الإعلام الحسيني و تأثيره على الشاب الحسيني


بسم الله الرحمن الرحيم

..

اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

..
ما بين كل حلقة من سلسلة محرم ” الحسين في عيون الشباب .. ” .. سـ نقدم مواضيع جانبية

حسينيــــة المضمـــون
..

عند النظر إلى الثقافة الحسينية في العالم الإسلامي .. نرى العديد من السلبيات ..
لكن في المقابل نرى الكثير من الإيجابيات التي تجعلنا نتعدى و نتخطى بعض السلبيات الجانبيــــة ..

بعض من إيجابيات الثقافة الحسينية .. هي الإنتاج الإعلامي

أقصد بـ الإعلام الحسيني .. هو كل المنتوجات المرئية و الصوتية الخاصة بـ مصاب الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام ..

من لطميات .. إلى نعي .. إلى المسرحيات التي تمثل معركة الطف العظيمة ..
و لهذا .. فإن الإعلام الحسيني .. له تأثيره بالطبع .. على الشبــــــاب .. بالأخص

و السبب في ذلك .. هو اللطميات ( خصوصاً ) .. هي محاولة ناجحة في رأي .. لـ تمثيل الطف بشكل مفهوم

و تحفيزي للبعض .. و عاطفي للبعض الأخر

لكن في كل الأحوال .. اللطميات تؤثر و بشكل كبير على الشباب ..
و أكبر مثال على ذلك .. تجربتي الشخصية مع اللطميــــات .. خصوصاً مع الرادود الحسيني المبدع دوماً ..
باسم الكربلائي .. الذي قدم لي سبباً .. للهداية .. فـ بعد الله عز و جل الذي قدم لي أفضل نعمه ..
و هي نعمة الهداية ..

كان السبب الرئيسي وراء هدايتي .. هي تأثري الشديــــد بـ صوت و أداء المبدع دوماً الحاج ملا باسم الكربلائي ..
ما شاء الله .. قدم و مازال يقدم كل ما هو جديد في مجال القصيدة الحسينية ..
و لكن الفرق بينه و بين الأخرين ( مع إحترامي الشديد لهم جميعاً ) أن الحاج ملا باسم ..
لا يقدم الجديد فقط .. بل الأفضـــــل

و من هنا نرى التأثير الكبير لـ القصيدة الحسينية أو اللطمية الحسينية في تغييــــر مسار الإنسان .. أو الشاب ..
يجب على من يصّــــدر هذه المنتوجات .. أن يعلم تمام العلم .. بأنه سـ يقدم شيء للشيعة ..

و لهذا فـ عليه الحذر و التأني قبل إصدار أي منتج حسيني .. لأن به يجب أن يقدم الأفضل ..
بالإضافة إلى أن منتجه يجب أن يكون مقبولاً على الأقل من الأغلبية الناضجة من الأمة ..
و من هنا ندرك أن ليس جميع المنتوجات جيدة .. و لهذا .. نرى العديد من الرواديد يتعدون خطوطهم في بعض اللطميات التي قد نرى الطرب فيها ..
بكل بساطة السبب وراء ذلك .. هو أنهم قد يفهمون أن اللطمية ( السريعة ) هي اللطمية التي تطرب

و هنا المشكلة

!!

فـ اللطمية الناجحة ليست اللطمية التي تطرب .. بل اللطمية التي تتضمن كلمات راقية موزونة ..
بالإضافة إلى أداء الرادود نفسه .. يجب أن يقيّــــم نفسه بدلاً من إنتظار تقييم الناس

لكن لـ نكن منصفيـــن .. من يستعملون الطور السريع المطرب .. قلة قليلة ..
لله الحمد .. رواديدنــــا محافظين على الطور الحسيني الراقي ..
..

الطور الحسيني .. و القصيدة الحسينية .. إذا اجتمعا .. تأثيرهما رهيب على الشاب خصوصاً و على الإنسان عموماً ..
المشاعر كلها تتدفق .. و تتعالى بـ أسمى ردود الأفعال الحسينية الطاهرة .. !!

كلامنا عن الإعلام الحسيني لا يختصــــر على اللطميات .. بل على كل أنواع المنتجات الإعلامية الحسينية ..
من مسرحيات تجسيدية .. إلى كتب متعلقة بـ واقعة الطف ..
كلها يجب أن تكتب أو تنتج بـ حذر شديد ..
لأنني أعتقد أن على منتج العمل ( الرادود أو الكاتب أو حتى المنتج بشكل عام ) يجب عليه التفكير أولاً في مضمون عمله ..
و درجة تأثيره ( الإيجابي أو السلبي ) على جمهوره

خصوصاً و أن الجمهـــور يتعلق بكل ما ينتج .. إيجاباً أو حتى سلباً ..
و عندما يرى المنتج أن إنتاجه سلبي .. يجب عليه أن يلغيه على الفور ..
لأننا الهدف الرئيسي من العمل الحسيني .. هو تصوير و توضيح الصورة ..
تصوير ما حدث فعلاً في الطف .. بدون زوائد .. !!
و توضيح القصة الحقيقية .. و العبرة المأخوذة من واقعة الطف

..

الإعلام الحسيني .. إعلام ثري و غني بـ الكثير من المعادن التأثيرية المفيدة التي يستطيع منها الشاب أن يستمـــد العبرة و الاستفادة منها ..
فـ من خلالها يستطيع أن يحضر نفسه قبيل وقت المحاضـــرة .. بـ قصائــد تنعي الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام ..
حتى يدخل المحاضرة و قلبه ملهوف على سماع ما سـ يقوله المحاضر ..

بالإضافة إلى التحضير قبل المحاضرة .. فـ اللطمية هي المتنفس الممتاز لمن لديه مشاعر مكبوتــــة بداخله
..

لكن !!

اللطمية ليست المتنفس الوحيد لـ المؤمـــن .. فـ الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام

لم يخرج و لم تقم ثورته فقط لـ واقعة الطف ..
الحسين عليه السلام خرج لـ نصرة الديـــن و الحفاظ على الدين الإسلامي بـ قواعده و أصوله و حتى عبره ..
لهذا يجب أن يعوّد الشاب نفسه على سماع أطهر الكلمات و أفضلها ..
من خلال سماع القرآن الكريـــم .. الذي من خلاله ينشرح القلب .. و تتجمع الملائكـــة حولك

بالإضافة إلى السماع إلى الأدعيـــة المعروفة ..
!!

لدى الإنسان العديد من الوسائـــل التي يستطيع من خلالها تحفيز نفسه ..
و توجيه نفسه إلى الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام ..
لكنها في نفس الوقت يجب على من يقوم بـ إنتاج هذه الوسائل .. يجب عليه أن يحســـن عمله
..

موضوعنا اليوم .. يعتبر إستراحة حسينية .. سـ نقوم بـ وضعها ما بين حلقات السلسلة الحسينية الحالية ..
لكي لا نغطي كل الجوانب الحسينية ..

..

و في الحلقة الثانية من السلسلة .. سـ نتكلم عن الدمعة الحسينية .. التي تأتي في المحاضرة

و قد تأتي من خلال سماع اللطمية الحسينية ..

و هنا نرى أهمية الإعلام الحسيني

نراكم قريبـــــاً

..

تقبلوا تحياتيـــــ

Mad Reds

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

Gravatar
WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s