علي مصيبتي ..
بعد انتهائي من الدعاء الأول .. بدأت بالدعاء الثاني الخاص بـ
الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام ..
الذي بـ دعائي بدأت بذكر مصيبته و الدموع تنهاال .. ليس على ما واجهته أنا في هذه الساعات السخيفة ..
لا و الله .. لما واجه الإمام روحي له الفداء في يوم كربلاء العظيم .. في الطف ..
لو جمعنا كل مصائب البشر .. فـ لن تعادل ما جرى لهذا المعصوم الطاهر ..
و بها أدركت مدى سخافة مصيبتي .. التي لا تقارن في أي شكل من الأشكال ..
بما مر به الإمام في العاشــــر من محرم ..
و هنا تبارك و تشرف دعائي بـ ذكر مصيبة الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام ..
و عم الهدوء قلبي .. بل شعرت بالسعادة و الهناء ..
شعرت بالنور .. نور آل البيت عليهم أفضل الصلاة و السلام ..
نور محمد صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين
نورهم جبار .. بل مذهل .. يجعل كل تعيس ضعيف حزين ..
سعيد قوي مفعم بالحياة ..
لا أحتاج لـ أي شيء أخر بعدما تناولت هذه الجرعة الروحانية الطاهرة ..
اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
اللهم احشرني معهم في يوم القيامة ..
يا له من شرف .. يا له من شرف ..
..
أحداث هذه الحلقة حقيقيـــة .. حدثت يوم السبت 4/7/2009
بدأت من الساعة الثالثة عصراً .. إلى ما بعد منتصف الليل في نفس اليوم ..
و إن شاء الله لا أمر بما مررت به ..
لكني في حال حدث ما حدث .. فـ سـ يكون أسهل من هذه المرة ..
لأن الحل موجود مدرك ..
و عند حدوثه .. ما لي إلا ارفع يدي و اذكر ما ذكرته ..
و كل الأمور سـ ترجع لما كانت عليه بل أفضــــل ..
..
موضوعنا هذا هو الأخير لـ سلسلة مواضيع ما قبل السفرة ..
التي أتمنى أن تضيف إلى ما مررت به من حلول واقعية للمصائب التي مررت بها ..
نراكم على خيـــر ..
تقبلوا تحياتيــــ الصادقة .. لكل قارئ و زائر ..
كل زيارة عزيزة على قلوبنـــا ..
أخوكــــم // هاشــــم – Mad Reds
اخى هاشم ابعد الله عنك وعنا مصائب الدنيا وكرباتها …
كلماتك مؤثرة ولها وقع كبير على الروح ولا يستجاب دعاء ويرفع الا بذكر محمد وآل محمد فهم الوسيلة والنجاة فى امور الدنيا ومواقف الآخرة …
اللهم صل على محمد وآل محمد