لن أكــون غريبــــاً بعــد الأن

بسم الله الرحمن الرحيم

..

اللهم صلِ على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

..

شعور قريب جداً .. أن تشعر بالغربة و أنت في بيتك ..

تشعر و كأن العالم لا يعرفك و أنت لا تعرف العالم أجمع ..

تشعر بالغربة القاتلة .. و هذا الشعور يرتبط بك و بالجميع ..

فـ أنت لا تعرف أي شيء عن العالم .. و العالم لا يعرف أي شيء عنــــــك ..

غربتي .. في بيتي ..

شخصياً .. و بعد تقريباً 3 سنوات من التدوين .. أشعر بالغربة في المدونة ..

و كأنني غريب لا يعرفني أحد ..

غريب في بيتي .. التي هي عبارة عن نافذة لكي يرى الجميع جوانب حياتنا المختلفة ..

و من خلال هذا الموضوع .. أحببت شخصياً أن أوسع هذه النافذة ..

لكي يتعرف قرائنا على حياتنا بشكل أوسع و أكبر ..

أنا ( و العياذ بالله من كلمة أنا .. التي أكره أن أقولها لكن الموضوع يتحتم علي كتابتها بكثرة .. ليس بداعي الغرور لكن بسبب حاجة الموضوع لهذه الكلمة .. ) ..

حالياً طالب في الجامعة الأمريكية .. لكني لا أوصف بـ طالب الجامعة أبداً .. لأن الجامعة ما هي إلا محطة بسيطة .. سـ أفتح من خلالها أبواب عدة في حياتي ..

التعليم بشكل عام مفتاح ( لا أكثـــــر ) .. لا يحدد شخصيتي .. ولا يحدد قيمتي ..

فـ الشهادة ما هي إلا دراسة .. و ليست خبرة ..

الخبرة عبارة عن عوامل عدة ( منها التعليم طبعاً ) .. لكنها ليست وحدها توصف بالتعليم ..

بمعنى أخر .. لا يوصف الإنسان بشهادته .. و لا يقيّـــم الإنسان بشهادته ..

و الأمثلة عديدة على مدار التاريخ ..

و لهذا لا أصف نفسي بـ الطالــــب ..

كلامي هذا لا أقصد به تقليل قدر التعليم .. فـ لولا التعليم لما كتبت هذا الموضوع ..

لكنني لا أريد أن أوصف بـ الطالب .. لأن حياتي لا تتوقف على الدراسة فقط ..

بل حياتي .. وحدي أوصفها .. وحدي أقيمها ..

أحمد ربي عز و جل .. على حياتي .. التي أشكر الله عز و جل على النعم التي قدمها لي ..

فـ حياتي مفعمة بالمغامرات و باللحظات السعيدة ..

نعم لدي العديد من اللحظات التعيسة الكبيسة ..

لكن !!

كل لحظة تعيسة .. ما هي إلا عامل مساعد للوصول إلى اللحظة السعيدة .. !!

و لهذا .. أشكر الله على الزين و الشيـــن .. لأنني أصبحت أقوى و أفضل بهم ..

و من هنا .. ندرك .. أن وصفي لن يكون بالطالب ..

يجب علينا البحث عن وصف أخر ..

لنرى الوصف الإسلامي .. هل أنا مسلم .. هل أنا مؤمن .. هل أنا إسلامي ..

بـ اختصار .. و بدون دوران ..

نعم و ألـــــــف نعم ..

فـ أن كنت تريد أن توصفي بالمدون الإسلامي .. بالشخص الإسلامي ..

فـقد أصبت الوصف ..

فـبالرغم من عدم تخصصي في المواضيع الإسلامية .. لكنني على علم تام بها ..

و لهذا أفضل المواضيع الإسلامية كثيراً .. لـ احتوائها على الكمية الهائلة من القيم و العادات و العبر ..

غنية بـ طرحها .. مفيدة للقلب و العقل ..

و عندما تجد شيئاَ يفيد قلبك و عقلك في نفس الوقت .. أعتقد أن هذا الأمر سـ يثري حياتك بشكل عظيم ..

و لهذا أعشق المواضيع الإسلامية الإيجابية طبعاً .. لأني أثق تماماً في الإيجابي ..

ولا أثق في السلبي ( الطائفي ) لأنه في البداية .. لا يرتبط بالإسلام الصافي الحقيقي .. بل الإسلام حارب الطائفية .. حارب من ينشر الفتنة .. فـ كلنا مسلميـــن ..

كلنا أخوة يجب أن ننشر الديــــن .. و لهذا .. أحاول جاهداً في المواضيع الإسلامية .. أن أبتعد عن الطائفية ..

و من هنا .. ندرك أن وصفي بالمدون الإسلامي .. وصف ناجح ..

..

الحياة كلها تجارب .. ليس هناك تجربة فاشلة .. لأن التجربة الفاشلة .. ما هي إلا تجربة ناجحة ..

قد لا تكون ناجحة في الأمر الذي كنت تريد أن تصل إليه ..

لكنها ناجحة في حياتك .. و سـ تقلل من احتمال وقوعك في نفس الخطأ في المرة القادمة ..

و لهذا .. كل خطأ وقعت به .. أعتبره بنفس قيمة النجاح ..

أهلي .. قبلة على رأس أمي .. التي كانت بمثابة البيت الأمن .. التي تقدم لي كل ما أحتاجه من عواطف و أمور نفسية .. جعلتني هذا الإنسان الذي أنا عليه الآن ..

قبلة على رأس أبي الشجاع الموالي .. الذي جعلني أتجه نحو الله ..

الذي من بعد الله عز و جل .. كان سبب هدايتي .. لأن لولاه لما اتجهت نحو هذا المسار الطاهر ..

أبي كان السبب الأول و الأخير في سيري في هذا المسار .. هو الذي شجعني منذ الصغر على حب آل البيت عليه أفضل الصلاة و السلام .. على أن أكون مؤمناً بـ عقيدتهم .. مؤمناً حتى بـ أبسط الأمور العقائديــة ..

علمني أبي .. كيف أفكر .. علمني المنطق السليم .. علمني الأمور الخفية و الظاهرية ..

علمني الحياة .. عطائه أعطى لحياتي المعنى .. أعطى لحياتي الوجود ..

يده المعطاء .. قلبه الشجاع .. عقله الحكيم ..

نعم الحكيــــم .. أسم على مسمى ..

من خلاله .. تعلمت كيف أعيـــش ..

فـ من يوصفني بـ أنني ابن أبي .. فقد صدق .. لأنني أفتخــــر كل الفخر .. أن أتحلى بـ صفاته ..

أن أقف وقفته .. أن أتحرك بـ حركاته .. أن أفكر تفكيــــره ..

يا له من شرف .. أن يصفني أحد بـ اسم أبي ..

أشكر الله عز و جل على نعمة الأهل .. أشكر الله عز و جل على وجود أبي في حياتي ..

على عطائه .. أشكره على تعليمه لي .. أشكره على جعلني موالياً لـ سيد الكون محمد صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهريـــن ..

..

أصدقائي .. هم درعي .. هم حماة قلبي و عقلي .. منهم تعلمت الخبرة ..

تعلمت خفايا الدنيا .. تعلمت الصداقة .. تعلمت منهم الكثير ..

و لي نظرية أتبعها دوماً في حياتي .. و هي أنني أحترم كل من علمني حتى لو حرف .. !!

أصدقائي لهم الفضل علي .. في الكثير من الأمور التي لم أستطع أن أفعلها أو أنجح بها لولا مساعدتهم

و لهذا .. أشكر ربي عز و جل .. على وجودهم في حياتي ..

حياتي .. بسيطة .. قد تكون مملة لدى البعض .. لكنها مهمة بالنسبة لي ..

أستمتع بـ أقل الأمور و أبتعد عن أكبر الأمور ..

الكتب .. تلعب دور كبير في حياتي .. لـ منذ الصغر .. و أنا مولع بالقراءة .. بالكتب ..

و هذه نعمة عودني أبي عليها .. فـ الكتب تجعلني أسبح في عالمي الخاص ..

تجعلني أرى الدنيا و ما فيها .. عن طريق القراءة ..

الإسلام علمنا على القراءة .. و من هنا أدركت أهميتها ..

لكن .. إدراك أهمية القراءة حالة نفسية لا أكثر ..

يجب أن تعـــــوّد نفسك على القراءة .. على الكتب ..

لأنها لا تقدر بثمـــن .. من الكتب تعلمت الكثير .. و لهذا فـ الكتب أغلى ما عندي ..

و من يريد أن يورثني .. فـ أثمن ما لدي ليست النقود .. ليست العقارات الضخمة ..

بل الكتب الثمينة .. و أعتقد أن من يرى حياتي .. سـ يدرك تأثير الكتب علي ..

كرة القدم .. هوايتي التي أعتبرها مهنتي .. فـ كرة القدم علمتني العمل الجماعي ..

كرة القدم .. علمتني التحكم في أعصابي ..

استمتعت بكل مباراة .. بكل لقاء ..

هواية أشبه بالمهنة .. هو الوصف الدقيق لحبي و لعلاقتي مع كرة القدم ..

لأنها في النهاية هواية .. فـ أنا لست بـ اللاعب المحترف .. لكنني أخذها على محمل الجد ..

و لهذا أعتقد أن ارتباطي بكرة القدم عميق و لن ينطفئ نوره ..

و الذي علمني كيف أكون لاعباً .. هو أبي الحكيم الذي تحملني كثيراً .. روحي له الفداء ..

لولاه لما عرفت كيف أسدد بهذه الكرة .. لولاه لما عرفت كيف أراوغ بهذه السرعة ..

لولاه لما تعلمت كيف ألعب كرة القدم .. !!

التدوين .. علاقتي مع التدوين .. علاقة قصيرة و أن كانت 6 سنوات .. ثلاثة في هذه المدونة ..

و الثلاثة الأخرى منقسمة على مدونات مختلفة ..

لكنها علاقة مهمة .. من خلالها تعلمت الكتابة .. فـ الكتابة لدي ما هي إلا نتيجة من نتائج الكتب ..

لأنني و من خلال الكتب .. تعلمت تركيبة الكلمات .. بعدها تعلمت كيف أركب أكثر من جملة ..

بعدها أتت المواضيع ..

إلى أن كتبت موضوعي هذا اليوم ..

علاقة ناشئة نعم .. لكنها مهمة في حياتي ..

و سـ أستمر في التدوين .. إلى أن يجف قلمي ..

الإمام علي عليه الســـــلام .. عشقي لـ أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين عميق ولن ينتهي أبد .. عاشق و موالي للإبد ..

قلبي ينبض بـ اسم نبي الرحمة صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين ..

لكنني مرتبط بشكل عظيم بـ الإمام علي عليه السلام .. لم أكن أعرف السبب لكنني و منذ الصغر دخل قلبي بشكل فوري .. لكن بعد التعلم أكثر .. بعد القراءة أكثر .. كل هذا بفضل أبي طبعاً ..

و الآن و مع كل خطوة .. أتذكر من روحي ترخص له .. أتذكر الإمام علي عليه السلام في كل خطوة ..

نبض قلبي ينبض بـ اسمــــه .. و بـ اسم أولاده الأطهــــار عليهم أفضل الصلاة و السلام ..

أشكر ربي عز و جل .. على نعمة الولاية ..

فـ هي سـ تكون صك نجاتي في يوم القيامة ..

أريدها من وزير رسول الله صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين ..

أريدها من عطر قلبي بـ أحلى و أفضل المشاعر الصادقة الطاهرة ..

أريدها من إمامي .. من حامي ديارنا .. من الإمام علي عليه أفضل الصلاة و السلام ..

روحي له الفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداء ..

حسينية دار الزهراء عليها أفضل الصلاة و السلام ..

نعم .. لهم الفضــل في تعليمي لـ ديني .. قدموا لي كل ما أريده عن الإسلام ..

علموني كيف أكون مسلماً .. مؤمناً .. عالماً .. علموني كل شيء ..

قدموا لي دروساً معطرة .. بـ قلوبٌ طاهرة ..

و طبعاً نعود دوماً لـ من كان له الفضل في ذهابي لهذه الحسينية الطاهرة ..

أبي .. روحي له الفـــــداء ..

مع أول زيارة لهذه الحسينية الطاهرة .. و أنا أنعم بـ أفضل النعم ..

التعليـــــم .. الكتب .. الولاية ..

و لهذا تمسكني بشكل أو بـ أخر بهذه الحسينية .. مهم جداً في حياتي ..

لأنها ربتني على حب و ولاية أهل البيت عليه أفضل الصلاة و السلام ..

كما قلت سابقاً .. أعشق الأمور الصغيرة .. التي قد تكون غير مهمة لدى البعض ..

لكنها مهمة في حياتي .. لأنها بشكل مقســــط .. قدمت لي أموراً كبيرة ..

و لهذا فـ حياتي تحتوي على الكثير من هذه الأمور الصغيرة التي تعتبر من أهم الأمور التي غيّــــرت مجرى حياتي ..

منها ..

Comic Book ..

منذ أن تعلقت بهذه النوعية من الكتب .. و خيالي واسع جداً .. أحتاج لمثل هذه الكتب .. لـ تغذية عقلي و قلبي بـ كل ما هو خيالي .. لأن الخيال ليس أمراً وهمياً ..

لأنه يغذي الواقع بـ أمور قد تبدوا مستحيلة لدى البعض .. لكنها عبارة عن أهداف لها البعض الأخر ..

و قد يرى البعض أن حبي و تعلقي بهذه النوعية من الكتب أمر صبياني .. لكنهم بالضبط ما أتحدث عنه .. لا وجود للخيال في حياتهم ..

حياتهم المملة التي يتفاخرون بالغلط .. !!

التصميــــم .. كيف لي أن أترجم خيالي للواقــــع ..

عن طريق التصميم الفوتوشوبي .. الذي تعلقت به منذ عشرة سنوات .. و مازلت أتعلم ..

أحببت نظرية العلماء .. و هي اختراع شيء من لا شيء .. و هذا بالضبط ما أفعله في التصميم الفوتوشوبي ..

التكنولوجيـــا عشقي .. قد لا أكون متخصصاً في أبسط .. لكنني أعشق الهواتف الذكيـــــة ..

أعشق الكمبيوترات الذكيـــة .. أعشق كل تكنولوجيــــا متطورة .. لأنها تسهل العملية الصعبة في الدنيا ..

و أنا ضد فكرة أن من يسهل الصعب .. يجعلك كسول .. لا بالعكس ..

السهل يجعلني أقوم بالصعب .. بشكل أسهل و بكثرة ..

الرسالة التي كنت أرسلها بخط اليد .. مرة كل يوم .. أصبحت أرسل عشرون رسالة يومياً عن طريق الكمبيوتر .. !!

..

في الختام ..

حياتي كلها مغامرات .. حياتي كلها عبارة عن أمور صغيرة و كبيرة ..

أمور قد تكون خفية لدى البعض .. لكنها ظاهرية لي ..

أشكر لكم تمضية هذه الدقائق الطويلة معي ..

أحببت فقط أن أقدم لكم نافذة حياتي ..

على أمل أن تكون نافذة مفيدة لفتح نوافــــذ أخرى ..

أقدم لكم تحياتي .. كما أقدمها في كل موضوع أكتبه ..

تقبلوا أحر تحياتيــــــ

Mad Reds

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s