بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صلِ على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. مع التحول الكبير و الواضح الذي تمر به مدونتنا .. كان يجب لنا من وقفة .. وقفة لنعيد أساسيات المدونة .. وقفة لكي ندرك ما علينا و ما لنا .. و أقصد بالتحول الواضح .. هو التحول إلى الكتابة لـ اللغة الإنجليزيـــة .. طبعاً و من خلال موضوعنا الأخير .. من الواضح أننا لسنا من أعداء اللغة الإنجليزية .. بل نشجعها بشدة .. لأنها لغة ممتعة و من خلالها نستطيع أن نطور و نوسع أفاقنا .. مدونتنا و منذ البداية .. كانت مدونة مشتركة اللغة .. ترى الإنجليزي بجانبه العربي .. و لهذا كان يجب أن نوسع حدودنا لكي نجذب فئات جديدة .. و لكن .. و مع هذا التوسع .. سـ أقوم إن شاء الله بالعودة لـ لغتي الأم .. لـ اللغة الممتعة .. اللغة العربيــــة .. .. و لأننا اليوم سـ نعود لجذورنا الحقيقية .. كان يجب أن تكون عودتنا بـ موضوع قديم .. نجدد به الأمل .. نجدد به ماضينا الذي نفتخر بــــه .. .. عودتنا سـ تكون بـ موضوع عاهات و مميزات .. هذه السلسلة التي تناقش في كل حلقة ميزة و عاهة .. و مع حلقة جديدة اليوم .. سـ نكمل مسيرة هذه السلسلة .. .. نبدأ دوماً بالعاهة .. لكي نختم موضوعنا بالميــــزة .. .. عاهتنـــا اليوم : الشبـــــاب كيف لي أن أصف الشباب بالعاهة .. !! من انا حتى أصفهم بالعاهة .. !! خصوصاً و أنني مازلت شاباً .. !! و لن أمللكم بـ العبارة المشهورة التي يتعذر بها كل كاتب .. و هي عبارة عن تخصيص فئة معينة من الشباب .. و أن موضوعه ليس عن كل الشباب .. لكن عن الفئة الفاسدة من الشباب .. لكن لن أقوم بذلك .. !!!! و السبب واضح جداً .. و هو أننا وصلنا لمرحلة خطرة .. حتى الزين يتأثر بالشين .. بمعنى أن الفئة الصالحة السليمة من الشباب أصبحت نادرة جداً و حتى هذه الفئة أصبحت تتأثر شيئاً فـ شيئاً بالفئة الفاسدة .. نعم .. للشباب صفات حميدة طاهرة .. لكن في المقابل .. هناك شباب لديهم صفات مدمرة .. تدمر حياتهم و حياة من حولهم و لهذا فـ هم عاهتنا اليوم .. و لكي نخصص مجال العاهة أكثر في صفات معينة .. فـ أن الشباب المستهتر الجاهل المتعجرف .. في البداية .. الشاب المستهتـــر .. بحكم دراستي الجامعية .. فـ أنني مرتبط و بقوة مع الشباب .. مشاكلهم و حلولهم .. و مع الأسف .. لم أرى المثابر .. إلا نادراً .. لم أرى من يريد أن يتعلم .. لم أرى من طبق الواجب بنفسه .. لم أرى من ثابـــر .. الكل يعتمـــد على غيره .. الكل يعتمد على الغش .. الكل يعتمد على الطريقة السهلة التي لن تنفعك أبداً .. و لهذا فـ أننا نرى من تخرجوا و هم لا يعلمون أساسيات تخصصهم .. نراهم يلعبون و يمرحون في الدنيا بلا هدف .. هناك من يثابر بالفعل .. لكنهم قلة قليلة .. نادرة جداً .. و المشكلة الكبرى أن المثابر أصبح يميل نحو الكسل لأنه استنتج أن هذا هو الجو العام للدراسة .. و هنا تكمن المشكلة .. الكسل و عدم المثابرة .. ليس في المجال الدراسي فقط .. لكن في المجال العملي .. في المجال الإجتماعي .. في جميع المجالات .. أغلب الشباب .. كسولين .. و لهذا لا نرى إلا القلة القليلة التي تنجح .. الكسل و الإستهتار مشكلة الشباب .. الكسل و الإستهتار عاهة الشباب .. .. الشاب الجاهـــــل .. الجهل لا يكون فقط بدرجة العلم .. لا يكون بدرجة قدرتنا على القراءة أو الكتابة .. الجهل هو نسبة فهمك للدنيا .. و نسبة ما تقوم به لكي تطور مواهبك .. من يستطيع أن يقرأ و يكتب .. و لكنه يفضل أن يقضي وقته على هاتفه المحمول .. او على التلفاز .. هذا الجهل بـ أم عينه الجهل ليس عدم قدرتنا على الكتابة و القراءة .. بل هو قدرتنا على فعل الإثنين .. لكننا نختار أن لا يفعلهم .. صادفت العديد من الشباب الجهلاء .. لكنني أتذكر شاب كان معي في أحدى المواد التي تتطلب القراءة و الكاتبة الدائمة طوال الموسم الدراسي .. طلب منه المدرس أن يقرأ هذا الكتاب في غضون أسبوعين .. انصدم الشاب الجاهل .. و تعذر بعذره القبيح .. قالها بكل صراحة و غباء و جهل .. قال : أنا لم أقرأ كتاب طوال عمري و لن أبداً الأن .. ما مدى إنحطاط هذا الشخص .. ما مدى جهله .. لكن المشكلة أن جهل و غباء هذا الشاب انتشر إلى أغلب شبابنا اليوم .. أصبحنا نكره و ننبذ القراءة .. نعتبر القراءة أمر غير محبوب .. امر إذا قمنا به سـ يضحك البشر علينا .. مع أن بالقراءة نكسب إحترام الجميع .. لكنه ليس الحال هنا .. من يقرأ .. يضحك عليه الجميع .. جهل ما بعده جهل .. الشباب الجهلاء .. مصيبة .. حيث أن الجهل مرض معدي .. ينتشر بسرعة و بقوة .. يجب علينا ان نعود للكتاب .. يجب علينا أن نعود للعلم .. ليس معنى كلامي .. أن نترك كل شيء و فقط نركز على القراءة .. لا طبعاً .. لكننا يجب علينا أن نعطي للكتاب حقه .. يجب علينا أن نعطي للعلم حقه .. !! .. الشاب المتعجـــرف و هذه مشكلة (عويصة) يواجها مجتمعنا الحالي .. و هي وجود هذه الفئة الفاسدة السخيفة .. تعجرف الشباب السخيف ! الذي يرى نفسه بأنه أفضل من الجميع .. بل يرى نفسه الوحيد في الدنيا .. يستطيع أن يفعل أي شيء و في نفس الوقت يعاقب الناس على فعل أي شيء .. تفكيره منعدم متغلق متعجرف .. لدينا العديد الأمثلة التي تبرهن مدى عجرفة شبابنا المتعجرف .. فـ منهم من يتعالى على الناس .. و منهم من يعطي لنفسه الضوء الأخر لفعل أي شيء .. و منهم من عمله الوحيد هو معاقبة على الناس .. و المشكلة أن الشاب المتعجرف مليء بالعيوب .. إنسان ناقص .. ولا أقصد بالنقــــص الجسدي .. لأنني سـ أتكلم عن ميزة النقص الجسدي .. لكنني أقصد النقص الفكري .. النقص الأخلاقي .. و مشكلة هذا النوع من النقص أنه إختياري .. لأن الشاب المتعجرف يختار أن يكون متعجرفاً .. لأنه يعشق هذه الطريقة .. و يا لها من مصيبة من يرى نفسه أعلى و أفضل من الناس و هو في الحقيقة أسوأ الناس .. يا لمصيبة من سـ يتعامل مع الشاب المتعجرف .. !! .. بعد ســــرد عاهتنا لهذه الحلقة .. سـ نقوم الأن بالحديث عن ميزتنــــا .. .. ميزتنــــا اليــوم : الشبـــاب .. نعم .. عاهتنا و ميزتنا في نفس الوقت .. هم الشباب !! ولا أقصد هنا بالشاب المتعجرف .. ولا المستهتر .. ولا الجاهل .. بل أقصد بالشاب الطاهر .. الشاب الذي تنزل الملائكة لكي تبارك له إيمانه .. الشاب الذي يتحلى بصفات أهل البيت عليه أفضل الصلاة و السلام .. شاهدت العديد من هذه الأمثلة .. بالرغم من ندرتها .. لكنها موجودة .. و يا لشرف من يجلس مع هذا الشاب .. سـ يرى العفة .. سـ يرى نور الإيمان في وجهه .. سـ يعشق حياته لأنه أمام هذا المؤمن .. .. الشباب (خصوصاً) يواجهون العديد من العوائق التي تعيق علاقتهم بالله تعالى .. فـ منهم من يستسلم أمام أول عائق .. و منهم من يصمد لكنه يستسلم لاحقاً .. و منهم من يصمد إلى النهاية و هذه هي الميزة .. هذه هي ميزة الشاب المؤمن .. الشاب الطاهر .. فـ منهم من يساعد الجميع .. و منهم من يواكب على ذكر الله تعالى .. و منهم من علاقته بـ أهل البيت عليه أفضل الصلاة و السلام علاقة طاهرة .. و منهم من يصلي و يصوم .. و منهم من وجهه طاهر منور .. و في الحقيقة .. أن الشاب الطاهر يقوم بكل هذه الأمور .. و لله الحمد .. هذه الفئة موجودة في حياتي .. رغم ندرتها .. لكنه موجودة في حياتي .. أشكر الله تعالى على وجودهم .. و بوجودهم .. حافظوا على سمعة الشباب !!! .. تحياتيــــ Mad Reds
إذا ما عليك لمر العاهة الياية عن الآيفون
ان شاء الله .. تكون حلقة ما بين البلاكبيري و الايفون ..
عاد اي منهم يكون العاهة .. هنا تكون المفاجآة
رغم القراءة المتأخرة للموضوع ولكن اسمح لي أن أبدي إعجابي بموضوعك الرائع ، فعلا الشباب امام تحديات صعبة .
التلفزيون أصبح العدو اللدود للقراءة الذي لا يهتم لها الكثير من الناس ، وأتفاجأ بأشخاص اعمارهم كبيره لا يهتمون أبدا بقراءة الكتب وكانها مضيعة وقت ، ولكن يصممون على متابعة ىخر المسلسلات والبرامج وهذا شيء محزن صراحة .
وبالنسبة لعلاقتهم بالله هذه فعلا أصبحت أخطر نقطة ، فالمحرمات أصبحت في مثتناول اليد ، وأصبح ارتكاب الإثم سهل جدا .
موضوع أكثر من رائع لكاتب متميز في مواضيعه
تحــياتي لكاتبنا المتألق دائما ..