بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نزور الحسين .. نزوره و نعلن ولائنا .. نزوره و نقدم له التحية الطاهرة .. نزوره و القلب صادق ..
نزحف قدماً نحن كربلاء .. بقلب صافي .. نهتف بـ أعلى صوت .. لبيـــــــك يا حسيــــــن .. فقد حان وقت الزيارة .. حان وقت رجوع المؤمن لبيته الطاهر .. فـ كربلاء بيت كل مؤمن محب لـ أهل البيت عليهم أفضل الصلاة و السلام .. فـ من كربلاء بدأت المسيرة .. و إلى كربلاء تنتهي .. نتوجه و نوجه أنفسنا نحو الطف .. لكي نجدد الولاية .. نجدد العهد .. هذا العهد الذي تمسكنا و سـ نتمسك به مدى العمر .. عهدنا لـ صاحب العصر و الزمان الإمام المهدي عجل الله فرجه .. نطلب من الله عز و جل أن يجعلنا من جنده الطاهر .. و نعزيه بـ مناسبة أربعين الإمام الحسين عليه السلام ..
نزور الحسين .. نسأل الله عز و جل أن ينعم علينا بـ زيارة الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. فـ دوائي سـ يكون عند الحسين عليه السلام ..
.. تحياتيــــ بو علي
Category Archives: maseera_husainiya
الرحلة إلى كربلاء .. المحطة الاخيرة .. كربلاء
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ها قد وصلنا .. وصلنا لمحطتنا الأخيرة .. و يا لها من محطة .. ليس كمثلها محطة .. ما شاهدناه في هذه المحطة .. تدمع العين لها و لا تتوقف .. محطة طاهرة .. تجسدت فيها كل المشاعر الإنسانية الإيجابية و السلبية .. شاهدنا في هذه المحطة الأخيرة .. كيف كانت الشجاعة تجسد من خلال إنسان .. و أيضاً شاهدنا كيف للخباثة أن تسبح في قلب الطاغية .. ها قد وصلنا .. لكربلاء .. شاهدنا شجاعة العباس عليه السلام .. عندما قابل جيش الأعداء .. شاهدنا عابس .. كيف توجه و حبه للحسين عليه السلام دافعه الطاهر .. شاهدنا حبيب .. كيف كانت نتيجة عقلانيته الطاهرة .. التي جعلته رمز التغير الإيجابي في التاريخ .. شاهدنا علي الأكبر .. كيف فدى أبيه بروحه و نفسه .. و العلاقية الطاهرة ما بين الأب و الابن .. شاهدنا الطاهرة زينب عليها أفضل الصلاة و السلام .. كيف كانت شجاعتها .. و صبرها على المصايب .. شاهدنا في كربلاء .. كل شيء و تعلمنا كل شيء .. شاهدنا خباثة الأعداء .. كيف جهلوا الحق و كيف ابعدوا انفسهم عنه .. شاهدنا كيف كانت النيران تلتهم الخيام .. خيام الحق .. !! شاهدنا السبايا .. و الدمعة لا تتوقف .. و كيف لها ان تتوقف و أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم .. سبايا .. !! .. بهذه المحطة المؤلمة .. نكون قد انتهينا من سلسلة محرم .. لكننا لم ننتهي و لن ننتهي من هذه القضية الحسينية الطاهرة .. سـ نستمر و في كل عام .. بسرد تفاصيل هذه الرحلة الطاهرة .. و سـ نهتف دوماً .. لبيك يا حسيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن .. أبد و الله لن ننسى حسينـــــــــــاه .. .. تقبلوا تحياتيـــــ بو علي – 2010 سلسلة محرم 1432هـ
الرحلة إلى كربلاء .. العباس
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ها قد وصلنا للشجاعة .. لأخوة .. للشهامة وصلنا لمحطة يسكن فيها شخص .. شجاع لا يهاب المخاطر .. قدم نفسه لأخيه الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. هذا الشخص الذي يجسد معنى الشجاعة المطلقة .. بل و أكثر .. محطتنا الحالية .. سـ تكون عند العباس عليه أفضل الصلاة و السلام. هذا الشخص الذي ضحى بـ نفسه من أجل الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. أخوه لكنه دائماً ناداه بـ مولاي .. و عندما نرى أخ ينادي أخيه بـ مولاي .. فـ هذا يا سيدي معنى الكرامة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فقد جسد العباس عليه السلام أفضل صفات الأخوة .. و من خلال زيارتنا لهذه المحطة .. نتذكر العلاقة الأخوية ما بين الإمام الحسين عليه السلام و أخيه العباس عليه السلام.. و كيف كانت طبيعة هذه العلاقة .. فقد ضحى العباس بنفسه من أجل أخيه و هذه هي العلاقة الروحانية الطاهرة التي كانت بينهم .. فقد نادى العباس عليه السلام طوال حياته .. أخيه الحسين عليه السلام بـ مولاي .. لكنه و عند الشهادة .. ناداه بـ اخي موقف تدمع عيني في كل مرة اتذكر هذه القصة .. و يا للشرف العظيم الذي نلته .. نلت هذا الشرف مع كل دمعة نزلت من أجل العباس عليه السلام محطة اتشرف بـ التوقف عندها .. و في كل مرة نتذكر العباس عليه السلام و ما فعله .. نتذكر كيف جسدت الشجاعة و الشهامة و الكرامة في كربلاء .. تحياتيــــ بو علي – 2010 سلسلة محرم 1432هـ : الرحلة إلى كربلاء
فقد جسد هذا الشخص الكرامة و الحكمة .. نتشرف كل الشرف بزيارة هذا الشخص العظيم
فقد ضحى و أقدم بنفسه في الطف من أجل أخيه. بل و أكثر .. فـ في الطف .. لم يستطع أن يشرب الماء .. ليس لأن مصدر الماء كان بعيداً أو كان يحوطه الأعداء .. لا و الــــف لا .. فقد كان العباس عليه أفضل الصلاة و السلام .. شجاع لا يهاب الأعداء فقد أقدم على مصدر الماء .. و كيف لا يكون هذا الشخص شجاع و أبوه أشجع البشر .. الكرار الإمام علي عليه أفضل الصلاة
و السلام. أقدم على الماء .. و لكنه لم يشرب حتى قطره .. لماذا .. ؟! لأنه و بكل بساطة .. لم يستطع أن يشرب الماء .. و الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام عطشان .. لم يستطع أن يشرب الماء و أخته الحوراء زينب عليها السلام عطشانة .. لم يستطع و يا لشجاعة هذا الشخص. ولائه و شجاعته عظيمة .. نتذكره و نتذكر تضحياته العظيمة في هذه المحطة الرائعة .. هذه المحطة الشجاعة
الرحلة إلى كربلاء .. خدام الحسين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
خادم أهل البيت عليه السلام .. سلطان يحكم في الدنيا و في يأمر في الأخرة. في الدنيا .. الناس تحبه حب يجعله سلطاناً و يجعل ما يريد رغبة يحاول الجميع تقديمها له فقط لأنه يخدم أهل البيت عليهم السلام. و أنا أقولها بكل صراحة .. أنا خادم لـ كل خادم لـ أهل البيت عليهم السلام .. لأنهم يخدمون من أعشق .. فـ من خلال هذه الخدمة سـ أكون لهم خادم. و لي الشرف .. كل الشرف أن أخدمهم.
و في الأخرة .. لهم عظيم الأجر .. مما يمهد لهم طريق الجنة .. بالإضافة إلى أنهم سـ يستلمون صك النجاة مِن مَن كانوا يخدمونهم طوال حياتهم في الدنيا. و يا له من إنجاز أعظم من كل إنجاز .. أن تتسلم صك نجاتك من إمامك الذي كنت تخدمه في الدنيا بكل ما لديك و كنت على إستعداد أن تفدي بروحك و حياتك من أجله.
كثر هم خدام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. لكن هناك خادم واحد تأثيره علي شخصياً كبير. سـ أكررها و سـ أذكره في كل سنة و في كل سلسلة بأنه كان من بعد الله عز و جل .. سبب هدايتي ..
صوته كان حاضراً في قلبي .. أدائه الطاهر .. طهر قلبي من كل الشوائب. و لكل هذا و أكثر .. فـ هذا الخادم حاضر و مستعد دائماً لخدمة إمامه. و لهذا .. نحضر موكبه في كل عام .. بل نحاول أن نخدمه لأنه يخدم أهل البيت عليهم أفضل الصلاة و السلام ..
باسم الكربلائي .. قلتها لك و سـ أكررها في كل محرم .. أحسنت يا ملا باسم الكربلائي .. دعائي لك لأنك فقط تخدم الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام و بهذه الخدمة أنت سلطاناً في الأرض.
صوتك .. صوت أهل البيت عليهم أفضل الصلاة و السلام .. من خلاله تقدم لنا الأفضل دوماً ..
حفظك الله لخدمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة و السلام.
الحاج ملا باسم الكربلائي .. أحيى العشر الأوائل من شهر محرم في الكويت .. في الحسينية الكربلائية – الرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة و السلام ..
أحسنت يا ملا باسم الكربلائي ..
..
تحياتيــــ
بو علي – 2010
الرحلة إلى كربلاء .. محطة لن نتوقف عندها
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
محطة .. لن نتوقف عندها .. محطة لا نريد التوقف عندها لـ أسباب بسيطة جداً .. محطة تحطم كل المشاعر الصادقة الطاهرة .. محطة تدمر الوحدة الإسلامية .. مخطة بكل إختصار .. تدمر قلب المؤمن ..
في كل عام .. و خصوصاً في شهر محرم .. نسمع أصواتاً سخيفة .. أصوات جاهلة لـ أناس لا تريد إلا تدمير الأمة الإسلامية .. و تعلوا هذه الأصوات فقط في شهر محرم .. و مضمون كلام هذه الأصوات ليس له أي فائدة علمية أو حتى ثقافية بل همهم الوحيد .. هو خلق الفتنة بين أبناء المجتمع المتماسك .. فـ تقوم هذه الأصوات بـ طرح المواضيع التي تثير الفتنة .. المواضيع التي لم يجد لها العقل الواعي أي حل أو منطق .. و تقوم بـ إفراز هذه المشاكل على المجتمع لكي يدمروا هذا المجتمع المتماسك .. مواضيع لا تأثر على المضمون العام لشهر محرم .. فهذه المواضيع و إن لم يجد لها العقل الواعي حلولاً يغلق بها هذه المواضيع لكنه وجد طريقة عقلانية و منطقية لكي يتأقلم مع هذه المشاكل.
و من هذه المواضيع .. التطبير و بعض الشعائر الحسينية .. !!
شخصياً لا أريد أو احبذ ان اناقش في هذه الامور .. لكننا و في مواضيعنا الحسينية يجب ان نغطي كل معالم هذه القضية الطاهرة و يجب علينا ان نناقش هذه الأمور .. بطريقة عقلانية غير طائفية .. لكي نصل إلى بر الأمان ..
التطبير ..
بكل بساطة و بدون الدخول في تعقيدات هذا الموضوع .. سـ أقولها الأن و سـ أقولها دوماً .. التطبير موضوع مرجعي بحت .. بمعنى أخر أن الإنسان لا يطبر إذا مرجعه حرم التطبير .. و أخر يطبر إذا مرجعه حلل التطبير .. و من هنا ندرك أن الموضوع بسيط و سهل .. لكن ما نراه لا يمثل البساطة .. لأن البعض مِن مَن لا يطبرون .. يهاجمون التطبير و من يطبر .. و هذا الأمر مرفوض تماماً .. لأننا لا يجب أن نهاجم من يطبر .. لأنه و بكل بساطة .. مرجعه يحلل ذلك .. فـ هناك العديد من المراجع تحلل التطبير و عند صدور فتوى التحليل .. لا يسمح لـ إي شخص مهما كان .. أن يهاجم فتوى مرجع .. !! و من هنا ندرك أن التطبير ما هو إلا فتوى .. إذا كان مرجعك اصدر فتوى تحليل التطبير .. فـ لك الحق في التطبير و ليس لـ إي كائن كان .. أن يهاجمك لأنك تطبر .. لأنك و بكل بساطة .. رجعت لـ فتوى مرجعك .. و من هنا نقولها .. التطبير ليس موضوعاً نقاشياً .. بل هو موضوعاً مرجعياً .. الكل يرجع لـ مرجعه .. ليس لنا الحق في مهاجمة أي طرف من الأطراف.
الشعائر الحسينية ..
الشعاشر الحسينية التقليدية ما هي إلا وسيلة تعبير .. يعبر فيها المؤمن الحسيني عن حبه و ولائه لـ الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام. و من هنا أيضاً نرى بساطة هذا الموضوع. نعم نحن لا نحبذ المبالغة المضرة لكن إذا كنت تعلم بالخط الفاصل ما بين المبالغة المضرة و السليمة .. فـ لا يحق لـ إي شخص ان يهاجم من يقوم بهذه الشعائر الحسينية.
المشكلة ليست في الموضوع المحدد .. لأن هذه المواضيع بسيطة .. فهمها سهل و إيجاد طريقة لكي نتأقلم معها أيضاً سهل .. لكن هناك من لا يريد إيجاد هذه الطريقة .. و السبب بكل بساطة أنه يريد أن يخلق الفتنة ما بين أبناء المجتمع الواحد.
ابتعدوا عن هذه الأمور التي لا تفيد أحد .. و لنركز على الأمور المهمة .. الأمور الحسينية الطاهرة ..
..
فـ هذا شهر الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام ..
..
تحياتيـــــ
بو علي – 2010
سلسلة محرم : الرحلة إلى كربلاء
الرحلة إلى كربلاء .. حبيب و عابس
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حلقتنا اليوم تدور حول حبيب و عابس .. تدور حول ما فعله حبيب من أجل مولاه .. و ما لم يتحمله عابس من أجل مولاه ..
حلقتنا اليوم تدور حول أصحاب الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام لكننا سـ نربط ما حدث معهم بـ ثقافتنا الحالية أو بمعنى أخر سـ نربط القيم و العبر التي مثلها حبيب و عابس بـ حياتنا اليومية البسيطة. و طبعاً لن نقارن الإثنين .. لأن ذرة من تضحية أصحاب الحسين عليه السلام تعادل الدنيا و ما فيها .. و لهذا مهما حاولنا جاهداً .. ليس هناك أفضل من تلبية نداء سبط رسول الله صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين. و لكن هذا الربط ما هو إلا محاولة متواضعة منا لفهم ما قدموا و إيجاد طريقة جيدة لـ إقتداء بهم و جعلهم قدوة لنا في حياتنا اليومية.
حبيب بن مظاهر .. قدم لنا أسمى التضحيات .. فقد ضحى بـ حياته الطاهرة .. لكي ينصر إمامه الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. و من هذه التضحية تعلمنا كيف يضحي و يلبي الصديق لـ صديقه .. المواطن لـ مولاه .. الإنسان لـ مبدأه.
حبيب بن مظاهر .. كان صديقاً ضحى من أجل صديقه .. طبعاً لا نقصد هنا كلمة صديق بـ منظوره الحالي .. لا و الـــف لا .. بل نقصد أن حبيب كان يوالي الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. و بايعه من خلال هذه التضحية الطاهرة و هنا نرى الصداقة بمعنى الوفاء و الولاء .. و حبيب قدم نفسه من أجل إمامه .. و هذا ما نحتاجه في وقتنا الحالي. نحتاج صديق وفي مثل حبيب .. و من هنا نرى أن حبيب بن مظاهر أوفى صديق .. فقد قدم نفسه من أجل صديقه و حبيبه و مولاه الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام.
أيضاً نرى أن ما فعله حبيب بن مظاهر .. كان يعتبر أفضل مثال لـ ما يستطيع ان يقدمه المواطن لـ مولاه .. فـ حبيب كما قلنا قدم نفسه من أجل إمامه و مولاه الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام و من خلال ما قدمه نرى كيف الإنسان يوالي مولاه و يقدم له أثمن ولاية و هي التضحية بالنفس .. يجب علينا نحن أن نوالي من يستحق المولاة .. و يجب على هذه التضحية أن تكون طاهرة من الجانبين. و لكننا لن نستطيع في رأي أن نصل لما وصل إليه حبيب لأنه و بكل بساطة من أصحاب الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. و من صاحب و ضحى بنفسه من أجل الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام بكل تأكيد كان لديه نعمة إيمانية روحانية خاصة نحن نتمنى أن نصل إليها.
حبيب بن مظاهر أيضاً ما فعله في الطف كان مثالاً حياً و إيجابياً لمن يساند قضيته التي يؤمن بها. بل أفضل من المساندة .. حبيب بن مظاهر قدم لنا مثالاً لمن يفعل الصعب المر الذي يحتاج لـ قوة إيمانية لكي تقف بجانب القضية الطاهرة. تلبية نداء الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام كانت الطريقة الوحيدة التي من خلالها يستطيع الجميع تلبية ما كانوا يؤمنون به. لكن كما نعلم لم يلبي الجميع نداء الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام و من هنا ندرك أن الكلام سهل لكن الصعوبة تأتي في تطبيق ما قلته عن طريق تقديم أثمن الأشياء لديك و هو روحك و نفسك من أجل إمامك و من أجل القضية الطاهرة.
نأتي لـ الشخصية المعبرة .. للشخصية الكربلائية الطاهرة .. لـ عابس ..
عابس لم يستطع أن يتمالك نفسه .. بل لم يستطع أن يكبت حبه لـ إمامه الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. حتى أنه خرج للقتال و بدون عدته. و فوراً قالوا عنه مجنون .. و كان رده .. نعم أنا مجنون الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام.
و أن كنت يا عابس مجنوناً بالحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. فـ أنا أيضاً مجنون و أتشرف كل الشرف في هذا الجنون. لأن الجنون في حب الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام يعتبر أسمى درجات العقلانية و هذا ما فعله عابس. يا لهذا الشرف العظيم .. يا لهذه الواقعة .. عابس قدم لنا مثالاً للدرجة الإيمانية الطاهرة التي وصل لها حيث أنه وصل لدرجة من العشق الحسيني الطاهر لـ الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام و لـ أهل بيت عليه السلام .. حتى أنه نسي عدته .. و من يكون بين يدي سبط رسول الله صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين .. و يحظى بشرف الإستشهاد بين يديه .. كيف له ان يتمسك بـ عقله .. فـ عابس لم يشعر إلا بالسعادة لأنه سـ يحظى بشرف الشهادة و مع من .. مع حفيد رسول الله صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين و شبل الكرار الإمام علي عليه أفضل الصلاة و السلام. و بعد كل هذا ..
يجب علينا ان نقتدي بـ عابس و ندعي الله عز و جل أن يمن علينا بـ جنونه الذي شرف حياته .. مجنون الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. يا له من جنون .. يا له من شرف على العقل أن يكون مجنوناً بالحسين عليه أفضل الصلاة و السلام.
حبيب بن مظاهر و عابس هم أصحاب الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام الذين قدموا كل شيء من أجل إمامهم ..
و لهذا يجب علينا التفكير و التركيز و زيارتهم. لهذا كانوا محطتنا الثانية في رحلتنا إلى كربلاء.
..
إلى أن نلتقي في محطتنا القادمة ..
..
تقبلوا تحياتيـــ
بو علي – 2010
سلسلة محرم : الرحلة إلى كربلاء
رأيت الحسين – باسم الكربلائي ١٤٣٢هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يعود لنا المبدع دوماً الإسطورة الحاج ملا باسم الكربلائي بـ إصدار كربلائي حسيني راقي .. تجتمع فيه الدمعة الحسينية الطاهرة مع الحماسة الكربلائية الراقية. إصدار رائع .. ما شاء الله .. هذا حال كل إصدارات الملا باسم الكربلائي .. سـ أقولها قبل الدخول في تفاصيل الإصدار .. أحسنت ملا باسم الكربلائي و إن شاء الله سـ يكون هذا الإصدار في ميزان حسناتك يا صوت الزهراء عليها أفضل الصلاة و السلام.
في البداية .. تفاصيل أولية لـ الإصدار من المصدر
اسم الإصدار : رأيت الحسين
هندسة : حسم يسري و حسين ملكي
القصائد :
القصيدة: انطفى المصباح
تمّ تسجيلها في تاريخ 29/10/2010
وهي للشاعر الدكتور الشيخ محمد جمعة
انطلق تسجيلها في الساعة 11:22 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 11:43
ومقامها الصوتي: الماجير (العجم)
القصيدة: عتابي تمّ تسجيلها في تاريخ 30/10/2010 وهي للشاعر السيّد سعيد الصافي الرميثي
انطلق التسجيل في الساعة 10:27 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها ف الساعة 12:00
ومقامها الصوتي: الكرد
- القصيدة: لا تسافر تمّ تسجيلها في تاريخ 30/10/2010 وهي للشاعر السيّد عبدالخالق المحنا
انطلق تسجيلها في الساعة 1:00 فجراً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 1:30 فجراً
- القصيدة: يا مهجتي تمّ تسجيلها في تاريخ 31/10/2010 وهي للشاعر مهدي جناح الكاظمي
انطلق تسجيلها في الساعة 11:56 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 1:07
- القصيدة: يا محلا الوداع تمّ تسجيلها في تاريخ 1/11/2010 وهي للشاعر الشيخ كاظم منظور الكربلائي
انطلق تسجيلها في الساعة 7:05 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 7:30
- القصيدة: لله قلبك تمّ تسجيلها في تاريخ 5/11/2010 وهي للشاعر السيّد حيدر الحلي
انطلق تسجيلها في الساعة 11:30 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 12:30
- القصيدة: تُربة عجيبة تمّ تسجيلها في تاريخ 6/11/2010 وهي للشاعر السيّد عبدالخالق المحنا
انطلق تسجيلها في الساعة 10:40 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 11:15
– القصيدة: هامتنا السماء تمّ تسجيلها في تاريخ 23/11/2010 وهي للشعراء السيد سيف الذبحاوي والسيّد عبدالخالق المحنا وعيسى ثاقب بخشايش انطلق تسجيلها في الساعة 12:00 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 12:30 ليلاً
القصيدة: أحرار تمّ تسجيلها في تاريخ 22/11/2010 وهي للشاعر الدكتور الشيخ محمّد جمعة انطلق تسجيلها في الساعة 12:00 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 1:00 -
القصيدة: أربع أقمار تمّ تسجيلها في تاريخ 21/11/2010 وهي للشاعر جابر الكاظمي انطلق تسجيلها في الساعة 12:00 ليلاً وانتهى الرادود الحاج باسم الكربلائي من تسجيلها في الساعة 1:00 ليلاً
الإصدار بشكل عام و خاص رائع .. بشكل عام كان الإصدار عبارة عن قصائد تربط الحماسة الكربلائية من خلال بعض القصائد الحماسية التي تعطي المستمع الفرصة للذهاب إلى كربلاء و مجاراة ما حدث هناك .. بالإضافة إلى هناك بعض القصائد التي تساعد على نزول الدمعة الحسينية الطاهرة .. و هناك في المقابل .. قصيدة الأستاذ المبدع دوماً جابر الكاظمي الذي بـ قصيدته وحده إستطاع أن يربط ما بين الدمعة الحسينية و الحماسة الكربلائية و ما شاء الله هذا الأمر ليس بالغريب على أستاذ القصيدة الحسينية .. فـ هو مازال في نظري .. أفضل من يكتب القصيدة الحسينية.
و أقصد طبعاً قصيدة أربع أقمار .. هذه القصيدة الرائعة الراقية تذكرنا بـ العلاقة الروحانية ما بين أداء الملا باسم الكربلائي المبدع و ما بين كلمات شاعر أهل البيت عليهم السلام .. الأستاذ جابر الكاظمي .. و من خلال هذه العلاقة .. نتجت العديد من الإبداعات الحسينية على مر تاريخ هذه العلاقة و لهذا .. فـ أنا أطالب بعودة هذه العلاقة الروحانية .. لأن من خلال هذه العلاقة الروحانية ما بين الأداء الراقي و الكلمات الطاهرة .. هدئ قلبي .. و توجه إلى الصراط المستقيم.
إصدار رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. قلتها مع بداية التقرير و سـ أقولها الأن مع نهاية التقرير ..
أحسنت يا ملا باسم الكربلائي
..
تقبلوا تحياتيــ
بو علي – 2010
محرم 1432هـ
الرحلة إلى كربلاء : الأهداف و القيم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لكل رحلة أهدافها .. و رحلتنا الحسينية لهذا أهداف عظيمة طاهرة أبدية .. من خلال قيامنا في هذه الرحلة .. سـ نستخرج أهداف سـ تبقى معنا للإبد و سـ تكون حاضرة في كل مكانِ و زمان. أهداف الرحلة الحسينية هي عبارة عن ربط الشجاعة
و الحكمة و مواجهة الظلم و إستخراج كلمة الحق من باطن الأرض و غيرها من الحكم و الأهداف التي سـ نتعلمها معاً خلال قيامنا بهذه الرحلة الطاهرة.
الرحلة الحسينية هي عبارة عن رحلة روحانية سـ نقوم بها و نحن نأمل من هذه الرحلة أن نجد حلولاً لكل شيء و عندما نصرح بهذا التصريح الصريح .. يجب أن ندرك أن كل شيء هنا نقصد به الحياة و ليس أسرار الحياة .. فـ هناك العديد من الأسرار العلمية التي لا نكترث بها لكننا سـ نركز في هذه الرحلة على الأهداف الروحانية النفسية و العملية التي سـ نخرج بها من هذه الرحلة.
في كل عام .. نرى الجميع يردد بإسم الحسين عليه السلام و بإسم مظلومية الحسين عليه السلام .. و يجب علينا الوقوف هنا وقفة العالم الواعي .. و ليس فقط نردد ما يقوله الأخرين. فـ لماذا نردد بإسم الحسين عليه السلام و بمظلوميته؟! يجب علينا قبل أن نذهب إلى الحسينية أو قبل استماعنا للمحاضرة الحسينية .. يجب علينا أن ندرك حجم ما سـ ندركه.. !!
الإمام الحسين عليه السلام قدم لنا كل شيء في كربلاء. قدم لنا الشجاعة بأم عينها .. بل و قدم لنا الحكمة في إتخاذ القرارات و أيضاُ الوعي الكامل و الواقعي عند الشدة .. و هذه الأمور يحتاجها كل قائد في أي عصر. فـ من الأهداف الحسينية التي يجب علينا أن نستلمها و نركز عليها هي الأهداف القيادية لكربلاء.
فـ الإمام الحسين عليه السلام .. كان أفضل مثال للقائد الحكيم الصادق العارف بـ جميع أمور المعركة. و فدائه بنفسه و أهله و أصحابه أفضل دليل و مثال على ذلك. فـ القائد المتمسك بـ قضيته الصادقة .. يجب عليه أن يفدي بنفسه و بأولاده من اجل قضيته الصادقة و هذا ما فعله الإمام الحسين عليه السلام. فدى بنفسه من اجل إبقاء دين جده محمد صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين. و من خلال هذه التضحية .. برهن لنا مدى قوته القيادية الحكيمة. يجب علينا و على كل قائد أن يتعلم كيف قاوم الإمام الحسين عليه السلام الظلم و كيف فدى بنفسه من أجل القضية التي تمسك بها.
و الإمام الحسين عليه السلام كان قائداً واقعياً صادقاً .. و هذه الصفة .. تعتبر صفة ضرورية عند كل قائد .. فـ القائد الواقعي الذي يرى الحقيقة على أنها حقيقة مجردة من أي خيال أو تزييف .. هو القائد الحقيقي الحكيم. فـ حكمة و واقعية الإمام الحسين عليه السلام في إتخاذ القرارات .. كان واضحاً في كربلاء. و هذا ما أمتاز به الإمام الحسين عليه السلام و تفوق على الأخرين بذلك. كان قائداً حكيماً يرى الواقع على أنه حقيقة لا ريب فيها.
هذه الأهداف هي الأهداف التي نرجوا أن نستخلصها من رحلتنا الطاهرة .. هناك بالطبع أهداف أخرى .. و سـ نتعرف عليها من خلال رحلتنا الحسينية لـ أرض العطاء و الشجاعة .. لـ أرض الحسين عليه السلام .. لـ كربلاء.
بو علي – 2010
سلسلة محرم : الرحلة إلى كربلاء
عزيــــزة الحسيــــن
بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صلِ على محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. قلب الأب .. قلب عظيــم .. من خلاله ينبض العطاء .. منه نرى التضحية .. و الحنان .. منه نرى .. البناء السامي .. قلب أبي .. قلب أسد شجاع يكافح الدنيا بكل قوة و استقرار .. لا أنكر بذلك دور الأم .. لكن لـ الأب دور شجاع .. خصوصاً في تربية أبنائه .. و إذا كنا نريد أن نخص أكثــــر .. دور الأب عظيم في حياة أي بنت .. فـ البنت ترى في أبيها الحنان و الاستقرار .. ترى الحب السامي .. و من خلاله تعيش حياتها .. الأب عنصر مهم في حياة الأبناء .. لكن بالأخص في حياة البنت التي تستجمع من أبيها قوتها .. بل قراراتها المستقبلية .. ما هي إلا نتائج تربية الأب لها .. .. كان صوت المحاضر عالياً .. يبكي على مصاب الإمام الحسين عليه السلام .. يسرد المصائب التي حدثت لـ حفيد رسول الله صلِ الله عليه و آله و سلم .. و البكاء عم الحسينية .. بكل صدق و خشوع .. اليوم .. يوم عزيزة الحسيــــن عليه السلام .. اليوم .. يوم السيدة رقية روحي لها الفداء .. اليوم .. يوم البنت التي كانت تعشق أبيها و ترى فيه كل الصفات الطاهرة .. و هل من حقها ذلك .. ؟! فـ أبيها الإمام الحسين عليه السلام .. الشجاع الحكيم الطاهر .. مظلوم كربلاء .. و من هنا نرى الجواب .. السيد رقية كانت متعلقة بـ أبيها الإمام الحسين عليه السلام .. و لم تكن تريد أن تبقى وحيدة .. بعيدة عن أبيها الإمام الحسين عليه السلام .. لكن حدث ما لم يكن في الحسبان .. لم تكن تتوقع أن سفر أبيها .. ليس كـ أي سفــــر .. عاشت حزينة .. عاشت تنتظر أبيها الإمام الحسين عليه السلام .. و كان لها ما أرادت .. شاهدت رأس أبيها الطاهر .. و البكاء حليفهـــا .. بكت بكل لهفة .. بعد الفراق .. عاد والدها .. عاد و العودة حزينة .. لم تستطع روحها أن تتحمل ما حدث .. فـ فارقت الحياة .. هذه الطفلة الطاهرة .. التي كانت درة أهل البيت عليهم السلام .. كانت السيدة رقية .. جوهرة الإمام الحسين عليه السلام .. كان يعشقها .. فـ صاحبة الأربعة سنـــوات ( ثلاثة سنوات في رواية أخرى ) .. عاشت الكفاح الهاشمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. قدمت روحها .. تحاملت على الظلام .. جلست مع رأس أبيهــــــا .. و الدمعة لم تتوقــــف .. فـ بعد الانتظار الصعب .. شاهدت و للمرة الأخيرة رأس أبيهــــا .. ” و الدمعة تعم الحسينيـــــــة .. ” .. لكن لم تكن المحاضرة هي الوحيدة التي كانت سبب بكائي .. كان هناك بنت صاحبة الثلاثة سنوات .. جالسة مع أبيها .. تستمع للمحاضرة .. و كأنها تعيشها .. حيث أنها لم تكن تبكي من الملل الطفولي الطبيعي .. بل كانت تستمع و كأنها تعزي السيدة رقية .. كنت أشاهدها و الدمعة تمطـــر .. لم أبكي عليها فقط .. بل على أبيها الذي كان له نصيب من دعائي .. لأنه فقط .. أب .. لديه بنت في عمر السيدة رقية .. فـ هو يشعر بما شعر به الإمام الحسين عليه السلام .. و هذا الشعور .. شعور سامي عظيم .. فـ الإمام الحسين عليه السلام .. كان يعشق السيدة رقية عشق الأب لـ ابنته .. و هذا الأب بكل تأكيــــد يعشق ابنته .. و بكائه سـ يكون على السيدة رقية .. و على نفسه أيضاً .. لأنه في أي وقت يستطيع أن يخسر ابنته الطاهرة .. كما فقــــد الإمام الحسين عليه السلام ابنته .. يا لها من معركة .. يا لها من مصيبة .. حتى ذو الثلاثة سنوات .. تضحي بنفسها من أجل القضية الحسينية الطاهرة .. و من هنا نرى عظمة القضية الحسينية .. من كل نواحيها .. فـ الإمام الحسين عليه السلام ضحى بكل أهله .. حتى ابنته العزيزة .. لكي ينتصــــر .. و قد انتصـــر بكل تأكيـــد .. .. نعزي الإمام الحسين عليه السلام .. على وفاة عزيزته .. السيدة رقية .. و من هنا نعزي مولانا صاحب العصر و الزمان الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريــــف .. .. سـ نستمر بـ ذكر مصائب أهل البيت عليهم أفضل الصلاة و السلام .. فـ منهم نستمد قوتنـــا .. منهم نستمد عطائنا .. منهم نغذي قلبنــا بكل ما هو طاهر .. .. تقبلوا تحياتيــــ Mad Reds
الحسين في عيــــون الشباب .. الحلقة الثانيـة .. الدمعـة
بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. اليوم .. يوم المصائــــب .. يوم الكرب .. يوم البلاء .. يوم الدمعــــة الطاهـــرة ..
نبكي .. !؟ نعم! نبكي على الإمام الحسين عليه السلام ..
نبكي على فداء أصحاب و أنصار الحسين عليه السلام .. نبكي على شجاعتهم .. نبكي على ولائهم .. لكن هل يفر الأبطال الموالين من نصرة إمامهم .. لا و الله .. أشجع الشجعان .. ليس لهم مثيل .. نحتاجهم فينــــا .. نحتاج ولائهم .. نحتاج شجاعتهم .. نبكي عليهـــم .. الدمعة الشريفة الطاهـــــرة ..
نبكي على الهاشمييـــن .. كيف قدموا نفسهم فداء لـ حبيبهم و حبيبنا الإمام الحسين عليه السلام .. لتكن حجة على الجميع .. بأن قضية الإمام الحسين عليه السلام لم تكن عبثاً .. لم تكن بلا سبب .. بل كانت لـ أسباب وجيهة ضرورية .. و كيف لا نبكي على كل هاشمي .. ضرغام يليه ضرغــــــــام .. من بطولة و شجاعة شبل الأسد .. العباس عليه السلام .. و كيف قدم نفسه .. و أبى قطرة الماء بحق الإمام الحسين عليه السلام .. في كل مرة تذكر هذه القصة .. تبكي الدنيـــا و من فيها .. على شجاعة و ولاء العباس عليه السلام .. كيف فدى بـ روحه و نفسه و حتى جسده .. للحسين عليه السلام .. بل و نأتي لـ أبناء الإمام الحسين عليه السلام .. الذين تبشــــروا بـ ولائهم .. و لهم الحق في التبشيـــر .. لأن الموت تحت يدي أبا عبد الله الحسين عليه السلام .. شرف أبدي .. نبكي على الهاشميين .. الدمعة الشريفة الطاهـــــرة ..
نبكي على السيدة الطاهرة .. السيدة الموالية .. السيدة التي قدمت ما لم يقدمه أحد .. نبكي على السيدة زينب عليه السلام .. نبكي على صورتها و هي تشجع الإمام الحسين عليه السلام على القتال .. نبكي على صبرهــــا .. على قوة تحملها .. على ولائهـــا .. شاهـــدت أهلها .. أخوها .. كلهم قتلى .. و مع ذلك .. قدمت لنا أفضل صور التحمل .. تحملت المصائب .. حتى سميت أم المصائب .. و هل على مصائب السيدة الطاهرة السيدة زينب عليها السلام .. تنكسر الدمعة .. بل تنفجــــر .. ننفجر من البكاء الطاهر .. على السيدة الطاهرة ..
نبكي على الرضيــــع .. نبكي على هذا الطفـــل الشهيــــد .. نبكي على وحشية القوم .. كيف تحملوا على أنفسهم .. أن يقتلوا هذا الطفل الرضيع الطاهر .. و كل ما كان يريد هي قطرة ماء .. الدمعة تنهــــل كـ المطر على مصاب الإمام الحسين عليه السلام بـ ولده عبد الله الرضيــــع .. نذكره و الحسرة على قلبنا .. لأننا نذكره و روحنا و جسدنا تريد أن تقدم له روحنا .. نتحسر على زماننا .. و نتمنى لو كنا معهم .. لـ نفوز فوزاً عظيمــــــــــاً .. نبكي على أمرنا .. كيف أن هناك منا من يرضى بـ قتل الرضيـــع .. نبكي و نبكي على الرضيع الطاهر .. الدمعة الشريفة الطاهرة ..
نبكي على الحسيـــــــن .. إمامي روحي له الفداء .. نبكي على مصابه .. شاهد أنصاره و أصحابه يُــــقتَـلون جميعاً .. شاهـــد أهله يٌقتَـلون في كربلاء .. شاهــــد أبنائه شهـــــداء .. !! نبكي على الإمام الحسين عليه السلام .. و كيف قدم كل ما لديه من أجل القضية التي أتى بها .. نبكي عندما صاح الإمام الحسين عليه السلام .. ” هل من ناصـــر ينصرنـــا ” .. و نتمنى بهذه الدمعة أن نرجع بالزمن و ننصــــــر حفيد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .. و نقدم له روحنــــا و جسدنــــا و كل ما لدينـــا فدوة لك يا إمامي روحي لك الفـــــــــــــداء .. نبكي الدمعة الشريفة .. نبكي على كل من ضحى في الطف من أجل رفع راية الإسلام .. رفع راية الحسين عليه السلام ..
و بعـــد الطــف ! بعدها نأتي للمصيبة الأخرى .. التي تلي مصيبة الطف .. نبكي هنا .. على وحشية القوم .. نبكي على المسيرة الزينبية .. كيف أنها تولت القيادة بعد أخيها الإمام الحسين عليه السلام .. نبكي على الزمان الذي لم يعطي أهل البيت عليهم السلام حقهم .. كيف أن بنت الكرار علي عليه السلام تسبى .. يا لوحشية القوم .. يا لـ غبائهم .. ألا يدركون أن حب أهل البيت عليهم السلام هو مفتاح الجنة نبكي على السبايــــــا .. نبكي على السيدة زينب عليها السلام .. نبكي على الإمام زين العابديـــن عليه السلام .. نبكي عليهم جميعاً .. بـ دمعة شريفة طاهــــرة ..
..
و بعد كل هذه الأسباب التي ذكرتها .. هل تشكك بـ أحقية دمعتنـــا .. هل تشكك في قدسية الطــــف .. في ولائنــــا ..
عندما نرى الباكي الدمّـــــاع .. نفكر بكل هذه الأسباب التي جعلته يبكي .. و بدلاً من التشكيك بـ سبب بكائه .. سـ نبكي معه .. على مصائب الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام ..
وعندما نريد أن نربـــط الدمعة الحسينية بالشاب الحسيني .. فـ الدمعة الحسينية .. أفضل حل لـ الشاب الحسيني .. المفعم بـ الأحاسيس الحساسة و المشاعر الإنسانية .. و من خلال دمعته الحسينية .. يخرج و يفرج عن كل هذه الأحاسيس و المشاعر .. و يا لها من دمعة .. تشفي كل مهموم .. و تغني كل فقيـــر .. تغنيه بالمشاعر الإنسانية .. و بالرضـــا النفسي الذي يكسبه من هذه الدمعة .. و لهذا .. يجب علينا أن نكرس هذه الدمعة في قلوبنا قبل عيوننــــا .. هذه الدمعة ليست بكاء فقط .. بل هي عبارة عن تعبيــــر صادق .. طاهر .. عظيــــم .. عن ما في داخل الإنسان .. !!
الإمام الحسين عليه السلام .. في قلب كل مؤمــن .. في قلب كل موالي .. في قلب كل مسلــم .. الحسين عليه السلام .. نفديه بـ كل ما لدينا .. و أقل ما لدينا هي الدمعة الشريفة الحسينية الطاهرة .. و قد تكون سهلة خروجها .. لكنها عظيمة الشأن .. لأنها ليست محسوبة .. دمعة مجانية .. لسنا مغصوبيــــن عليها .. بل نحن نذهب بـ أنفسنا .. بـ رضانا .. نذهب و في كل سنة .. نقدم قلبنا فدوة لـ الإمام الحسين عليه السلام .. نبكي بـ رضانا .. بـ عفوية نبكي على مصائب الإمام الحسين عليه السلام .. في كل سنة .. روحنا لك الفــــــداء يا أبا عبد الله الحسين عليه السلام .. و لهذا .. فـ هذه الدمعة الحقيقية المجانيـــة تنزل بكل عبّــــرة .. بكل إنسانيــــة .. تنزل و ينزل معها كل ما في قلب الإنسان من مشاعر حقيقيــــة .. سـ نستمر في هذا البكاء حتى نلقااااه .. حتى نلقى الإمام الحسين عليه السلام .. بجانب أخيه الإمام الحسن عليه السلام .. و أبيه الإمام علي عليه أفضل الصلاة و السلام .. و بجانب جــــده رسول الله محمد صلى الله عليه و على آل بيته الطيبين الطاهرين ..
و عندما نلقى أمه السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام .. و نقول لها .. ها نحن بكينا و عزينـــــا على مصابــــكِ .. فـ هل من جائـــزة .. و بكل تأكيــــد .. دمعتنا لن تذهب ســــدى .. الجائزة صك النجاة من السيدة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام .. شيعتكم سـ نبقى .. لـ الأبد .. سـ نبقى نبكي .. و سـ تنزل دمعتنــــا على مصائب أهل البيت عليهم السلام .. لن نوقفها .. !! و مع كل عام .. و مع كل شهر محرم .. و مع كل عاشوراء .. سـ نقدم قلوبنا فدوة لـ أهل البيت عليهم السلام .. سـ نعزيهم لـ الأبد ..
دمعتنــــا أقل ما يمكن أن تفعله اليوم .. فـ لا توقفه ..
!!
تقبلوا تحياتيــــ Mad Reds
الحسين عليه السلام قدم لهم سبباً للفرار ..
مصيبة السبايــــــا .. مصيبة السيدة زينب عليها أفضل الصلاة و السلام ..
Seek first to understand, then to be understood.
There’s been a question boggling my brain ever since I was in elementary school and we were teased every year in mo7aram. Why do people think that us shee3a spit on our food bl7sayneya?! Let alone that it is absolutely disgusting, it is NOT true !! :S
I used to think it was a joke some people made around here but I was reading this novel “Girls of Riyadh” the other day and the same point arose. A sunni Saudi Arabian girl was asking her shiite friend why on the tenth day of the first month of the islamic year, the Sayyed or Sheikh in every 7sayneyya or mosque spat in a big pot of rice and it was then given out for people to eat the “blessed” rice. >> It is NOT true. Yes, we make rice and send it out as barakkah because it is prepared to commemorate the battle that happened on the very same day thousands of years ago but it was NOT spat in -.-
A lot of people ask why we commemorate this occasion anyway, saying that “it happened a long time a go so why still cry over it?” .. well, here’s my answer to you:
First of all.. even the jews of that time saw this day as so holy that it was worthy of fasting on that even the Prophet Mohammad PBU preached that we as muslims are more worthy of fasting this day, and that is why it is mosta7ab to fast till noon on the 10th of mo7arram in order to feel with our ancestors the brutal conditions in which they were put through when they were banned from food and water.
Okay, so they did die a long long time ago. BUT, “they” weren’t just anyone! “They” are the family of our Prophet and their death is the reason why we still have a religion that we practice as it was taught by Mohammad PBU. So if we stop appreciating their death and understanding why it happened and if we stop teaching it to our children… then their blood would have been spilt for nothing.
Imam Hussain AS went to battle knowing he was going to die and he took along with him his wives and children. Because he was suicidal and wanted to put his family in harm!? Of course not! He knew that his death would be a victory for islam because people would realize the importance of his grandfather’s teachings when they see that he was prepared to die protecting them. His family had to live through the battle to carry on his legacy and pass their story on from one generation to the next.
..Now, there obviously are reasons to why people misunderstand us shiite and our values.. A big part of that misunderstanding is arrogance and lack of a fully educated mind but there are other reasons as well. Another big reason is, believe it or not, OUR lack of education as well. It is not enough to wear black and cry over their death when an outsider comes and asks about our beliefs and we return THEIR lack of knowledge in our values with OUR arrogance as well. Many times I’ve witnessed myself people being asked about our faith and they either return defensively, or say “we were raised like this”.
Being defensive shuts people out and they may be genuinely interested in understanding us. Following a path just because we were taught to is dumb. No offense. God gave us a brain and there is nothing wrong with asking ourselves why we value what we do. Even the Prophet PBU and the Qura’an said do not explain your arrogance by saying “it is what our fathers and their fathers before them practiced”. We are not all preachers and therefore our minds and knowledge is limited and there is no shame in saying so! It’s better to say “I am not sure but will look into the matter and get back to you” than giving an answer that is either false or shuts off someone who is seeking to understand. Recommend a book or a preacher he/she could ask for an educated explanation from and go find the answer yourself! We are humans and it is only natural to always be in the process of learning.
Another problem that leads our faith into being misunderstood is the media. –Not all media, as we have many channels dedicated to spreading our cause– but for example, every year in the newspaper we see images of bleeding men and children in the act known as ‘ta6beer’. I will not discuss this in depth as I do not wish to insult anyone reading this, but I will endeavor to explain what I know of it.
Ta6beer was taken as a custom from an incident that involved Sayeda Zainab AS when she took a plank and hit her head with it during their time as “sabaya” (prisoners of war) while she gave her speech about her brother Imam Hussein AS and his battle. It is done with a sword that leaves a scar on the top of the head and the blood should be allowed to flow to the neck. (This should be done properly in the presence of doctors) Some people took this act as a custom to express their grief and share Ahl Elbait AS’s pain in that day. However, some shiite condemn this as 7aram because they believe that self inflicted pain is pointless in the cause of Ahl Elbait AS because it changes nothing and that instead of bleeding they should be investing their energy in preaching and following their teachings as closely as possible. They also believe that perhaps Sayedda Zainab AS did this in her time of agony and not to spread a practice.
My point of view, is that each person can decide for themselves what they believe is pointless or not for their own reasons, BUT why make the children bleed? They’re young and their minds are fragile; if they are not made to fully understand why this happens, then they will grow up confused in the concept of violence.
Some argue that they do this as a means to show that they would sacrifice their children for the cause of our religion as well, and some say that this is so that the children grow understanding that their blood is for their religion. I do not judge and I’m sure each point of view has their own argument in which they strongly believe in, and so I will not argue with that.
However, when this custom is incorrectly publicized, we send out the wrong image to those who do not understand our faith. People see us as violent and cruel to our children and many people stray from us because they do not understand what they see. I do not say abandon our values, but spread the knowledge and be educated about what you preach.
We are not terrorists. We are not pro violence. Ahl Elbait AS were preservers of peace and only went to battle as their last resort to defend their religion. For anyone from any race, culture, religion or background, defend your beliefs with knowledge and not arrogance and spread your faith peacefully so that everyone can understand. Do not ever be quick to judge before you seek to first understand and then to be understood. The world is not only black or white. Spend your life trying to understand the greys as well
None of the content of this blog is intended to insult any of our readers and is only the point of view of the author.
الحسين في عيــــون الشباب .. الحلقة الأولى .. الاستفـــــادة
بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهريـــــن السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. أتى الشاب .. بكل صدق و عفوية .. إلى الحسينية التي يعشقها .. أتى بـ مشاعر حسينية طاهرة .. أتى و قلبه مفتوح .. مستعـد ( كل الاستعداد ) على سماع قصة حبيبــــه الإمام الحسين عليه السلام .. بـ اختصار .. هذه صفات و أفعال .. الشاب الحسيني .. طبعاً و أبداً .. هذا الشاب المثالي .. غير موجود ( نــــــادر ) .. لكننا قد نقتطــف منه بعض الصفات الطاهرة .. في شهر محـــــرم الحالي .. سـ نقدم لكم لبنة العلاقة بين الإمام الحسين عليه السلام .. و بين الشاب .. الطبيعي الواقعي .. و لا أخص بـ كلمة واقعي .. على أن الشاب فاسق و فاجر .. لا و ألــــف لا .. لكني اعبر عن الشاب الطبيعي الغير معصــــوم .. فـ نحن لا نعيش في عالم مثالي .. و لن نكون مثالييــــن أبداً .. لكننا نستطيع أن نترجم مثاليات المجتمع الفاضــل الكامل .. و نربطها بكل أو بـ أخر .. لكي نخرج بـ نتيجة و لو قليلة .. الشاب الحسيني ( الكويتي ) .. شاب خدوم بـ طبعه .. شغوف .. لكنه في أغلب الأحوال .. متهـــور .. تهوره ليس بالأفعال .. بل بـ الأفكار .. يرتبــــط بـ أشياء غير مهمة .. و ينسى أساسيات فلسفة الإمام الحسين عليه الســــلام .. قضية و قصة الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. عظيمة .. بل تحتوي على العديد من الجوانب الحساسة في مجتمعنا الإسلامي .. حيث من خلال هذه القصة .. نعيش حياتنا .. و نستخرج منها العديد من العبر و الأخلاقيات العظيمــــة .. و كما هي حال أي مجتمع على مر التاريــــخ .. تقوم كل فئات المجتمع بـ استخلاص المهم و المفيـــد .. فـ الأب .. يرى كيف عامل الإمام الحسين عليه السلام .. أبنائه .. و منها يتعلم أساسيات تربية أبنائـــــه .. الأم و المرأة بشكل عام .. ترى كيف كان موقف السيدة الطاهرة .. السيدة زينب عليها السلام .. كيف كانت واقفة بجانب أخيها الإمام الحسين عليه السلام .. و كيف كانت الطاعة المثالية الطاهرة .. و هنا .. نأتي .. لـ الشاب .. !! ماذا يستخرج .. من قصة الطف العظيمة .. ماذا يستفيـــد .. و هذا ما سـ نتكلم عنه في حلقتنــــا الأولى من السلسلة الحسينية الجديدة .. ” الحسيـــن في عيــــون الشبـــاب ” .. عام بعد عام .. يسمع الشاب كل أنواع المحاضرات الحسينيـــة .. التحفيزي منها .. و المعنوي أيضــــاً .. و من المستحيل أن يخرج الشاب من هذه المحاضرات .. بدون أن يتحرك وجدانه حتى و لو بالقليـــل من العطـــف و الحزن .. !! و عندما نرى الشباب .. هذه الفئة الحساسة .. التي من السهل التأثير عليهـــا .. نرى كيف أن أي كلمة خاطئة من المحاضــر قد تؤدي إلى كارثة فكريـــة .. قد لا نرى تأثيراتها الآن .. لأن الشباب هم رجال المستقبــل و لهذا يجب على رجال الآن .. تربيــــة الشباب ( حُســـن التربيـــة ) .. و لهذا نرى أن أغلب المحاضريـــن .. في خطاباتهم يخاطبون الشباب .. و يخصصون العديد من الخطابات و المحاضرات لهم فقط .. و هنا نرى أهميتهم .. الشاب .. من السهل تحفيزه .. و من السهل التأثير عليه .. و لهذا نراهم في كل مناسبة .. ليس كلهم نعم .. لكننا هنا نتكلم عن الشاب الحسيني .. و ليس الشاب الذي يفضل فعل الأفعال الفاسقة على الذهاب إلى الحسينية و الاستفادة .. و من هنا ندرك أن هناك الكثير من الشباب .. تأثروا بـ محاضرة طائفيـــة .. و أصبحوا من خلالها طائفيين .. و هناك من تأثر بـ محاضرة عن الأخلاق .. و غيرها من الصفات التي يتأثر بها الشاب و بـ سهولـــــة .. لكن و مع نضوجه الطبيعي .. نرى كيف يبني نظريته الخاصة و بنيته التحتية الخاصة .. صحيح أن هذه النظرية لا تأتي للجميع .. و تأتي بـ صعوبة .. لكنها تأتي لمن يريدها أن تأتي .. لمن لا يريد الطائفية .. لمن لا يريد أن يتهم الجميع و ينسى نفسه .. تأتي لمن يريد أن يقتدي بـ الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. الإمام الحسين عليه السلام .. علمنا الكثير .. علمنا كيف ننتصر و نحن في أشد الحالات خسارة .. و من هنا يجب أن يستخلص الشاب .. كيف في يكون في نقاشه .. أو حتى مع الناس عامة .. كيف أنه لا يجب أن يحقق الانتصار الظاهري .. لكي ينتصر فعلاً .. فـ الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام .. قدم لنا عبرة طاهرة .. في أن الانتصار الحقيقي يكون عندما تقدم انتصار دينك و أمتـــك على انتصارك الشخصي .. حيث أن العديد من الشباب .. يرون أن الفوز في أي أمر .. يكون عن طريقة تدمير الجميع .. حيث أن الإمام الحسين عليه السلام .. لم يدمر أي أحد .. لم يتعدى على حقوق أحـــد .. لا و بالعكس .. تعدوا على حقوقه الشرعيــــة .. و كان بـ استطاعته أن يحقق و يدمر الجميع .. لكنه إنسان عظيم بـ حكمته .. و لهذا قدم دينه و أمته و كل ما أتى به جده رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .. و لهذا انتصـــر .. و ألان و بعد كل هذه السنوات .. ننعاه بكل دمعه .. و نلبي دعوته في كل عام .. يجب على الشاب الحسيني .. أن يقتدي بـ الإمام الحسين عليه السلام قدر المستطاع .. لكن في هذا الأمر ( الانتصار الحقيقي ) يجب أن يطبقه و لو كان غير مستفيداً منه .. لأن الانتصار الحقيقي للشخص أو للشاب .. يعتبر الانتصار الحقيقي للمجتمع .. حيث إذا الشباب أدركوا حقوقهم .. ولا يتعدوا على حقوق الآخرين .. بل و إذا وصلوا لهذه المرحلة من التفكير النفسي .. سـ نخرج بـ مجتمع راقي .. فكري .. متحضـــر .. لأن الإمام الحسين عليه السلام .. و لو أنه أتى قديماً و مضت العديد من السنوات على وفاته .. لكن القيم و العبر التي أتى بها في الطف .. خالدة .. بل نستطيع أن نطبقها في كل عصر و زمان .. هناك العديد من العبر و الأخلاقيات الحميدة التي نستطيع أن نراها في الطف .. الكل يدركها و الأشعار الحسينية تلذذت بها على مدار السنوات .. لكن هل فعل نطبقها .. و السؤال الأهم و الأخص .. هل الشباب يطبقونها .. عندما نرى القاســــم .. هذا الشاب الشجـــاع .. يعتبر المثال الأفضل و الأهم المرتبط بـ الشباب .. لأنه شاب .. مثلنا .. تفكيره مشابه لـ تفكيرنا .. لكن !!! هل فعلاً مشابه .. ؟! هل فكر القاسم في الدنيـــا .. هل فكر بـ ملذاتها .. في شهواتها .. في سخافتها .. لا و ألــــــف لا .. قدم القاسم لنا مثالاً ممتازاً .. للشاب الذي يفدي بـ روحه و كل ما لديه من أمور حاضرة و حتى من أمور مستقبلية ( كالزواج و الغنى ) .. في سبيـــل رفع راية الإسلام .. و نصرة إمام العصر آنــــذاك .. الإمام الحسين عليه السلام .. و هذه العبرة الطاهرة .. يجب أن نخرج منها بـ طفرة قاسميـــة طاهرة .. لا أعني بـ كلامي أن نترك الدنيـــا بشكل كامل .. لا .. لكننا يجب أن نستخلص المفيد العملي .. المفيد العملي .. هو ما السبب الرئيسي في ما فعله القاسم .. حيث أن القاسم فدى نفسه لـ نصرة دينه و إمامه .. ترك نفسه في أشد الحالات .. و قدم دينه و استمرارية أمته في سبيل نفسه .. و هنا يجب أن يدرك الشاب .. أن نفسه و ما يريده من الدنيا .. قد يكون عبارة عن أشياء قليلة .. لكنها مهمة في بناء المجتمع .. يجب أن يترك الأمور السخيفة التي لا تفيده بـ شيء .. بل تضره في نواحي أخرى .. ولو نرى ما يركض ورائه الشاب .. نرى درجة السخافة التي وصل إليها .. لكن القاسم لم يهتم لـ مثل هذه الأمور .. بل كان تركيزه و هدفه واضح .. فقـــد وضع لنفسه هدف معين .. ركض بـ لهفة طاهرة ورائه .. بنا البيئة المناسبة لتحقيق هذا الهدف .. و كانت قراراته كلها تصب في مصلحة هذا الهدف .. لم يضيع وقته في سخافات لا يستفيد منها المرء .. لكنه قدم هدفه على نفسه .. صحيح أن هذه المرحلة من الالتزام صعبة و قد تكون مستحيلة في زمننا هذا .. لكننا إذا كنا لا نستطيع أن نحقق أو نقتدي بالقاسم و بالإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام بشكل كامل .. فـ يجب أن نحاول .. و نحاول بشتى الطرق أن نقتدي و لو بـ طفرة صغيـــرة .. في سبيل الاقتــــداء بالحسين روحي له الفداء .. يجب أن نواكب و نحضر أنفسنا نحن الشباب .. لمثل هذه المناسبات .. و أعني بالمناسبات ليس شهر محرم فقط .. فـ نحن لدينا العديد من المميزات التي نستطيع أن نستفيد منها .. لكن لـ الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام مكانة روحانية عاطفية خاصة .. و لهذا فـ شهره الخاص .. نتخطى كل حدود العاطفـــة .. لنرجع لـ صلب موضوعنــــا .. الشاب .. و ما هي الاستفادة من الذهاب لمثل هذه المحاضرات .. بكل اختصــــار .. يجب على الشاب .. تلخيص كل شخصية .. و الخروج بـ نتيجة إيجابية .. و تطبيق هذه النتيجة على نفسه .. !! تلخيص كل شخصيـــة .. و هنا يجب على الشاب أن يتعلم من كل شخصية على الأقل العبرة التي قدم لنا إياها .. وفي حالة القاسم .. العبرة تلخص بـ أن الشاب ترك و فكر بـ أمته و في دينه قبل أن يفكر في نفسه .. و هذه عبرة مهمة .. يجب على الجميع تلخيصها .. و مع الانتقال إلى المرحلة الثانية .. و هي الخروج بـ نتيجة إيجابيـــة .. التي تعتبر الجانب المهم الإيجابي من العبرة .. و كما ذكرنا في المرحلة الأولى .. تحديد أوليات الشاب .. أمر مهم و يجب على كل شاب تحديد أولياته و بشكل فوري لكي يكون عامل إيجابي في المجتمـــع .. لكنه لن يكون كذلك .. إلا بعد تطبيقه للمرحلة الثالثة و الأخيــــرة .. و هي .. تطبيق هذه النتيجة .. حيث و بعد أن يرى الشاب العبرة و يلخصها .. يجب عليه أن يطبقها أو يحاول بـ شتى الطرق أن يطبق هذه العبرة .. حتى ولو طبق جزء منها .. لكنه يجب أن يطبق الجزء الأهم منها .. و عندها فقط .. نستطيع أن نقول أن هذا الشاب .. حسيني .. لأن سماع المحاضرات و اللطميات و غيرها من الأمور الحسينية .. و عدم تطبيق ما سمعه أو تلخيص العبرة التي يجب أن يدركها من خلال هذه الأمور .. فـ هنا يكون الشاب فارغاً من الفعل.. حتى لو نشد بـ أطهر الهتافات الحسينية .. لا يكتمل عطائه و فائدته إلا بـ تطبيق ما يهتف به .. بـ تطبيق العبر و الأخلاقيات التي خرج بها الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و الســــلام .. .. انتهينا من الحلقة الأولى لهذه السلسلة المكونة من 13 حلقة .. على مدار شهر محرم الحـــرام .. نتمنى أن يوفقنا الله عز و جل على تقديم كل ما هو مفيد و إيجابي لـ قرائنا الأعــــزاء .. .. في الحلقة الثانيــة .. سـ نتكلم عن البكاء الحسيني .. بكل جوانبه .. لكننا سـ نخلص و كالعادة في هذه السلسلة .. مفهوم البكاء عند الشباب فقط .. نراكم في الحلقة الثانيـــة .. .. تقبلـــوا تحياتيــــ Mad Reds
القاسم .. لم يفكر في أنه لا يريد الاستشهاد لأنه يريد الزواج .. بل فدى بنفسه و قدم حياته
سلسلة محرم 1431هـ .. [ الحسيــن في عيــون الشبـاب ] .. الحلقة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. لبيـــــــك يا حسيـــــن .. لبيك في كل صبح و مسيــــة .. لبيــــك يا أبا عبد الله الحسيـــن .. لبيك يا مظلوم كربـــلاء .. لبيــــك يا حسيـــــن .. نعود لكم .. نعود لـ الكرامة .. نعود لـ الشجاعة .. نعود للمنطـــق المطلـق .. نعود لكل ما تجســد في يوم الطف .. نعود للحسيــن .. في كل عام .. نعم في كل يوم نعود لكم .. و نقدم لكم سلسلة حسينيـــة .. نتمنى أن نخرج بها بـ عمل حسيني .. يحســـب في ميزان أعمالنـــا .. و في هذا العام .. سـ نقدم لكم سلسلة حسينية جديـــدة .. بعنـــوان : من خلال هذه السلسلة .. سـ نناقـــش ما حدث في الطف .. من منظور الشباب .. من منظور عقلية الشباب .. التي قد تكون غير ناضجة في بعض الأحيان .. لكنها عقلية مهمة .. و يجب الوقوف أمامها وقفة تأمل .. خصوصاً أن ما حدث للحسين عليه أفضـــل الصلاة و السلام .. ليس أمراً سهلاً .. حتى على الشباب .. و كوني نعتبر من هذه الفئة ( فئة الشبـــاب ) .. فـ كلامنــا .. منا و إلينا و عنــــا .. سلسلـــــــة .. تتكون من 13 حلقة .. نطلقها من مدونتنـــا .. نتمنى منها الأجـــر و المنفعـــة .. و منها نقدم دورنا المنطقي .. حتى و أن كان هذا الدور بسيــــط .. الحسيـــن .. عليه أفضل الصلاة و السلام .. تجسد من خلاله كل الصفات الإنسانية الطاهرة .. و من خلال هذه الصفات .. نعيش حياتنا .. من خلالها .. نأتي في كل محرم .. لنقدم لكم عملاً حسينياً .. و الدور هذا العام .. على الشباب .. رجال المستقبـــل .. لنرى ما عندهم من أفكار .. ترقبــــوا .. مفاجأة .. طيبة .. نلخص منها السلسلة .. مفاجأة إضافيـــة .. نرجو بها أن تثري سلسلتنـــا .. .. لبيــــك يا أبا عبدالله الحسيـــــن .. لبيـــك يا مظلوم كربــــــلاء .. تقبلوا تحياتنــــا The 18th Project Blog – 2010 ” الحسيـــن في عيـــون الشبـــاب “
أربعيــــن الإمام الحسيـــن عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مر أربعـــــــــــون يوماً ..
أربعون يوماً من الشقاء .. أربعون يوماً من المأساة ..
أربعون الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة و السلام ..
فـ بعـــــد معركة الطف العظيمة .. التي من خلالها برهن الإمام الحسين عليه السلام ..
للعالم أجمـــع معدن الدين الإسلامي الطاهر ..
نرجع و نعزي صاحب الزمان الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ..
بـ حلول أربعينيــــة الإمام الحسين عليه السلام ..
نسأل الله المولى أن يقبل منا دعائنا .. بحق هذه العترة الطاهرة ..
بحق الإمام الحسين عليه السلام روحي له الفداء ..
فـ بعد المعركة .. سبيت السبايا .. و كان من بينهم الإمام زين العابدين عليه السلام ..
و بينهم أيضاً السيدة الطاهرة .. زينب عليها السلام .. مع بقية نساء أهل البيت عليهم السلام ..
و بعــــد الخطب الرائعة التي قدمها أهل البيت عليه السلام طوال رحلة السبايا ..
و الخطبة الشهيرة للسيدة زينب عليها السلام ..
بعد كل هذا ..
حان موعد الأربعيــــن لـ نجدد البيعة ..
لـ أهل البيت .. أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم
فـ منهم تعلمنا ديننا و دنيانا ..
و منهم نأخذ قوتنا و طاقتنا في الدنيا ..
و منهم نطلب شفاعتنا في الآخرة بإذن الله تعالى ..
أسأل الله عز و جل ان ينصرنا كما نصــــر جيش الإمام الحسين عليه السلام ..
و أن يجعلنا بـ زمرة الصالحين أمثال أصحاب الإمام عليه السلام ..
نقدم لكم البيعة .. أن نأتي العام المقبل و كل عام ..
نواسي إمام زماننا الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ..
و نجدد له العهــــد .. و نقولها بـ أعلى أصواتنــــــا ..
يا لثـــــــــــــــــارات الحسيــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
..
اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
..
تحياتيــــنــا
سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة الحادي عشر و الأخيرة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هل يجب أن يتوقف .. !!
هل يجب أن ننتهي من الأمر .. و نعيد الكره في السنة القادمة .. !!
ماذا يجب أن نفعل الآن .. .!؟
الآن و بعد انتهاء المعركة .. و قد قــُـتل الحسين عليه السلام ..
و مع خروج السبايا ..
هل يجب علينا أن نتوقف .. و لا نذهب للحسينية .. نهجرها .. ؟!
لا طبعاً .. فـ ما حصل بعد المعركة كان الأهم بكل تأكيــــد ..
فـ هي لحظة الغربة الخانقة التي يشعر بها كل من الإمام زين العابدين عليه السلام ابن الإمام الحسين عليه السلام .. و الطاهرة زينب عليها السلام ..
و لهذه الغربة أثرها الكبير .. لأن الإمام الحسين عليه السلام لم يكن فقط أب أو أخ ..
كل إمام زمانهم .. فـ حبهم له كان غير محدود ..
و عند تركه لهما كان الأمر كالصاعقة المدمرة .. لكنهم ليسوا بشراً عاديين ..
فـ مع الإيمان القوي السليم استطاعوا أن يكملوا المسيرة الحسينية .. بكل قوة و امتياز ..
فـ بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام .. بدأت المعركة الجديدة .. معركة قادتها السيدة زينب عليها السلام .. ضد عجرفة يزيد ..
نعزي السيدة الطاهرة زينب عليها السلام و الإمام زين العابدين عليه السلام .. في هذه الليالي التي نتمنى أن نخفف عليهم حزنهم كوننا شيعتهم .. لكننا ندرك مدى الحزن الذي يشعرونه في هذه الأيام .. لأن الفقيد إنسان عظيم ..
فـ بالرغم من أنه حقق هدفه .. و هو الحفاظ على الدين الإسلامي .. و إحيائه من جديد ..
لكننا ندرك وحشية الأمر .. ما فعله جيش يزيد كان الظلم بأكمله ..
لكننا كـ شيعة ندرك أن علينا أن نتذكرهم ونتذكر مصاب الإمام الحسين عليه السلام في كل يوم في حياتنا .. لأننا نتأثر به في كل خطوة في حياتنا ..
و من هنا .. يجب أن ندرك دورنا الآن .. ما يجب أن نفعله لكي نكمل ما تركوه لنا أهل البيت عليهم أفضل الصلاة و السلام ..
تركوا لنا ديننا الإسلامي السليم ..
الذي يجب علينا أن نحافظ عليه .. و التمسك به أكثر من أي شيء ..
و في زماننا الحالي .. الذي من الواضح هجرنا لـ ديننا ..
يجب علينا الالتفات لـ ما حصل في عاشوراء .. لما حصل للحسين عليه السلام ..
و مقارنة ما يحصل الآن .. في العالم أجمع .. فـ مع أي طرف نحن .. مع جيش الإمام الحسين عليه السلام .. أم نحن من أتباع يزيد .. !!!
هل نحن متمسكين بديننا .. آم نحن من يرتكب المحرمات .. ؟!
هل نحن من ينافق في حب الحسين عليه السلام بأن يدركه فقط في عاشوراء .. و ينسااه عندما يخرج من الحسينية .. !!
لا أريد أن اتهم أحداً معيناً بذلك ..
لكني رأيت العديد من نماذج لـ جيش يزيد ..
لكني في المقابل رأيت نماذج كثيرة .. قريبة من جيش الإمام عليه السلام ..
ليسوا بنفس درجة الإيمان .. لأنهم وصلوا لهذه المرتبة بعد جهد كبير ..
بهذا الجزء .. نكون قد انتهينا من هذه السلسلة التي تشرفت بكتابتها طوال العشرة أيام الأولى من شهر محرم .. أسأل الله عز و جل أن يتقبلها مني ..
و أهدي ثوابها لـ والدي الكرام و أشكرهم على تربيتهم لي .. لأنهم ربوني على حب الرسول صلى الله عليه و آله و سلم .. و على حب الإمام علي عليه السلام .. و الإمام الحسن عليه السلام و الإمام الحسين شهيد كربلاء عليه السلام .. و على فدائي بنفسي لـ السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام و بنتها بطلة كربلاء السيدة زينب عليها أفضل الصلاة والسلام ..
و على حب و احترام أهل البيت عليهم السلام ..
و أسأل الله تعالى أن يحشرني في جيش الإمام المهدي عجل الله فرجه إن شاء الله ..
إن شاء الله يثبت ديننا و يجعلنا من أنصار الإمام عجل الله فرجه ..
تقبلوا تحياتيـــ ..
نشكر لكم متابعتكم لنا ..
أخوكم
Mad Reds
سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة العاشرة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى أل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و ها قد بدأت المعركة .. والحسين يخاطب أهله و أصحابه ..
الوعد في الجنة .. بجانب نبي الرحمة رسول الله محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
نسلم بعدها على الإمام علي عليه السلام .. أمير المؤمنيــــن ..
و على الحسن المرتضى .. الإمام الحسن عليه السلام ..
و السيدة فاطمة سيدة نساء العالمين عليها أفضل الصلاة و السلام ..
بهذه الجائزة .. خاطب بها الإمام عليه السلام أهله و أصحابه ..
و حث أعدائه على الهداية .. و نصرة الحق المطلق ..
نصرة الإمام عليه السلام .. هي الحق المطلق و الوحيد ..
و جيش يزيد .. يعلم أن الإمام عليه السلام كان على حق .. و بالرغم من ذلك .. قاتلوه ..
قتلوا أهله .. قتلوا أصحابه ..
لكن كل هذه المصائـــب تهون ..
عدااااا مصيبة قتل الإمام الحسين عليه السلام .. روحي له الفداء ..
قتلوه .. و احرقوا خيام يتامى بني هاشم الأطهار ..
و عند بروز بارز من جيش الإمام الحسين عليه السلام .. يودعه الإمام عليه السلام .. بالدموع و الوعد الأجل .. و يرد عليه البارز .. بأن له الشرف كل الشرف بأن يفديه بعمره .. و لكنه حزين على موته .. لأنه سـ يترك حفيد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وحيداً بلا ناصــــر .. يا لهذه العقول الباهرة العظيمة ..
على عكس جيش يزيد ..
التي كانت تقتل بلا رحمة .. قراراتها كانت حجرية دموية ..
يا لهذه القلوب المتحجرة .. التي تستطيع أن تسمح لنفسها هذا الظلم العلني ..
كيف لها .. أن تقتل الإمام الحسين عليه السلام ..
وهو لم يفعل أي شيء خطأ ..
بل بالعكس .. كان خير إمام .. كانت لديه صفات الرسول صلى الله عليه و آله و سلم .. بالإضافة إلى صفات أبوه الإمام علي عليه السلام ..
الرسول صلى الله عليه وسلم صرح أكثر من مناسبة .. بأحقية الحسين عليه السلام ..
و أن الحسين هو سيد شهداء الجنة .. فـ كيف لـ حفيد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ..
يــُــقتل بهذه الطريقة الوحشية ..
سحقاً لشعب قتلوا حفيد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ..
العين تدمع .. و القلب ينكســـر .. لفقدك يا أبا عبد الله الحسين .. عليك السلام ..
سلامٌ دائم .. دام عقلي يفكر .. و قلبي ينبض .. سـ أستمر في حبك يا أبا عبد الله ..
فـ أنت نورت حياتي .. بعد ظلامها .. بقصتك العظيمة ..
و بـ تضحيتك العظيمة .. نورت الدنيا و ما فيها ..
عدلت بها الدين الإسلامي بعد فسادها على يد يزيــــد .. !!
سلام الله عليك يا أبا عبد الله الحسين .. و على الأرواح التي حلت بفنائك ..
و الأن و بعد الحرب .. نبكي مجدداً .. على السبايا .. على يتامى كربلاء ..
على السيدة زينب عليها أفضل الصلاة و السلام ..
بطلة كربلاء .. تلك الهاشميـــة العظيمة .. هي التي أخذت من أمها عظمتها و حكمتها و مواقفها ..
في هذه الليالي .. العظيمة ..
هي ليالي السبايا .. كيف مشوا كله هذه المسافة ..
سلام الله عليهم ..
كيف لنا أن نتذكرهم .. كيف لنا أن نحيي أمرهم .. كيف لنا أن ندافع عنهم ..
يا ليتنا كنا معكم .. لنفوز فوزاً عظيماً ..
يا ليتنا كنا معك يا إمامي يا زين العابدين عليه السلام ..
يا ليتنا كنا معي يا سيدتي و مولاتي السيدة زينب عليها السلام ..
يا ليتنا كنا مع السبايا لكي ندافع عنهم من جور و ظلم جيش يزيد ..
الله يكون في عون شيعة أهل البيت عليهم السلام .. اليوم ..
سلام الله عليكم يا أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ..
ظلموكـــــــــــم .. و مع ذلك .. فزتم بالفوز الأعظم ..
..
تحياتيــ
Mad Reds
سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة التاسعــــة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وصلنا إلى أخر المطاف .. وصلنا على إلى الحلقة قبل الأخيرة ..
من سلسلتنا المتواضعـــة ..
من سلسلة المسيرة الحسينية ..
و حلقتنا اليوم .. عن أولاد الحسين عليهم السلام ..
عن علي الأكبــــر و عبد الله الرضيـــــع
علي الأكبر .. هو الابن الأكبر لـ الإمام الحسين عليه السلام و منها اخذ لقبه الأكبر ..
كان يحبه الإمام حباً كبيراً .. حيث أنه كان يرى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فيه ..
من شكلٍ و خـُـــلق ..
و لهذا السبب كان مشاركته في معركة الطف مهمة جداً ..
حيث أن القائد لا يصـــل إلى مرتبة العظمة أو حتى أن يحقق العبرة التي يريدها من دخوله الحرب .. إلا بـ تضحيته بنفسه و بـ أولاده .. و هنا نرى على مدى التاريخ الطويل ..
نرى أن أغلب العظماء ضحوا بـ أولادهم و بـ أنفسهم .. !!
من أجل الوصول لـ الهدف الأسمى ..
و هذا ما فعله الإمام الحسين عليه السلام في الطف ..
ضحى بـ أولاده .. ضحى بـ علي الأكبــــر .. و بـ عبد الله الرضيـــع ..
و من هنا نرى عظمة الطف في هؤلاء الاثنيــــن ..
و عندما نتكلم عن عبد الله الرضيـــع .. فـ أننا نتكلم عن الظلم بحد ذاته ..
فـ هذا الطفل الرضيع ما ذنبه .. لماذا يــُــقتل .. لكن عندما نتكلم عن أناس اتبعوا الشيطان و جعلوه والياً .. تحصل العجائب ..
عبد الله الرضيع .. هو ابن الإمام الحسين عليه السلام .. و كان في أواخر المعركة يكثــر البكاء و هذا أمر طبيعي .. للطفل العطشان .. فـ طلبت السيدة زينـــب عليها السلام من أخيها الإمام الحسين عليه السلام .. بالسماح لهذا الطفل .. بشرب الماء ..
و قام بعدها الإمام الحسين عليه السلام .. بـ أخذ عبد الله الرضيــــع .. و قال لـ الأعداء .. أن هذا الطفل ليس له علاقة بـ قتال الكبار .. فهل يسقى بالماء .. !!
انتشرت الفوضى و الأقاويل المتناقضة بين جيش الأعداء منهم من يقول اسقوه .. و منهم من يقول قتلوه ..
لكن الحل كـ عادة حلول الظلماء .. عديمة الإنسانيـــة ..
فـ طار سهم المثلــث و دخل من الوريد إلى الوريــــــــد ..
و بهذه الحالة .. رجع الإمام الحسين عليه السلام .. و معه هذه الطفل المظلوم ..
هذا الطفل الذي كان دليل الإمام الحسين عليه السلام .. للجميع .. بأن إذا كان حتى الطفل لا يسلم من ظلم هذا الجيش ..
..
مع وصولنا لنهاية هذه المسيرة الحسينية ..
فـ هي فقط البداية ..
البداية .. لـ منهج الإمام الحسين عليه السلام ..
الإمام الحسين عليه السلام أعطانا الكثير .. تربينا على قصته العظيمة .. و سـ نتذكره كل يوم ..
سلام الله عليك يا إمامي .. أتشرف كل الشرف .. بأني كتبت هذه المسيرة ..
بل أنني لا استحق أن أكتب عن قصة الطف .. من أنا حتى أكتب عنها ..
لكنني بها أردت التقرب لله تعالى .. عن طريق أحد أصحاب الكساء الخمسة ..
الإمام الحسين عليه السلام ..
..
تحياتيــ
Mad Reds
فلسفة البكاء على الحسين

،،
كلنا يعرف أهمية شهر محرم ويعلم بالمصائب التي حدثت فيه ، وكلنا يحضر المجالس الحسينية لإحياء أمر الإمام الحسين عليه السلام والبكاء عليه وعلى أهل بيته
،،
هناك أشخاص يتساءلون لماذا يبكي الشيعة على الإمام الحسين بعد مرور كل هذا الزمن على مقتله ؟ ، وكيف سيفيده بكائنا عليه ؟ ولماذا يبكون على الحسين دون غيره من الأنبياء ؟
،،
جميعنا يحزن أو يبكي عندما يتوفى أحدا من أهله أو أصدقائه ، فما بالك عندما يُقتل حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل ويُقتل أهل بيته أيضا بلا رحمة ولا شفقة ، ويتم اقتياد نسائه سبايا وأمام الناس جميعا
،،
فمن قُتل ليس شخص عادي ، بل إنسان من أشرف الخلق فأبوه هو الإمام علي ابن عم الرسول وأمه فاطمة بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وأيضا في حديث للإمام الصادق يقول “أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا” ، فعندما نحيي أمر الإمام هنا فلأننا لا نريد أن ننسى المُصاب الذي أصاب الإمام الحسين وأهل بيته
،،
وأيضا الإمام الحسين قُتل من أجل قضية ، فهو لم يُحارب لينتقم من يزيد وغيره ولكنه حارب ليبقى الإسلام محفوظا وقد نجح في هذا ، فكيف لا نبكي عليه وهو قد قُتل وصبر على الأذى من أجلنا نحن ، وهذا يذكرنا أيضا برسول الله صلى الله عليه وآله عندما كان يدعوا الناس للإسلام
،،
ففي مرة من المرات ذهب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الطائف ثم قصد إلى جماعة من رجالها ودعاهم إلى الإسلام ولكنهم أغلظوا عليه الجواب وسلطوا عليه الرعاع فاخذوا يرمونه بالحجارة إلى أن سالت الدماء من رأسه ، فالتجأ إلى أحد البساتين فتوجه إلى السماء واخذ يشكو إلى الله فضجت ملائكة السماء لشكايته فأنزل الله جبريل وملك الجبال وقال : يا محمد أمرني الله ان أطيعك في قومك لما صنعوه معك فان أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين فسأطبقهما- أي أن يريحه منهم ويطبق السماء على الأرض ويقتلهم جميعا – ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام قال له : إن الله سبحانه وتعالى لم يبعثني لعانا وإنما بعثني الله رحمة للعالمين وإني لأرجو الله تعالى أن يخرج من أصلاب هؤلاء الرجال من يعبد الله ويوحده ثم دعا قائلا : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون
،،
فهنا نلاحظ أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرر الصبر على الأذى لأنه يعلم أن الإسلام سينتشر في بقاع الأرض ، أليس هذا من أجلنا نحن المسلمون ؟ ، فكما صبر رسول الله على ذلك صبر الإمام الحسين على ذلك ، فنحن نبكي لأنه قاسى الأهوال لأجلنا نحن ، فكما قال عليه السلام “إن كان دين محمد لن يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني” فهنا يوضح الإمام بأنه لا يهاب الموت في سبيل الحفاظ على الإسلام
،،
فهذا من الأسباب الرئيسية التي تجعلنا نبكي عليه وعلى أهل بيته ، وأيضا إلى جانب ذلك نبكي على مصيبته العظيمة فقتل حفيد الرسول هي أعظم جريمة يمكن أن يرتكبها الإنسان ، بل إنهم لم يكتفوا بقتله ولكنهم داسوا عليه بخيولهم وأيضا هناك شخص من جيش الأعداء أعجبه خاتم كان يلبسه الإمام الحسين عليه السلام عندما كان صريعا فقطع إصبع الإمام للحصول على هذا الخاتم
،،
فكيف لا نبكي عليه وقد اعتدوا عليه حتى عندما قُتل عليه السلام
،،
وقد ذكر أيضا مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وآله زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله
،،
فالشيعة لا يبكون من أجل البكاء فقط ولكنهم يبكون من أجل الثمن الذي دفعه الغمام الحسين عليه السلام ليبقى الإسلام إلى يومنا هذا ونبكيه لأنه شهد مصائب قتل أهله الواحد تلو الآخر ومن ثم مصيبة قتله وهي الجريمة الكُبرى التي تم ارتكابها بحقه
،،
السلام عليك يا أبا عبدالله الحسين وعلى أهل بيتك المظلومين
والحمد لله رب العالمين





