Archive for the 'maseera_husainiya' Category



فلسفة البكاء على الحسين

madreds_just_2009_01

،،

كلنا يعرف أهمية شهر محرم ويعلم بالمصائب التي حدثت فيه ، وكلنا يحضر المجالس الحسينية لإحياء أمر الإمام الحسين عليه السلام والبكاء عليه وعلى أهل بيته

،،

هناك أشخاص يتساءلون لماذا يبكي الشيعة على الإمام الحسين بعد مرور كل هذا الزمن على مقتله ؟ ، وكيف سيفيده بكائنا عليه ؟ ولماذا يبكون على الحسين دون غيره من الأنبياء ؟

،،

جميعنا يحزن أو يبكي عندما يتوفى أحدا من أهله أو أصدقائه ، فما بالك عندما يُقتل حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل ويُقتل أهل بيته أيضا بلا رحمة ولا شفقة ، ويتم اقتياد نسائه سبايا وأمام الناس جميعا

،،

فمن قُتل ليس شخص عادي ، بل إنسان من أشرف الخلق فأبوه هو الإمام علي ابن عم الرسول وأمه فاطمة بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وأيضا في حديث للإمام الصادق يقول “أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا” ، فعندما نحيي أمر الإمام هنا فلأننا لا نريد أن ننسى المُصاب الذي أصاب الإمام الحسين وأهل بيته

،،

وأيضا الإمام الحسين قُتل من أجل قضية ، فهو لم يُحارب لينتقم من يزيد وغيره ولكنه حارب ليبقى الإسلام محفوظا وقد نجح في هذا ، فكيف لا نبكي عليه وهو قد قُتل وصبر على الأذى من أجلنا نحن ، وهذا يذكرنا أيضا برسول الله صلى الله عليه وآله عندما كان يدعوا الناس للإسلام

،،

ففي مرة من المرات ذهب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الطائف ثم قصد إلى جماعة من رجالها ودعاهم إلى الإسلام ولكنهم أغلظوا عليه الجواب وسلطوا عليه الرعاع فاخذوا يرمونه بالحجارة إلى أن سالت الدماء من رأسه ، فالتجأ إلى أحد البساتين فتوجه إلى السماء واخذ يشكو إلى الله فضجت ملائكة السماء لشكايته فأنزل الله جبريل وملك الجبال وقال : يا محمد أمرني الله ان أطيعك في قومك لما صنعوه معك فان أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين فسأطبقهما أي أن يريحه منهم ويطبق السماء على الأرض ويقتلهم جميعا – ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام قال له : إن الله سبحانه وتعالى لم يبعثني لعانا وإنما بعثني الله رحمة للعالمين وإني لأرجو الله تعالى أن يخرج من أصلاب هؤلاء الرجال من يعبد الله ويوحده ثم دعا قائلا : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون

،،

فهنا نلاحظ أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرر الصبر على الأذى لأنه يعلم أن الإسلام سينتشر في بقاع الأرض ، أليس هذا من أجلنا نحن المسلمون ؟ ، فكما صبر رسول الله على ذلك صبر الإمام الحسين على ذلك ، فنحن نبكي لأنه قاسى الأهوال لأجلنا نحن ، فكما قال عليه السلام “إن كان دين محمد لن يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني” فهنا يوضح الإمام بأنه لا يهاب الموت في سبيل الحفاظ على الإسلام

،،

فهذا من الأسباب الرئيسية التي تجعلنا نبكي عليه وعلى أهل بيته ، وأيضا إلى جانب ذلك نبكي على مصيبته العظيمة فقتل حفيد الرسول هي أعظم جريمة يمكن أن يرتكبها الإنسان ، بل إنهم لم يكتفوا بقتله ولكنهم داسوا عليه بخيولهم وأيضا هناك شخص من جيش الأعداء أعجبه خاتم كان يلبسه الإمام الحسين عليه السلام عندما كان صريعا فقطع إصبع الإمام للحصول على هذا الخاتم

،،

فكيف لا نبكي عليه وقد اعتدوا عليه حتى عندما قُتل عليه السلام

،،

وقد ذكر أيضا مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وآله زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله

،،

فالشيعة لا يبكون من أجل البكاء فقط ولكنهم يبكون من أجل الثمن الذي دفعه الغمام الحسين عليه السلام ليبقى الإسلام إلى يومنا هذا ونبكيه لأنه شهد مصائب قتل أهله الواحد تلو الآخر ومن ثم مصيبة قتله وهي الجريمة الكُبرى التي تم ارتكابها بحقه

،،

السلام عليك يا أبا عبدالله الحسين وعلى أهل بيتك المظلومين

والحمد لله رب العالمين

    

 

سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة الثامنة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

الموت عنده أحلى من العســـــــل ..

يتوســـل عمه .. لكي يدخل المعركة ..

من هذا الشاب الشجاع .. و من أين أخذ هذه الشجاعة المطلقة ..

 

هو القاسم ابن الحسن بن علي عليهم السلام ..

أخذ من أبوه حبه لـ عمه الإمام الحسين عليه السلام ..

و أخذ من جده الإمام علي عليه السلام الشجاعة ..

 

القاسم الشجاع .. هو موضوع حلقتنا الثامنة ..

و لي الشرف كل الشرف .. أن أكتب عن هذا الشاب الشجاع صاحب الوجه السميـــح ..

القاسم ابن الإمام الحسن عليه السلام .. و قد كان في الطف موجوداً ..

و كان الإمام الحسين عليه السلام يؤجل خروج القاسم للمعركة .. لأنه يتذكر فيه أخوه الإمام الحسن عليه السلام ..

حتى في ليلة العاشر .. أي في يوم التاسع من شهر محرم الحرام .. عندما خطب الإمام الحسين عليه السلام خطبته الأخيرة لـ أصحابه و أهله .. صرح لكل شخص منهم .. طريقة موته في المعركة .. لكنه عندما وصل للقاسم .. لم يقل له أي شيء ..

و هنا أدمعت عيناااااه القاسم .. و قال لـ الإمام الحسين عليه السلام بما معناه .. هل سـ يكون من ضمن الشهداء .. الله أكبر .. يبكي لأنه لن يموت .. سلام الله على هذه الشخصيات الطاهرة

لكن الإمام الحسين عليه السلام .. صرح بـ أنه سـ يقتل في المعركة .. و هنا اطمأن قلب القاسم ..

من المواقف التي واجهها القاسم .. هي الرسالة التي أعطاها إياه أبوه الإمام الحسن عليه السلام ..

الذي طلب منه أن يفتح هذه الرسالة .. عندما يكون في مأزق أو في حالة صعبة ..

 

و في الطف .. كان القاسم يطلب من الإمام الحسين عليه السلام .. أن يخرج لـكي يستشهد .. و كلما يطلب منه القاسم .. كان الإمام الحسين عليه السلام يرفض خروجه ..

و هنا أدرك القاسم أن عليه فتح الرسالة ..

و كان مضمون الرسالة .. هي أنك عندما ترى الإمام الحسين عليه السلام وحيداً في كربلاء لا ناصر له .. عليك بـ نصرته و القتال بجانبه ..

و قد أخذ هذه الرسالة إلى الإمام الحسين عليه السلام .. و هنا تذكر الإمام الحسين عليه السلام أخوه الحسن عليه السلام ..

الله أكبر .. رسالة من أخي .. أتذكر بها أيامه .. يا له من موقف ..

و هنا خرج القاسم للقتال .. و كان شجاعاً بطلاً مثل أبوه و جده و عمه ..

و قد استشهــــد .. و صرح تصريحه الأعظم .. بأن الموت أحلى من العســــل ..

 

نعم أحلى .. أحلى من العسل .. أحلى من الدنيا و ما فيها ..

الموت بين يدي أبا عبد الله الحسين عليه السلام .. أحلى و أثمن من الدنيا و ما فيها ..

ثوابه كافي لـ دخولك الجنة الخالدة ..

و هذا ما قصده القاسم ..

..

لكنني أريد أن أتكلم عن القاسم من منظورنا الحالي ..

من منظور الشاب .. لأنه كان شاباً مقبل على الزواج .. و لو نقارنها في وقتنا الحالي .. هل سـ يخرج شاب في أول أيام زواجه .. لكي يموت .. طبعاً لا .. نحن في عصرنا الحالي .. نخاف حتى و لو لم نكن متزوجون .. و يا له من موقف عظيم ..

يترك ملذات الزواج .. و الدنيا بـ أكملها .. لكي يركض و بطلب الموت و الاستشهاد ..

و هذا ما لا أستطيع فعله الآن و هو مقارنة القاسم بـ شبابنا الحالي ..

فـ شبابنا الحالي ضائــــع .. و مشغول في أمور الدنيا السخيفة .. غير عالم بـ مدى سخافة هذه الأمور .. يا له من غافل من لا يدرك سخافة الدنيا .. و هو الذي يذهب للحسينية و لا يدرك معنى ذهابه إلى هناك .. فقط لكي يظهر للناس بأنه ذهب و حضـــر ..

و هذه النوعية مع الأسف منتشرة كثيراً بيننا .. و قد واجهني شخـــص في الآونة الأخيرة .. صدمني بكلامه .. حيث قال أننا فقط يجب أن نشعر بالحسين عليه السلام داخل الحسينية .. و بعد خروجنا منها .. ننسااااه ..

كنت أريد أن أرد عليه .. لكنني لن أضيّـــــع وقتي مع مثل هذه العقليات السخيفة البعيدة عن الحسين عليه السلام ..

و لهذا السبب .. لن نطرح أي موضوع .. غير متعلـــق بشهر محرم .. أو متعلق بالإمام الحسين عليه السلام ..

تكريماً لـ أشجع شباب كربلاء .. لمن أختار الاختيار الصائب .. لمن أختار الحسين عليه السلام .. على الدنيا و ملذاتها السخيفة .. لمن أختار الجنة على النار ..

أنه القاسم .. عرسك الحقيقي في الجنة مع أبوك الإمام الحسن عليه السلام .. و جدك الإمام علي عليه السلام .. و مع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ..

نتمنى أن نكون مثلك .. نتمنى من شبابنا التحلي بـ شبابك و صفاتك الحميدة الطاهرة ..

نتمنى أن نختار الحسين عليه السلام على الدنيا ..

 

القاسم كان مثال واضح و شامل لـ الشاب الحسيني الشيعي المسلم ..

كيف تعامل مع الدنيا .. و كيف ضمن لنفسه الجنة و هو في شبابه .. كيف أن الشاب كان له دور كبير في معركة الطف .. و هنا يجب أن نترجم معركة الطف بـ شبابها ..

على الدنيا بـ شبابها ..

..

تحياتيـــ

Mad Reds

سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة السابعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

نقدم لكم و بكل فخر .. الحلقة السابعة من حلقات المسيرة الحسينية ..

التي تقدمها مدونتنا المتواضعة لكم .. في شهر محرم الحرام ..

التي نتمنى أن يقبل الله عز وجل هذا العمل .. بإذن الله تعالى ..

 

حلقتنا اليـــــوم .. عن شخص حاز على لقبيـــن ..

اللقب الأول .. و هي بطل كربلاء ..

و اللقب الثاني .. إبن البطل ..

 

و لهذه الألقاب مواقف .. أدت إلى نيله إياها ..

و هو بالطبع يستحقها و بكل جدارة .. لأنها قاد المعركة تحت أمرة القائد الحقيقي ..

و من خلال الموضوع .. سـ نعرف كيفية أن تقود قائد تحت أمرة قائد أخر ..

حلقتنا اليوم عن العباس عليه السلام .. بطل كربلاء .. و شبل البطل علي عليه السلام ..

و الذي قاد معركة الطف .. تحت أمرة القائد الإمام الحسيــــن عليه السلام ..

 

العباس عليه السلام .. هو أخو الإمام الحسين عليه السلام .. من أم ثانية .. حيث أن أم الإمام الحسين عليه السلام هي سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ..

أما العباس .. فـ أمه أم البنين ( شاهد الحلقة الرابعة ) ..

لكن الأب واحد .. و هو أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ..

 

العباس عليه السلام .. هو القائد الثاني في معركة الطف .. حيث أن الإمام الحسين عليه السلام يعتمد عليه في أهم الأمور .. و من هنا ندرك لماذا سمي بـ كافل جيش الإمام الحسين عليه السلام .. و كافل يتامى كربلاء .. و لذلك لأنه كان يأتي بـ الماء من نهر الفرات لـ لليتامى و الأطفال و النساء ..

 

العباس عليه السلام .. له فضائل عديدة .. لكن أهمها .. و هو أنه كان لديه حكمة الإمام علي عليه السلام .. بالإضافة إلى قوته الحربية و البدنية .. حيث أن جيش الأعداء كانوا يخافون منه .. و كانوا يصفونه بـ شبل حيــــدر .. و عندما تسمى بهذا اللقب .. لا أعتقد أنني أستطيع أن أوصف مدى قوته .. إذا كان يوصف بأنه لديه مواصفات الإمام علي عليه السلام ..

 

لكن ما يشدني كثيراً في العباس عليه السلام .. هي علاقته الأخوية مع الإمام الحسين عليه السلام .. حيث أنه يجسد معنى الأخوة الكاملة .. يفديه بروحه و يحبه كثيراً ..

 

و في ذاكرتي موقفين لـ العباس عليه السلام .. لن أنساهم أبداً .. بل لهذه المواقف الأثر الكبير لقلبي .. و لفكرتي العامة و الشاملة لـ عِـــبــر الطف ..

 

الأولى .. كان العباس عليه السلام .. ينادي أخوه الإمام الحسين عليه السلام .. طوال حياته بـ مولاي و سيدي .. حتى في الصغـــر .. و لهذا الأمر تأثيره الكبير على الإنسانية بحد ذاتها .. طفل صغير .. ينادي أخوه الذي هو من لحمه و دمه .. بـ مولاي مصدقاً و موثقاً ولائه لـ إمام زمانه .. و الذي هو أخوه الإمام الحسين عليه السلام ..

سلام الله عليك يا العباس .. يا أبا الفضــــل ..

يسمي أخوه طوال حياته .. بـ مولاي .. الله أكبــــــر .. كم نتمنى أن نتحلى بـ صفاتك يـ العباس ..

لكنها مو غريبة عليك .. فـ أنت شبلٌ لـ أســــد .. فـ أنت ابن الكرار علي عليه السلام الذي كان يصرح طوال حياته لـ ولائه الشامل و الكامل بـ رسولنا الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه و آله و سلم ..

 

الموقف الثاني .. كان عندما ذهب لنهر الفرات بعد اجتياحه للكتيبة الخاصة بـ إبعاده عن النهر ..

كان عطشاناً .. و كان يريد أن يشرب الماء .. لكن عندما أمسك بـ قطرات المياه .. تذكر عطش اخوه و سيده الإمام الحسين عليه السلام .. و من هنا .. فقد انزل الماء و لم يشربه ..

أبى أن يشرب الماء .. و الحسين عليه السلام بدونه ..

الله أكبر .. سلام الله عليك يا أبا الفضل و على جودك و عطائك الكبيــــر ..

تفضـــل أخوك على نفسك .. هذه هي الأخوة الحقيقية .. هذا هو تجسيـــد حقيقي و فعلي لـ معنى الأخوة الأبدية الخالدة الكاملة ..

 

و قد تعلمت من هذه المواقف الكثير .. في كيفية معاملتي لـ الناس ..

سلام الله عليك يا أبا الفضل العباس ..

على كل ما فعلته لـ نصرة الإمام الحسين عليه السلام ..

كنت خير ناصــــر .. لخير إمام ..

..

تحياتيـــ

Mad Reds

سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة السادســة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

يا لها من حلقة .. حلقتنا اليوم عن أشخاص .. لن يكون هناك مثيل لهم ..

أناس عرفوا الحق و تبعوه .. قدموا حياتهم لـ أجل نصرة الحق ..

تركوا الدنيا الفانية السخيفة .. لأنهم يدركون أنه هذه الدنيا امتحان لا أكثر ..

و قد نجحوا بهذه الامتحان السهل ..

 

سهل .. عندهم فقط .. عند من يدرك الحق و يعلم ما يفعل عندما يدركه ..

أما لـ من يعيش في ظلامه الدائم .. الذي يعتقد أن الدنيا هي الدار الأهم ..

فـ هذا يواجه امتحان صعب .. امتحان قد يسقط به ..

 

و هذه المجموعة التي واجهت الموت بـ ابتسامة و بـ دمعة في نفس الوقت ..

 

ابتسامة .. لـ لأن الموت بالنسبة لها هي عبارة عن خدمة جليلة لـ أبا عبد الله الحسين عليه السلام الذي يستحق الدنيا و ما فيها .. يستحق التضحية يستحق بيع الدنيا و كل ما فيها من أجل نصرة الإمام الحسين عليه السلام ..

 

دمعة .. لأن الموت هو ابتعادهم الجسدي و النفسي عن الإمام الحسين عليه السلام .. لا يريدون تركه وحيداً .. يريدون التواجد معه .. يريد الدفاع عنه .. ولا يريدون الموت ..

 

يا لهم من شجعان .. يريدون الدفاع عن الإمام الحسين عليه السلام بحياتهم ..

لكنهم لا يريدون الموت .. ليس لخوفهم من الموت .. لا و الله هم أبطال ما مثيلهم أبطال ..

لكن لكي لا يتركوا الإمام عليه السلام وحده ..

 

و هم ..

أصحاب الإمام الحسين عليه السلام ..

أصحاب أكثر من أخوان .. أبطال في الحرب و في الاختيار ..

قدموا كل ما لديهم .. قدموا حياتهم من أجل الإمام الحسين عليه السلام ..

و من منا لا يفديه بحياته .. بل بعضهم أفدى بحياته و حياة أولاده ..

و هذا أجره أكبر ..

مع أن الفداء بالحياة وحده يدخلك التاريخ من أوسع أبوابه .. بالإضافة طبعاً إلى جنة الله الخالدة ..

 

و مَـــن مِنا لا يريدون أن يكون في مكانهم .. يحارب بجانب الإمام الحسين عليه السلام ..

و موضوعنا اليوم عنهم ..

 

الحبيـــب .. شيخ الأنصـــار ..

يا الله .. لهذه الشخصية التي جعل الإمام الحسين عليه السلام لها راية .. لا يعطيها لـ أحد إلا هو ..

بل أكثر من ذلك .. السيدة زينب عليها السلام تخصه بالسلام .. لما فعله لـ أبوهم الإمام علي عليه السلام .. و يا له من شرف .. القتال بجانب الإمام علي عليه السلام بطل خيبر .. و بعدها إنهاء حياتك مع ابنه الإمام الحسين عليه السلام .. و الموت بـ أعلى درجات الشرف ..

الاستشهاد بجانب الإمام الحسين عليه السلام ..

هل لدينا .. مثل الحبيب بن مظاهر ..

خدم أهل البيت عليهم السلام بكل ما لديه .. خدماته الجليلة أعطت له شرف القتال مع الإمام الحسين عليه السلام .. بل أفضل من ذلك .. الاستشهاد بين يديه ..

و هذا شرف لم يناله إلا القلة القليلة الشريفة ..

 

عابـــس .. عاشق الحسيـــــــــن عليه السلام ..

أعشق هذه الشخصية كما يعشق عابس الحسين عليه السلام ..

لأنها بكل بساطة تترجم و بكل بساطة .. حب شيعة أهل البيت عليهم السلام ..

لـ الإمام الحسين عليه السلام ..

عابس لم يستطع الانتظار .. حتى يستشهد بين يدي حبيبه و إمامه الحسين عليه السلام ..

حتى من شدة حبه لـ الإمام عليه السلام .. ظهر لـ الأعداء و قد نسى عدة قتاله ..

البعض منهم بالطبع صرح من هذا المجنون ..

 

لكن لسان الحكمة و المنطق .. صرح بالتصريح السليم ..

بأن هذا عابس .. مجنون في حب الحسين عليه السلام ..

يركض لـ الشهادة بكل ما لديه من قوة .. لكي يقدم نفسه قربان لله عز و جل .. بأنه ضحى بـ أغلى ما عنده من أجل الإمام الحسين عليه السلام .. قدم كل شيء من أجل أهل البيت عليه السلام ..

كفو و الله يا شجاع .. و مهما كنا نعشق الإمام الحسين عليه السلام ..

لن نوازي حب عابس لـ خدمة إمامه بحياته الغالية ..

 

ننتقل إلى الأسود المنور الموالي .. جون .. خادم الإمام الحسين عليه السلام ..

الذي قال لـ الإمام عليه السلام بأنه أسود لا نسب له ولا رائحة طيبة ..

و في لحظة استشهاده .. لم تكن هناك أنور من وجهه الطاهر .. و رائحته كـ رائحة المستشهد الحاصل على الجنة الخالدة ..  

قدم هذا العبد الحر .. حياته .. بالرغم من أن الإمام الحسين عليه السلام طلب من الرحيل .. لأنه ليس له دخل في الحرب .. لكن كل من يحب الإمام الحسين عليه أو خدمه .. لا يستطيع أن لا يكون بجانبه و لا ينصره .. الإمام الحسين عليه السلام تأثيره كبير لدرجة أن جون طلب الشهادة الطاهرة من حفيد رسول الله .. أبا عبد الله الحسين عليه السلام .. و قد أعطاه الإمام عليه السلام إياها .. و بها لن يحتاج لـ النسب العريق أو الحرية .. لأنه بـ اختياره الحسين عليه السلام .. نال أعظم حرية .. حرية الدنيا و سخافتها .. نال الشهادة .. نال الجنة .. نال أشرف الشرف ..

 

..

 

في أغلب القصص البطولية .. نرى شخصية كانت في يوماً من الأيام يقاتل مع الأعداء .. لكنه تأثر بالحسين عليه السلام .. و حول فكره .. و استقام حاله .. حيث أنه تبرأ من جيش الأعداء و توجه إلى الجيش الحق ..

 

و في الطف .. لدينا أعظم هذه النوعية من الشخصيات ..

لدينا الحر بن رياحي .. هذا الحر الذي أبى أن يكون سجين الدنيا ..

أبى أن يكون سجين يزيد .. و أن يقاتل حفيد رسول الله .. أبا عبد الله الحسين عليه السلام ..

كان الحر من بين جيوش يزيد .. حيث أنه شوهد في أكثر من مرة يرتجف .. خائف .. متوتراً ..

و حيث سؤال أصحابه له عن سبب ذلك .. قال و بكل بساطة ..

أنه مخيّـــــر لأن بين الجنة و النار ..

الجنة هب نصرة الإمام الحسين عليه السلام ..

و النار .. هي نصرة جيش يزيد ..

 

و يا له من اختيار يا الحر .. اخترت الجنــــة و بهذا الاختيار حصلت على الشرف الأعظم ..

اخترت العدالة .. اخترت الجنة ..

أنت حر في الدنيا و في الآخرة يا حر .. فـ أنت ساندت الإمام الحسين عليه السلام ..

بعدما كنت في عداد الأعداء .. أصبحت الآن في عداد الأبطال الشرفاء ..

الحاصلين على الجنة الخالدة ..

يا ليتنا كنا معكم .. لنفوز بهذا الشرف العظيم ..

..

أصحاب بل أشراف .. ساعدوا الإمام الحسين عليه السلام

و نصروه في معركة الطف العظيمة ..

أثرهم كبير علينا .. علمونا كيف ننصر إمام زماننــــا ..

و إن شاء الله نتحلى بصفاتهم و شجاعتهم عندما نخدم إمامنا المهدي عجل الله فرجه الشريف ..

تحياتيـــ

Mad Reds

هل انتصر الحسين ؟

 

،،

نعيش في هذه الأيام مصيبة تعتبر أعظم مصيبة حدثت في تاريخ البشرية ، وهي مصيبة مقتل سبط الرسول وأهل بيته ، وهي مصيبة ليست فقط لان الحسين قتل في هذا الشهر ولكن لان أهل بيته وخير أصحابه تم قتلهم أيضا

،،

كانت واقعة كربلاء هي معركة الحق ضد الباطل ومن هم على الحق هم من قُتلوا في هذه الواقعة التاريخية

،،

وهنا يتساءل البعض كيف ينتصر الحسين وهو قد قُتل ؟

،،

الانتصار هنا ليس انتصار معركة أو انتصار جيش على جيش آخر ، ولكنه انتصار قضية ، قضية أراد أن يثبت بها الإمام الحسين أن الظلم مصيره الزوال وان الحق هو الذي سينتصر في النهاية ، فلو خضع الإمام الحسين وبايع يزيد لكان هذا يبرر ليزيد حكمه ويكمم كل الأفواه القائلة أن يزيد على باطل ولانطفأ اسم الحسين وحاشا أن تنطفئ سيرة سبط رسول الله صلى الله عليه وآله

،،

ولكن الحسين عليه السلام أبى الظلم وكانت غايته هي تحقيق العدالة والحفاظ على رسالة جده محمد صلى الله عليه وآله وتلخصت غايته هذه بقوله المشهور لم اخرج أشرا ولا بطرا، ولكن خرجت من اجل الإصلاح في امة جدي أي أنني لم أخرج للانتقام ولكن خرجت لأنشر العدل ولأبين للناس أن خروجي هو لحفظ الإسلام ولا غاية لي بغير ذلك وهذا فحوى كلامه سلام الله عليه

،،

فخرج عليه السلام ليقاتل جيش يزيد في موقعة كربلاء التي انتهت بمقتله وأهل بيته وأصحابه ، وهنا نلاحظ كيف انتصر الدم على السيف

،،

لم تنته قضية كربلاء هنا بل امتدت حتى بعد قتله ، فبعد مقتله مباشرة قرر سليمان بن صرد الخزاعي وهو من أوائل الصحابة الذين بايعوا الإمام علي بعد مقتل عثمان ، وقرر هذا الصحابي الجليل تكوين جيش سماه بـ”جيش التوابين” لينتقم من قاتلي الإمام الحسين ، وهنا نلاحظ كيف تأثر المجتمع بمقتل الإمام الحسين وقرر الانتقام لذلك

،،

وفي النهاية نلاحظ أن الحسين انتصر انتصار عظيم امتدت آثاره إلى يومنا هذا

،،

فمازال الجميع يذكر اسم الحسين في كل مكان وليس في محرم فقط ، بل حتى المحاضرات والمجالس الدينية عندما تتكلم عن الحق والعدل تذكر اسم الحسين وتُذكرنا بقضيته ، وكيف أنه قدم دماءه من أجل هذه القضية ، وكيف انه قُتل ليحفظ الإسلام ، فلم يكن يهتم بأن يموت بل كان همه الوحيد هو إكمال مشوار ما بدأه جده محمد صلى الله عليه وسلم وياله من مشوار كان هدفه هو رفع راية الإسلام وراية الحق وإزهاق الباطل وقد نجح عليه السلام بذلك نجاحا عظيما

،،

والحمد لله رب العالمين

 

 

سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة الرابعــة و الخامســة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

سـ ندمج الحلقتين الرابعة و الخامسة .. لـ نزولهما في نفس اليوم ..

..

أم البنيــــــن .. الأم الصالحــة ..

مـُــسلم .. رمز التضحية الحسينيـــة ..

..

 

[ الحلقة الرابعة من سلسلة المسيرة الحسينيــة ]

بعنوان .. أم البنيــــــن .. الأم الصالحة ..

 

أم البنين .. هذه الشخصية الخالدة في أغلب القصائد الحسينية .. هل نعرف حقيقة موقفها العظيم في طف كربلاء .. الصراحة شخصياً .. كنت أسمع عن هذه الشخصية .. لكني أردت البحث أكثر و التقصي عن هذه الشخصية .. التي قد تترجم في الكثير من الحالات الحالية ..

 

أم البنين .. هي أم العباس عليه السلام ..

و هي شخصية كان لها دور كبير في الطف ..

فـ هي كانت تسأل بشكل دائم عن الحسين عليه السلام و عن حاله .. قبل سؤالها عن أولادها ..

و لكن لنرى الأمر من منظور أخر ..

هل فعلاً يحتاج شبل الأسد المغوار .. العباس عليه السلام أن نسأل عنه ..

هذا أســــد من أســـــد .. العباس عليه السلام كان أشجع الشجعان .. و هذا أمر مرة أخرى أقولها .. ليس بالغريب .. لأن أبوه علي عليه السلام .. بطل خيبر .. و داحي بابها ..

 

و ها هي أم البنين .. تسأل عن الحسين عليه السلام .. تسأل عن مولاها ..

تسأل عن من أتت إلى الطف لنصرته .. و هي أدرى أن العباس عليه السلام سـ يحميه من كل شر .. و بها نجســـد معنى الأخوة ..

 

و المنظور الأخر في الموضوع .. هو .. أن أم البنين ليست بـ أم الحسين عليه السلام ..

فـ أم الإمام الحسين عليه السلام .. هي سيدتنا فاطمة عليها أفضل الصلاة و السلام ..

لكنها مع ذلك .. تسأل و بـ حماسة كبيرة .. عن حال الإمام عليه السلام ..

حيث أننا لو نترجم هذا الأمر على مجتمعنا الحالي .. لن نرى مثيل لـ أم البنين .. تسأل عن أبن زوجها .. لا أعتقد ..

لكنها تسأل عن من .. عن الحسين عليه السلام .. تسأل عنه لـ حبها الكبير اتجاه ابن زوجها ..

لكن تسأل عنه لحبها الكبير لـ السيدة فاطمة عليها السلام روحي لها الفداء ..

أيضاً نجد أمراً مهماً و واضحاً .. و هي عدالة الإمام علي عليه السلام .. التي أدت إلى نصرة أم البنين لـ ابن زوجها الإمام الحسين عليها السلام ..

يا لك من امرأة .. نرجو من نساء مجتمعنا و زمننا الحالي .. التحلي بـ صفاتها و العمل بـ أعمالها و مواقفهــــا الخالدة إلى يومنا الحالي ..

———
[ الحلقة الخامسة من سلسلة المسيرة الحسينيــــة ]

بعنوان .. مُسلـــم .. رمز التضحيــــة الحسينيـــة

 

مسلم بن عقيل .. منجم التضحية .. ضحى بنفسه و بكل سهولة ..

لحبه الكبير لـ الإمام الحسين عليه السلام ..

رحل و واجه الغربة الخانقة بكل سرور بالرغم من علمه الكامل بما سـ يحصــل له هناك ..

 

خصوصاً و أن الغربة أمر خانق يقاتل فيه الإنسان حبه لـ أهله و وطنه ..

و بالإضافة إلى هذه الغربة الخانقة .. واجهها مسلم وحيداً .. بعد خذل و غدر أهل الكوفة به ..

حيث أن دخل الكوفة بـ جيش كامل .. و خرج منها شهيداً وحيداً ..

 

و يا لها من قصة مؤثرة ..

مسلم هذا البطل .. أبوه عقيل .. و عمه الإمام علي عليه السلام ..

دخل الكوفة لكي يقيس نبضهم .. و مدى ولايتهم لـ أبا عبد الله الحسين عليه السلام ..

و في الأيام الأولى .. كان الأمر مبشراً .. لكن مع ذلك .. كان هناك العديد من المحاولات القذرة من يزيــــد لعنة الله عليه .. بـ تحويل وجهة الجيش .. و لكي يخذلوا مسلم بن عقيل ..

حتى أنه صلى صلاته .. بدأها بـ جيش كامل .. و أنهى صلاته وحيداً .. الكل رحل عنه .. الكل غدر به ..

يا له من إحساس مدمر .. يدمر القلب و العقل .. لكنه لا يؤثر على من ينصر الإمام الحسين عليه السلام .. على من ينصر الحق .. على من نسله علي عليه السلام ..

و هنا نحيي الأخت الصالحة الموالية المؤمنة طوعه .. على استضافتها الكريمة لـ مسلم ..

موقف بطولي و مشرف لها .. أعطاها الفوز الأعظم ..

لكن في صباح اليوم الأخير من حياة مسلم بن عقيل .. أتاه الرسول صلى الله عليه و أله و سلم مع الوصي علي عليه السلام .. و بجانبهم الحسن المجتبى عليه السلام ..

و بشروا بالشهادة .. و يا له من حلم .. تبشر بالشهادة .. و على لسان من .. ؟!

على لسان خير البشر رسولنا المصطفى صلى الله عليه و أله و سلم ..

 

قاتلهم مسلم بكل قوة و عزيمة .. قوة حيدره تجمعت فيه ..

لكن مكـــر عبيد الله بن زياد .. كان قذراً .. حيث أنهم حفروا له حفرة .. سقط منها .. فـ تجمعوا عليه ..

 

رسول الإمام الحسين عليه السلام .. يغدر به بهذه الطريقة القذرة ..

لا حول لا قوة إلا بالله ..

 

مع كل هذا العذاب .. هل تراجع مسلم عن نصرته لـ الإمام الحسين عليه السلام ..

كما فعلوا أهل الكوفة مع أبا عبد الله الحسين عليه السلام ..

لا و ألف لا .. بل ركض اتجاه الشهادة بكل عزم و قوة .. فرح لـ شهادته العطرة ..

و عندما نفكر فيها .. الصراحة أريد العذاب و أرحب به كل الترحيب ..

إذا كان يعطيني الجنة الخالدة .. بل أكثر ..

مسلم بن عقيل أخذ حب الناس له و تعاطفهم معاه في الدنيا ..

و الجنة في الآخرة ..

و هذا ما أقصده بالفوز الكامل .. و الشامل ..

حيث أنك تحصل على حب الناس و تذكرهم لك طوال الزمن ..

و أيضاً تحصل على الجنة الخالدة التي لا تستطيع ان تتخيلها أبداً ..

و هذا بالضبط الذي حصل عليه كل من نصر الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ..

من حارب معه .. و من سانده .. و من كان رسولاً للحسين عليه السلام ..

مثل مسلم بن عقيـــل ..

 

شخصية عظيمة و رائعة .. نتذكرها في كل عام .. في شهر محرم ..

لكي نبرهن للجميع أن ما فعله مسلم كان تضحية كاملة و شاملة ..

فقد ضحى بنفسه و بسرور كامل ..

و ذلك بالرغم من أنه حظي بفرصة ذهبية .. لقتل عبيد الله بن زياد لعنة الله عليه ..

في بيت هاني بن عروة .. لكنه رفض ذلك ..

رفض أن يقتل أحد غدراً .. و هذه هي أخلاق أهل البيت عليهم السلام ..

لا يقتلون غدراً .. و هذه هي الأخلاق المحمدية .. التي ربى بها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه و آله و سلم .. إمامنا علي عليه السلام ..

و الأمر توارثه أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم ..

و تجســـد و بشكل واضح في مواقف مسلم بن عقيل في الكوفة .. و هذه كانت إحداها ..

..

و ها قد رأينا .. اثنين من أعظم من نصروا الإمام الحسين عليه السلام ..

أم البنين و مسلم بن عقيــــل ..

قصص حسينية بطوليـــة نفتخر بـ ذكرها في كل عام ..

سلام الله عليهـــــم ..

..

تحياتيـــ

Mad Reds

 

سلسلة المسيـــرة الحسينيــة .. الحلقة الثالثة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

التأثيــــر الفعلي العمــلــي

بهذه الجملة .. نبدأ حلقتنا الثالثة من سلسلة المسيرة الحسينية ..

الخاصة بشهر محرم الحرام ..

و اليوم سـ نتكلم عن تأثير الإمام الحسين عليه السلام .. على أهله و أصحابه ..

و على الأمة الإسلامية في ذاك الوقت ..

و تأثيره علينا نحن في وقتنا الحالي ..

 

لـ الإمام الحسين عليه السلام تأثير كبير .. لأنه بطل حرب .. و في أغلب القصص التاريخية و الحديثة .. نجد أن بطل هذه القصة .. دائماً أو غالباً يكون بطل مغوار محارب لـ الشر ..

و لكن في أغلب القصص التاريخية .. نجد أن فوز البطل أو لـ نقل تأثير فوز البطل على المشاهد أو على زمنه .. يكون بـ قتل المجرم و التخلص منه ..

و هذا أمر فلسفي لا أستطيع أن أتكلم عن علم به .. لكني سـ أحاول أن ادخل في هذه النقطة من وجهة نظري الخاصة ..

 

لأن لدينا ..

البطل إذا كان يريد أن يكون بطلاً .. و يفوز ..

يجب عليه أن يتخلص من مصدر الشـــر .. لكي يروه الناس بعين الفائز المغوار ..

و النقطة المهمة هنا .. إذا كنا نريد أن نترجم هذه النقطة .. إلى قصة الإمام الحسين عليه السلام ..

الإمام روحي له الفداء .. قـُــتل .. !!

فـ كيف له أن يكون بطلاً .. و أن يعزيه التاريخ بـ أكمله ..

و أعدائه الآن في أسفل السافليــــن في الدنيا و الآخرة ..

و هنا نعكس قوانين الفيزياء و العلوم النفسية كلها ..

حيث أن فوز الإمام الحسين عليه السلام .. هو فوز له و لـ الأمة الإسلامية كلها ..

الإمام عليه السلام لم يقـُــتـــل .. بل ضحى بنفسه و ماله و أهله من أجل الإسلام ..

الإمام الحسين عليه السلام لم يفكر في البطولة .. لم يفكر في تقبل الناس لما فعله ..

هدفه الوحيد كان تقبل الله عز و جل لما فعله ..

و ها قد وجدنا البطولة في أم عينها ..

البطولة التي يضحى فيها البطل بكل ما لديه من اجل هدفه ..

هي البطولة الخالدة التي سـ تستمر الأمم بـ تعزية إمام زمانها بـ واقعة الطف العظيمة ..

بـ هذه القصة الخالدة التي تدمع لها العيـــن ..

 

لنعــود لموضوعنا الرئيسي .. و هو تأثير الإمام الحسين عليه السلام على العالم أجمع ..

في البداية لنرى تأثيره على أهله و أصحابه ..

بالطبع تأثيره على أهله أمر واضح و مفهوم حيث أنه يربيهم بصفته المربي الأول و بصفته إمام زمانهم .. و لهذا التأثير العظيم نتائجه العظيمة ..

حيث أنهم فدوه بـ أنفسهم في الطف .. و هذا دليل على حسن تربية الإمام عليه السلام لهم ..

بالإضافة إلى أن هذا التأثير إيجابي جداً .. بحيث أن تفدي نفسك و أولادك لهذه الشخصية التي أثرت فيك كثيراً .. أمر رائــع جداً ..

 

تأثير الإمام الحسين عليه السلام على أصحابه .. و هنا يكمـــن روعة الحديث ..

حيث أنني أقدم لك كل شيء و أنا غير ملزوم بذلك ..

بل أكثر من ذلك .. الإمام الحسين عليه السلام في ليلة العاشــر من محرم ..

قال لهم بأنهم أحرار ليسوا ملزومين بمشاركته القتال .. و أنهم لن يدخلوا جهنم إذا ذهبـــوا ..

بمعنى أخر .. أن الإمام يقول لك أنك تستطيع الفرار من الموت .. و في نفس الوقت .. لن تعاقب على ذلك ..

و لكن !!!!

زاد حماس أصحاب الإمام الحسين عليه السلام .. فـ منهم من كرر عهده لحبيبه أبا عبد الله الحسين عليه السلام و منهم من بكى .. من فكرة تركه لحبيب المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم .. و منهم من قال أن الدنيا و ما فيها لا تقدر بثمن نصرة الإمام الحسين عليه السلام ..

 

الله أكبـــر .. الله على هذه العقول الحكيمة ..

على هذه المواقف الرائعة التي نذكرها في كل عام .. و في كل محرم ..

كيف أن الإمام الحسين عليه السلام أثر فيهم بهذا القدر .. جعلهم يتركون الدنيا و ملذاتها .. في سبيل نصرته .. حتى في وقت السلم من الموت و العقاب .. زادهم هذا السلم تقوى و إيماناً بنصرة حبيبهم الإمام الحسين عليه السلام ..

 

يا له من تأثير عظيــم .. و لنرى الأمر من منظور أخر ..

صحيح أن الإنسان يحب الدنيا و لا يريد تركها ..

لكننا كـ مسلمين .. نعلم أن هذه الدنيا ما هي إلا دار مؤقتة سخيفة ..

و أن ما ينتظرنا بعد هذه الدار هي الدار الأهم ..

لكن بالرغم من ذلك .. نرى تمســــك بعض المسلمين بهذه الدنيا .. !!

 

و لكن .. إذا كانت لديك فرصة النجاة من الدنيا .. و نيلك لـ تذكرة مجانية لـ الجنة الخالدة ..

بالإضافة طبعاً .. نصرة إمام زمانك ..

فـ لماذا لا تذهب و تقاتل من اجل الإمام الحسين عليه السلام ..

بل أفديه كل ما لدي .. من اجل الإمام الحسين عليه السلام ..

لكن أصحاب الحسين عليه لم يفعلوا ذلك .. فقط من اجل الجنة ..

بل لـ حبهم الكبير لـ الإمام الحسين عليه السلام .. و من منا لا يحب هذه الشخصية التي دخلت قلوبنا منذ الولادة .. لن تخرج منها أبداً ..

 

نأتي لـ الفقرة الأخيرة من حلقتنا ..

و هي تأثير الإمام الحسين عليه السلام علينا نحن ..

و على العالم أجمـــع ..

 

و هذا الأمر واضــح جداً .. فـ الكل يعزي الإمام عليه السلام ..

حبنا و تعاطفنا العقلي و القلبي مع قضية الإمام الحسين عليه السلام أمر بدأ منذ استشهاده ..

فـ العالم الشيعـــي يعزي الإمام في كل سنة .. و لهذه التعزية أثر كبير في تربيتنا ..

بمعنى أخر .. ان قصة الإمام الحسين عليه السلام تربينا ..

فـ البرهان الوحيد لهذه المعادلة .. أن تأثير الإمام الحسين عليه السلام تأثير تربوي عميق ..

أستغرب لماذا تخلوا مناهجنا التعليمية من قصة الإمام الحسين عليه السلام ..

حيث يذكر في فقرة لا أكثر على أنها قصة عادية ..

لا حول ولا قوة إلا بالله ..

قصة الإمام الحسين عليه السلام الكاملة من كل جوانب القصة العظيمة ..

لا يذكر لها في التاريخ .. !!

بالرغم من أن التأثير حصـــل ولا نحتاج لكتب أو مناهج لكي نتأثر بها أو نفهم ما حصل بها ..

الإمام الحسين عليه السلام حي في قلوبنا .. في منابرنـــا في عقولنا ..

في كل حياتنـــا تعلمنا منه كل شيء .. تعلمنا منه البطولة .. الحكمة في اتخاذ القرار ..

تعلمنا منه و تعلم العالم أجمـــع ..

حتى غاندي تعلم منه الكفـــاح ضد الظلم ..

لكن عتابي على غاندي و هو أنه عرف الإمام الحسين عليه و لم يدخل في دينه ..

 

الإمام الحسين عليه السلام منبـــر للخير .. منبر لـ العدالة في الدنيا ..

و الأجر في الآخرة ..

تأثيره علينا و على العالم كبير .. لا يوصـــف حيث أنه بكل بساطة ..

أنقــــذ الأمة الإسلامية .. و أرجعها لمسارها الصحيح ..

و هذا فقط سبب يجعلنا نؤمن بقصته الرائعة .. و نعزيه حباً له و لـ أهله و أصحابه ..

و هذا الحب متوارث .. بدأ من حبنا لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم ..

و بعده لـ الإمام عليه عليه السلام .. و من ثم لـ الإمام الحسن عليه السلام ..

توارثنااااه طوال الزمن ..

توارثنااااه مع كل إمام ..

توارثناااه مع أهل بيت النبوة ..

هذا هو تأثير الإمام الحسين عليــــــــه الســـــــلام ..

..

ملاحظة بسيطــــة :

ذكر أحد الأخوان .. أن في حلقتنا السابقة .. ذكرت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ..

بـ أم المصائب.. و أن هذا المسمى خطأ .. و خاص بالسيدة زينب عليها السلام ..

و هذا بحد ذاته إشارة سخيفة ..

لأن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام نالت من الدنيا المصائب الواحدة بعد الأخرى ..

بدأت بوفاة أبوها المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم ..

بعدها أتت مصيبة هضم حق زوجها الإمام علي عليه السلام ..

و العلم بـ ما سـ يحدث لولديها .. وحدة هذا الأمر يعتبر مصيبــــة ..

لا أقصــــد التقليل من مصائب السيدة زينب عليها السلام .. فـ بطلة كربلاء واجهت العديد من المصائب .. و المواقف التي أثبتت لنا مدى أحقية أخوها الإمام الحسين عليه السلام ..

لكن البنت تعلمت و ورثت الحكمة من أمها السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ..

و اللقب إذا كان الاثنين يستحقونه .. فـ ما المانع من استخدامه لـ شخصيتين عظيمتيــــن ..

لم أكن أريد أن أرد على هذا التنبيه الساذج .. لكن قلت للعلم فقــــط ..

لكي لا تحسب علي خطأ .. !!

..

تقبلوا تحياتيــــ

Mad Reds

سلسلة المسيــرة الحسينية .. الحلقة الثانيـة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

بـ البسملة و الصلاة على خير البشـــر محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

نبدأ حلقتنا الثانية .. من سلسلة حلقات شهـــر محرم الحرام

و اليوم سـ نتناول جانب مهم في قضية الإمام الحسين عليه السلام العظيمة

 

لكن في البداية أحب أنوه .. أن كلامنا و موضوعنا هو عبارة عن ترجمة لما سمعته طوال حياتي الحسينية .. برأي الشخصي .. بمعنى أخر .. أن كلامي يعتبر رأي السامع

حيث أني أردت أن أعبر عن رأي في كل جانب من قضية الإمام الحسين العظيمة

نتمنى في المستقبل أن نجلس و نبحث بشكل مفصـــل و شامل لـ هذه القضية الرائعة

 

موضوعنا اليوم .. عن بداية المسيرة الحسينية ..

و هي بداية سفـــر الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء ..

حيث توجه لقبـــر جده الرسول صلى الله عليه و أله و سلم ..

حيث سلم سلامه الأخيــــر له .. و يا له من وداع .. وداع و الإمام يعلم أنه اللقاء الأخير ..

و لكنه أيضاً يعلم أنه سـ ينضم إلى الرسول صلى الله عليه و أله و سلم .. في الجنة الخالدة ..

و لهذا فـ هذا الوداع .. يعتبر وداع دنيــــوي .. عبر عنه الإمام الحسين بـ كلاماته المشهـــورة

بعدها توجـــه إلى أمه السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام .. أم المصائــــب ..

 

يا له من وداع .. ودع به الرسول صلى الله عليه و أله و سلم و بعدها ودع أمه السيدة فاطمة عليها السلام .. يا لهذا المنظر ..

الإمام الحسين يودعهم و هو أعلم بالقادم .. أعلم بالحرب .. أعلم بـ كربلاء ..

أعلم الطــــــــف ..

و مع ذلك .. يسافــــر .. و يتوجه إلى كربلاء .. التي خبره جده المصطفى صلى الله عليه و أله و سلم .. بأن هنا في كربلاء سـ تقتــــل عطشاناً عند نهـــر الفرات ..

و مع ذلك .. و مع العلم بـ مقتله في كربلاء .. توجه الإمام بكل عزم و قوة و شجاعة ..

إلى منطقة مقتله ..

و هنا نرى مدى شجاعة الإمام الحسين عليه السلام ..

مع الشجاعة .. نرى أن الإمام لا يفكر في الدنيـــا من ناحية الإنسان العادي .. حيث أني أريد العيش ولا أريد الموت .. و أخشى الموت بشكل قاطع ..

لا ..

الإمام توجه إلى كربلاء .. بكل علم و دراية .. بأنه المقصــد الأخير ..

توجه إلى هناك .. و تفكيره يصـــب في إحياء الأمة الإسلامية .. بعد موتها ..

سلام الله عليك يا أبا عبد الله الحسيـــن ..

أنت قدوة لكل قائد .. و أنت إمام نفدي لك كل شيء ..

توجه إلى كربلاء .. و في تفكيره معركة الطـــف .. في تفكيره العدالة و الحق ..

في تفكيـــره مصير الأمة .. في تفكيــــره مقابلة جده رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم ..

في تفكيــــره مقابلة أبيه الإمام علي عليه السلام ..

في تفكيــــره مقابلة أمه السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ..

في تفكيــــره مقابلة أخيه الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ..

 

و لهذا فقط تجســـدت العصمة الكاملة في الإمام الحسين عليه السلام في هذا الجانب من القصة

حيث أن الإنسان العادي .. من الصعب أن يتوجه للحرب .. بل يتوجه للموت بقدمه ..

لكن الإمام المعصوم .. لا يفكر في الدنيا كثيراً .. يفكر فيها كما علمه القرآن الكريم ..

هي مرحلة الامتحان لا أكثر .. العالم الحقيقي .. يكون في الجنة الخالدة ..

و لهذا الفكرة صعوبة كبيرة .. في تقبل الإنسان العادي له .. لأننا ابتعدنا عن مضمـــون القرآن كثيراً ..

فـ الإمام الحسيـــن عليه السلام هو امتداد لـ جده و أبيـــه و أخيــــه ..

لأنهم كانوا يمثلون القرآن الناطق الفاعل بـ قوانينه ..

و ها قد أتى الإمام الحسيــــن عليه السلام .. شهيـــد كربلاء ..

متوجهاً لـ كربلاء .. بعد وداع الأحبة سلام الله عليهم ..

و هنا تبدأ القصـــة العــظــيــمــة ..

 

تقبلوا تحياتيـــ

Mad Reds

سلسلة المسيرة الحسينية .. الحلقة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلي على محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

..

madreds_mo7arambanner

 

باسمه تعالى ..

و بالصلاة على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على أل بيته الطيبين الطاهرين
 نبدأ المسيرة ..

نبدأ المسيرة الحسينية ..

هذه المسيرة الطاهرة .. التي تعتبر و بدون منافس ..

أعظم مسيرة في التاريخ ..

عظمتها تكمن بـ أنها معركة تفوق المعنى الحرفي أو المعنوي للمعركة ..

منها نتعلم .. و من خلالها نعيش حياتنا ..

 

المسيرة الحسينيـــة ..

هي التي ربتني .. الحسين رباني .. أبي علمني حب الحسين ..

أمي ربتني على تراب الطف ..

أشكرهما .. على تربيتي على هذا التوجه الطاهر ..

من خلالهما عرفت الحسين عليه السلام .. عرفت العباس بطل كربلاء ..

عرفت معنى الولاية الحقيقية ..

كيف كانت ولاية أصحاب الحسين .. لحبيبهم و مولاهم الحسين عليه السلام ..

تعلمت منهم الكثير .. و في كل مجلس و في كل محاضرة .. أتعلم منهم المزيد ..

حبي لـ إمامي تعدى مرحلة الحب العاطفي لهذه الواقعة ..

بالرغم من أنها بدأت بالعاطفة و من ثم انتقلت إلى مرحلة فهم ما حصل ..

و الأن .. انتقلت إلى مرحلة جديدة .. مرحلة الحب الأعمى ..

و الحب الأعمى .. هو حب يدمج حب العقل بالعاطفة بالفهم ..

أحمد ربي و أشكره على هذا الحب .. الذي بإذن الله سـ أترجمه في حياتي ..

 

الإمام الحسين عليه السلام .. منبـــر متواصل .. ما بين العقل و القلب ..

فـ قصته العظيمة .. قصة تدمج ما بين عقلية القائد المثابر الذي ضحى بكل شيء من أجل قضيته السامية .. و ما بين عاطفته اتجاه أهله و أصحابه ..

 

عقلية الإمام الحسين عليه السلام العظيمة .. كانت بـ توجه لكربلاء منذ البداية ..

حيث أنه كان يعلم بـ أنه إذا توقف في هذه المنطقة سـ يقتل ..

و هذا الإحساس وحده يجعلنا نترك أي قضية نلتزم بها .. إذا كانت سـ تسبب بـ قتلنا ..

لكن عقليتنا نحن الضعيفة الحقيرة .. ليست كـ عقلية الإمام الحسين عليه السلام ..

الإمام بالرغم من الخطر الحتمي .. توجه إلى كربلاء رافعاً راية الإسلام ..

رافعاً راية جده المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم .. بكل عزم و قوة ..

و من خلال فعله هذا .. برهن شجاعته و قوته التي استمدها من أشجع الشجعان ..

الإمام علي عليه السلام .. و يا لها من قوة تستمد قوتك منها ..

لأنك لو ترى أقطاب جيش الإمام الحسين عليه السلام ..

سـ ترى أشجع الشجعان .. بالرغم من أنهم كانوا قلة قليلة .. لكنهم كانوا أشجع فئة في التاريخ ..

كان الإمام الحسين عليه السلام واقفاً بجانبه العباس عليه السلام ..

و من ثم أبطال بني هاشم .. و بعدها يأتون أصحاب الحسين عليه السلام ..

أصحابه الأوفياء ..

..

عند رؤية اختيارات الإمام الحسين عليه السلام قبل الحرب ..

كانت قليلة ..

1-    الانسحاب من الحرب و الإذلال لـ يزيد لعنة الله عليه ..

2-    رفع راية الإسلام .. و النزول للحرب

 

الاختيار الأول .. هو للقائد الضعيــــف الخائف

و الاختيار الثاني .. هو للقائد العظيم القوي

 

و لأن الإمام الحسين يصنف بالقائد القوي الرافع لراية الإسلام ..

من الطبيعي أنه أختار الاختيار الثاني .. الذي من نتائجه أنه أحيى ديننا الإسلامي ..

و عدل مساره ..

و لهذا الاختيار أثره الكبير .. على نفوس المسلمين عامة .. و الشيعة خاصة ..

حيث من نتائج أو ثمار اختيار الإمام الحسين عليه السلام لهذا الاختيار .. هو أنه أعطى المعنى الحقيقي الإيماني للشيعة .. حيث أننا نتعاطف مع الإمام .. و في نفس الوقت نتحمس بما فعله في الطف .. حيث أنه جسد البطولة السامية .. و الشجاعة الكاملة ..

و المنطق الكامل .. و هذا ما يجعله قائداً مميزاً .. أنه أتى للطف .. و هو أدرى بصحة كلامه ..

و أدرى بأن من يحاربوه هم أخذل البشر .. و أقذرهم على وجه الأرض ..

لكنه و بالرغم من معرفته بأنه الحق الكامل .. نزل و حارب و ضحى بـ نفسه و أهله و أصحابه ..

لماذا .. !!!!!!؟

..

هنا السؤال الذي يسأله التاريخ .. !! لماذا ضحى الإمام الحسين بكل ما لديه .. ؟!

و الجواب الواضح و الصريح .. ضحى بكل شيء للفوز بكل شيء ..

فاز الشهيـــد بـ الفوز الأعظم .. و هي الجنة الخالدة ..

و إحياء الدين الإسلامي .. بعد موته ..

و هذا هو الفوز الكامل .. الأعظم .. الأسمى ..

..

موضوعنا اليوم عبارة عن مقدمة بسيطة .. للمواضيـــع القادمة ..

سلسلة تمتـــــد من أول شهر محرم الحرام .. إلى ظهر يوم العاشـــر ..

اليوم الأعظم ..

..

تحياتيــــ

Mad Reds

« Previous PageNext Page »


Authors & Categories

Blog Stats

  • 63,367 hits

Top Posts :

Project: Twitter

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.

Where to Find Us ?!!

fsda

Project : Photos

 

March 2010
M T W T F S S
« Feb    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  

Archives

SocialVibe


The 18th Project del.icio.us