بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ خسر العالم اليوم عبقري الأدب العربي .. خسرنا عالماً صادقاً .. قدم حياته للقضية الأدبية و العلمية العربية .. يا من جعلني أعشق الأدب العربي بعد انقطاعي عنه .. خسرنا اليوم كاتباً ليس له مثيل .. صاحب الأسلوب الراقي و الفكر السليم .. عشق الكتابة لأنه كان يعشق القراءة .. قدم لنا أدباً نفتخر به .. فهو ملك الأدب المصري الحديث خسرنا و خسر الأدب .. نعم خسرنا جميعاً الكاتب المصري أنيس منصور الله يرحمه إن شاء الله .. كتاباته و مقالاته الرائعة سـ تُخَلد في عقول المثقفين و القراء شكراً لك يا أنيس العقول .. شكراً على قلمك الرائع و على فكرك الراقي شكراً يا أنيس منصور .. تقبلوا تحياتيـــــ بو علي
Tag Archives: الكتاب
سؤال حيّـــر الجميـع
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِ على أشرف الخلق و المرسلين محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. موضوعنا اليوم .. يتعلق بـ جواب احد الزملاء لسؤال أحد الدكاترة .. جواب حيرني خصوصاً و السؤال أصلاً كان معقد .. لكي اشرح لكم قصة هذا الجواب المحيّــــر .. يجب علينا ان نباشر أولاً بسرد القصة بكل تفاصيلها كنت في مادة التاريخ الأمريكي .. مع المدرس الأمريكي ذو الكاريزما الرائعة .. و كان محور حديثنا عن سبب دخولنا للجامعة .. خصوصاً و أن الدكتور بدأ المحاضرة بهذا السؤال الطيب .. ” لماذا دخلت الجامعة ” .. سؤاله ببساطته كان محيراً للبعض .. محيراً لدرجة أن سؤال دكتورنا قابله صمت عميق من الطلبة .. صمت يعبر عن الحيرة .. صمت كان أشبه بفقدان الذاكرة أو إعادة البرمجة العقلية لهؤلاء الطلبة بعد ثواني عديدة .. نطق طالب .. و ياليته لم ينطق .. !! قال للدكتور ان سبب دخوله للجامعة .. هو لأنه يريد نيل الشهادة الجامعية !!! سبب قبيج جداً .. سبب وقح .. !! و رد عليه الدكتور قائلاً : الطالب في المرحلة الجامعية .. يجب عليه أن يفتح أبواب العلم .. أبواب المعرفة .. يجب عليه ان يبحر في بحار الكتب .. و ان يدخل الجامعة لكي يتعلم و لا يهمه الشهادة الجامعية فرد طالبنا المتعجرف .. بأنه لا يكترث للمادة و همه الوحيد .. هو نيله للشهادة الجامعية و الزواج بعدها على طول .. هنا ضحكت بشكل لا إرادي .. ضحكت لحال هذا المسكين .. الذي يرى العالم من منظور ضيّــق جداً .. يرى العالم من دون كتاب .. من دون علم .. من دون معرفة .. لأنه و بكل بساطة ضيع أغلب سنوات حياته في نظام دراسي وقح يشجع الغش و أخذ الطريق السهل من بعد رد هذا الطالب المتعجرف .. أخذت بيد الدكتور و نطقت للمرة الأولى في هذا النقاش الشيق .. فقلت له أنا هنا لكي أتعلم .. لكي استمتع بوقتي الثمين .. استمتع و استغل كل لحظة علمية هنا .. !! و فور انتهائي من هذا الرد المثالي .. ضحك الجميع .. فقلت لهم يا حسرة على مجتمع يضحك مِـــن مَـــن يريد العلم و أهله .. !! و حين ضحكوا الطلبة .. في لحظتها لم انتبه ان هناك طالب يجلس في زاوية الغرفة .. لم يضحك هذا الطالب انتظر حين انتهاء فاصل الضحك السخيف لكي ينطق .. و يا لعظمة ما قاله .. قال يا دكتور .. انا ايضاً اريد العلم و اشقف على كل من ضحك لأنهم بكل بساطة لا يرون عظمة العلم و التعلم .. لا يرون متعة القراءة و الكتابة .. لا يرون الكنز الذي تقدمه لنا يا دكتور في كل محاضرة لم أتمالك نفسي .. فقلت له بأعلى صوت .. احسنت رحمة الله والديك .. طبعاً بعدها ترجمت هذه الجملة لدكتورنا الأمريكي فـ ابتسم .. قلت له .. إذا كان في صفك يا دكتور هذا الطالب الشجاع الذي تكلم و أراد العلم .. فـ أنا سـ أنسى ضحك و عجرفة البعض .. مادام موجود هذا الفحل الذي يريد أعظم النعم .. انتهى النقاش .. و ذهب الجميع .. لكنني لم أترك مقعدي خصوصاً و أنني كنت أريد أن أكمل هذا النقاش الممتع مع هذا الطالب الذي دافع عن حقي و عن ما يعشقه و هو العلم و التعلم .. انتظرت لحين خروج الجميع من ضمنهم الدكتور .. و توجهت لهذا الطالب .. فقلت له .. عزيزي .. الكتاب سـ يجعلنا أعز الأصدقاء هذه الكلمات كانت بداية صداقتنا العلمية الرائعة .. هذه الصداقة التي يجمعها مبدأ القراءة و لا يثنيها عجرفة البعض .. العلم كنز .. و الكتاب مفتاح هذا الكنز العظيم .. تقبلوا تحياتيــــ بو علي
الكتاب الذي بين يـــــدي .. سلسلة جديـــدة
بسم الله الرحمن الرحيم
..
اللهم صلِ على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كما عودناكم .. هنا في مدونتنا المتواضعة ..
أن نقدم لكم كل ما هو جديد .. و كل ما هو مفيــــد ..
نأتي اليــــوم .. بـ سلسلة ( إيجابيـــة ) جديدة ..
و نقصد بالـ إيجابية و هي السلسلة التي تستمر مع استمرار مزاج الكاتب ..
ليس لها عدد مواضيع محدد .. ولا موعد انتهاء ..
سلسلتنــــا الجديدة .. سلسلة ثقافيـــة ..
سـ نطرح فيها كل ما هو جديد في عالم الكتب و الروايات ..
و كما تعلمون .. عزيزي الكاتب بو جاسم
Just Truth
مولع بالروايات .. سـ يكون دوره في هذه السلسلة الكتابة بشكل مفصـــل عن الروايات التي سـ يحوم قلبه حولها ..
و بإذن الله سـ أقدم لكم نظرتي الخاصة عن الكتب الغير ( روائيــــة ) .. بشكل مفصل و شامل ..
..
عالم القراءة عالم جميل .. عالم خاص .. يدخل فيه الإنسان بكل لهفة .. ينسى الدنيا ..
ينسى همومهــــا .. و يسبح في عالمها ..
و لهذا .. سـ نقدم لكم نظرتنــــا الخاصة .. لهذا العالم الممتع ..
فـ في نهاية الأمر .. مدونتنـــا ما هي إلا نظرة بسيطة لـ عالمنا الخاص ..
..
تقبلوا تحياتنــــــا
The 18th Project
اقــرأ باسم ربك الذي خلق
بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صلي على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. لكل منا قصته .. لكل منا روايته .. البعض بدأ مع المجلات الكرتونية .. و البعض الأخر بدأ مع القصص القصيرة .. بل هناك من ترعرع و قصة الفارس المغوار بجانبه .. قصص كثيرة .. نبدأ بها عالمنا الخيالي .. عالمنا الأدبي .. لكل منا بدايته .. منها انطلق .. منها دخل عالم القراءة .. دخلها و قلبه و عقله فارغ .. لكنه سرعان ما تأقلم مع هذا العالم الرائع .. أصبح لا ينام إلا و الكتاب بجانبه .. ولا يبدأ يومه إلا و الكتاب بدايته .. القراءة .. عالمٌ رائع .. من خلاله تعلمنا كيف نتكلم .. كيف نفكر .. و عن ماذا نبحث في الحياة .. منه .. تعرفنا على عوالم عدة .. على أناس لم نكن نعرفهم .. لكنهم أصدقائنا .. عن طريق العامل المشترك .. و هو الكتاب .. من خلاله نمينا عقلنا .. و جعلناه يفكر كيف يخلق عالماً جديداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. خيالنا كبر .. مع كل كتاب ننتهي منه .. أعزائي الكرام .. موضوعنا اليوم .. عن الشيء الذي أنقذني من أمورٍ عدة .. أنقذني من الملل .. من التفكير السلبي .. من الاكتئاب .. !! انه الكتاب !! القراءة !! دخلت عالم القراءة من صغري .. عندما كنت أقرأ المجلات الكرتونية .. بعدها انتقلت إلى الكتب التاريخية و الآن أقرأ كل الكتب .. كل ما يجذبني اقرأه .. !! تربيت على ذلك .. تربيت على القراءة .. تربيت على حب الكتاب .. .. نعاني اليوم من مشاكل فكرية و ثقافية عدة .. لكنني أستطيع أن أصرح بأن مصدر هذه المشاكل الثقافية .. تنبع من تركنا للقراءة .. تركنا للكتاب .. بل أصبح الكتاب مصدر ألم و ملل .. حيث أننا حتى و أن ذكرنا الكتاب .. يهرب الإنسان و يشمئز منه .. !! لماذا ..؟! هل أصبحنا نكره العلم .. نكره الثقافة .. نكره الكتاب !! بعد كل ما قدمه لنا .. مشكلة مجتمعنا اليوم ليست السياسة .. ولا الرياضة .. ولا القروض ولا الزحمة .. مشكلتنا الأساسية اليوم .. هي عدم القراءة .. لأننا أصبحنا مجتمع جاهل .. و عندما أقول جاهل لا أعني أننا لم نتعلم .. فـ نحن لسنا بـ مجتمع أمي و لله الحمد .. فـ التعليم مجاني بفضل دولتنا الكريمة التي تعز و تفتخر بـ تعليمها المجاني .. و هنا ندرك التناقض الفوري .. و هو كيف لـ مجتمع متعلم أن لا يكون مجتمع مثقف .. و الجواب و بكل بساطة هو .. أن مجتمعنا أصبح يركض وراء الأمور الغير مهمة .. و ينسى الأمور التي تجعله إنساناً قيماً ذو فائدة .. فـ نحن الآن نهتم بكل ما لا يهم .. و نركض وراء سخافات ليس لها أول ولا تالي .. و عندما نحصل عليها .. نتركها و نتجه نحو الموضة القادمة الجديدة .. لكننا و خلال هذه العملية .. نهدر عقلنا .. و نعطل تفكيرنا .. فـ عندما نتجه نحو السخافات .. نعطل العقل و نجعله نائم .. و لا اعتقد أنه سـ يصحوا .. إلا عندما تقرأ رواية كما يفعل عزيزي بو جاسم .. فـ لله الحمد .. عندما أتكلم معه .. أرى الشغف و العلم .. و قد لا أقولها له مباشرتاً .. لكن كل هذا بسبب الروايات التي يركض ورائها .. و هنا نرى الفرق بين الأمرين .. فـ بو جاسم يركض وراء المفيد .. و الآخرين يركضون وراء كل ما هو سخيف .. بوجاسم .. عقله واسع و يستطيع أن يخترع عالماً بشخصياته .. أما البقية .. فـ تهتم بما سـ تلبس أو تأكل اليوم .. القراءة أمر مهم .. لـ الفرد .. لأن من خلاله يستطيع ان يشغل عقله و يجعله ناشطاً في الدنيا .. و هذا ما نريده من الإنسان .. أن يكون فعالاً لا أن يركض وراء شهواته التي سـ تدمره .. الآن أصبح همنا ماذا سـ نلبس .. مع من سـ نخرج .. أو ماذا سـ نأكل اليوم .. أصبح كل جزء من جسدنا يقرر ماذا سـ يفعل إلا عقلنا النائم .. الذي كان في زمنٍ ما .. هو من يقرر ماذا سـ يقرأ أو ماذا سـ يفعل الإنسان اليوم .. أصبح نائماً لا يدري متى يصحوا .. !! و أسهل طريقة لـكي يصحوا .. هي عن طريق قراءة كتاب مفيد .. أو قراءة رواية مشوقة .. ينتعش بها الإنسان .. و يرجع إلى الطريق السليم .. لكن هناك مشكلة كبيرة .. نحن لم نعشق القراءة من أنفسنا .. بل و لله الحمد .. كان لدينا من ينمي هذه الهواية .. فـ والداي قدما لي أفضل هدية .. علموني كيف أقرأ و نمو لدي هذه الهواية .. حتى أصبحت لا أفارق الكتاب .. بل أتلهف إلى قراءة كل ما هو جديد .. لكن مع الأسف هناك العديد من الآباء و الأمهات ينسون هذه العملية الرائعة .. بل هناك من يحث أولاده على ترك القراءة .. لأنها مملة و غير مفيدة .. و هذا الأمر تأثيره على الشباب واضح .. فـ أغلب الشباب يكره القراءة بل عقله لا يستوعب فكرة قراءة كتاب كامل .. لم أكن أشاهد تأثيره إلا عندما أتاني زميلي و قال لي أنه لم يقرأ كتاب في حياته .. أبداً .. و اندهشت بشدة .. حيث أن هذا الشخص .. جامعي .. و هو يدرس الآن .. و لم يقرأ كتاب في حياته .. كيف يريد أن يستمر في دراسته إذا لم يدخل عالم القراءة !! تربية الأهل .. و تأقلمهم مع القراءة .. عامل مؤثر على الأولاد .. لكن هناك عامل أخر بنفس قوة التأثير .. و هي المدرسة .. !! بكل صراحة .. نظامنا التعليمي .. يكره الطالب بـ القراءة .. حيث أننا لا نستوعب المعلومة بل نحفظها .. و عندما تربط القراءة بالحفظ .. تكون العملية مملة جداً .. و لهذا فـ الشاب أو حتى كبار السن .. يكرهون فكرة القراءة .. لأنها مملة وليس لديهم وقت لشيء ممل مثل القراءة .. حتى أنني طوال فترة دراستي .. لم يقترح علي مدرس .. أن أقرأ كتاب .. و لم يكن هناك مقرر يطلب مني قراءة كتاب .. !! بالرغم أنني كنت أقرأ .. لكنني كنت ألاحظ كره زملائي للقراءة .. !! و هذه مشكلة المدرسة .. يجب أن نضع مقرر كامل .. بعنوان القراءة .. نجلس فيه و ندرس كيف ننمي هذه الهواية العظيمة .. !! متعة القراءة ليس له حدود .. منه تستطيع أن تعيش و تلعب و تطير .. منه تستطيع أن تفعل كل شيء .. القراءة أمر ضروري في حياتنا .. لا تنسوا قيمته فقط لأننا لم نتربى عليه .. فـ التأقلم على القراءة سهل جداً .. و شخصياً .. أشكر والداي على تنمية هذه الهواية لدي .. فـ الآن الكتاب لا يفارقني .. و الفضل يعود لهم .. الكتاب .. يجب أن يكون رفيقك الأول و الأخير .. لأنه بالفعل يجعل كل حواسك مهمة .. يجعل عقلك مهماً .. يجعلك إنساناً مهماً !! بسم الله الرحمن الرحيم .. صدق الله العلي العظيم .. تقبلوا تحياتيــــ Mad Reds
(اقرأ باسم ربك الذي خلق )

